Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 545

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [فصل في القراءة]

أَنَّهَا تَفْسُدُ وَيَكُونُ فَاسِقًا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فَالْمَنْعُ أَحْوَطُ (بَلْ يَسْتَمِعُ) إذَا جَهَرَ (وَيُنْصِتُ) إذَا أَسَرَّ «لِقَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ كُنَّا نَقْرَأُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَنَزَلَ - ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]-» (وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (قَرَأَ الْإِمَامُ آيَةَ تَرْغِيبٍ أَوْ تَرْهِيبٍ) وَكَذَا الْإِمَامُ لَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ، وَمَا وَرَدَ حُمِلَ عَلَى النَّفْلِ مُنْفَرِدًا كَمَا مَرَّ (كَذَا الْخُطْبَةُ) فَلَا يَأْتِي بِمَا يُفَوِّتُ الِاسْتِمَاعَ وَلَوْ كِتَابَةً أَوْ رَدَّ سَلَامٍ (وَإِنْ صَلَّى الْخَطِيبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إلَّا إذَا قَرَأَ - ﴿صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦]- فَيُصَلِّي الْمُسْتَمِعُ سِرًّا) بِنَفْسِهِ وَيُنْصِتُ بِلِسَانِهِ عَمَلًا بِأَمْرَيْ - ﴿صَلُّوا﴾ [الأحزاب: ٥٦]- ﴿وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]- (وَالْبَعِيدُ) عَنْ الْخَطِيبِ (وَالْقَرِيبُ سِيَّانِ) فِي افْتِرَاضِ الْإِنْصَاتِ.

ــ

[رد المحتار]

الْفَسَادُ بِالْقِرَاءَةِ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فَأَقْوَاهُمَا الْمَنْعُ (قَوْلُهُ أَنَّهَا تَفْسُدُ) هَذَا مُقَابِلُ الْأَصَحِّ (قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ الْفَسَادُ الْمَفْهُومُ مِنْ تَفْسُدُ (قَوْلُهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ) قَالَ فِي الْخَزَائِنِ: وَفِي الْكَافِي: وَمَنْعُ الْمُؤْتَمِّ مِنْ الْقِرَاءَةِ مَأْثُورٌ عَنْ ثَمَانِينَ نَفَرًا مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، مِنْهُمْ الْمُرْتَضَى وَالْعَبَادِلَةُ وَقَدْ دَوَّنَ أَهْلُ الْحَدِيثِ أَسَامِيَهُمْ (قَوْلُهُ وَيُنْصِتُ إذَا أَسَرَّ) وَكَذَا إذَا جَهَرَ بِالْأَوْلَى. قَالَ فِي الْبَحْرِ: وَحَاصِلُ الْآيَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ بِهَا أَمْرَانِ الِاسْتِمَاعُ وَالسُّكُوتُ، فَيَعْمَلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا، وَالْأَوَّلُ يَخُصُّ الْجَهْرِيَّةَ، وَالثَّانِي لَا فَيَجْرِي عَلَى إطْلَاقِهِ فَيَجِبُ السُّكُوتُ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ مُطْلَقًا اهـ (قَوْلُهُ آيَةُ تَرْغِيبٍ) أَيْ فِي ثَوَابِهِ تَعَالَى أَوْ تَرْهِيبٍ: أَيْ تَخْوِيفٍ مِنْ عِقَابِهِ تَعَالَى، فَلَا يَسْأَلُ الْأَوَّلَ وَلَا يَسْتَعِيذُ مِنْ الثَّانِي. قَالَ فِي الْفَتْحِ: لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَعَدَهُ بِالرَّحْمَةِ إذَا اسْتَمَعَ، وَوَعْدُهُ حَتْمٌ، وَإِجَابَةُ دُعَاءِ الْمُتَشَاغِلِ عَنْهُ غَيْرُ مَجْزُومٍ بِهَا (قَوْلُهُ وَمَا وَرَدَ) أَيْ عَنْ «حُذَيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ إلَى أَنْ قَالَ: وَمَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَسَأَلَ، وَلَا بِآيَةِ عَذَابٍ إلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذَ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ (قَوْلُهُ حُمِلَ عَلَى النَّفْلِ مُنْفَرِدًا) أَفَادَ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْإِمَامِ وَالْمُقْتَدِي فِي الْفَرْضِ أَوْ النَّفْلِ سَوَاءٌ،

قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: أَمَّا الْإِمَامُ فِي الْفَرَائِضِ فَلَمَّا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ فِيهَا، وَكَذَا الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا، فَكَانَ مِنْ الْمُحْدَثَاتِ وَلِأَنَّهُ تَثْقِيلٌ عَلَى الْقَوْمِ فَيُكْرَهُ. وَأَمَّا فِي التَّطَوُّعِ فَإِنْ كَانَ فِي التَّرَاوِيحِ فَكَذَلِكَ؛ وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِهَا مِنْ نَوَافِلِ اللَّيْلِ الَّتِي اقْتَدَى بِهِ فِيهَا وَاحِدٌ أَوْ اثْنَانِ فَلَا يَتِمُّ تَرْجِيحُ التَّرْكِ عَلَى الْفِعْلِ، لِمَا رَوَيْنَا: أَيْ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ السَّابِقِ، اللَّهُمَّ إلَّا إذَا كَانَ فِي ذَلِكَ تَثْقِيلٌ عَلَى الْمُقْتَدِي، وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. وَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلِأَنَّ وَظِيفَتَهُ الِاسْتِمَاعُ وَالْإِنْصَاتُ فَلَا يَشْتَغِلُ بِمَا يُخِلُّهُ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّمَا يَتِمُّ ذَلِكَ فِي الْمُقْتَدِي فِي الْفَرَائِضِ وَالتَّرَاوِيحِ؛ أَمَّا الْمُقْتَدِي فِي النَّافِلَةِ الْمَذْكُورَةِ إذَا كَانَ إمَامُهُ يَفْعَلُهُ فَلَا لِعَدَمِ الْإِخْلَالِ بِمَا ذُكِرَ، فَلْيُحْمَلْ عَلَى مَا عَدَا هَذِهِ الْحَالَةَ. اهـ. (قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي فَصْلِ تَرْتِيبِ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ مِنْ حَمْلِ مَا وَرَدَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَفِي السَّجْدَتَيْنِ وَالْجَلْسَةِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْمُتَنَفِّلُ، وَأَمَّا مَسْأَلَتُنَا هَذِهِ فَلَمْ تَمُرَّ فَافْهَمْ (قَوْلُهُ فَلَا يَأْتِي بِمَا يُفَوِّتُ الِاسْتِمَاعَ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي بَابِ الْجُمُعَةِ أَنَّ كُلَّ مَا حَرُمَ فِي الصَّلَاةِ حَرُمَ فِي الْخُطْبَةِ؛ فَيَحْرُمُ أَكْلٌ وَشُرْبٌ وَكَلَامٌ وَلَوْ تَسْبِيحًا أَوْ رَدَّ سَلَامٍ أَوْ أَمْرًا بِمَعْرُوفٍ إلَّا مِنْ الْخَطِيبِ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ مِنْهَا بِلَا فَرْقٍ بَيْنَ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَرِدُ تَحْذِيرُ مَنْ خِيفَ هَلَاكُهُ لِأَنَّهُ يَجِبُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ، وَالْإِنْصَاتُ لِحَقِّهِ تَعَالَى، وَمَبْنَاهُ عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا بَأْسَ، بِأَنْ يُشِيرَ بِرَأْسِهِ أَوْ يَدِهِ عِنْدَ رُؤْيَةِ مُنْكَرٍ، وَكَذَا الِاسْتِمَاعُ لِسَائِرِ الْخُطَبِ كَخِطْبَةِ نِكَاحٍ وَخَتْمٍ وَعِيدٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. اهـ. (قَوْلُهُ وَيُنْصِتُ بِلِسَانِهِ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِقَوْلِهِ بِنَفْسِهِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ. وَفِي جُمُعَةِ الْفَتْحِ أَنَّهُ (الصَّوَابُ) (قَوْلُهُ فِي افْتِرَاضِ الْإِنْصَاتِ) عَبَّرَ بِالِافْتِرَاضِ تَبَعًا لِلْهِدَايَةِ. وَعَبَّرَ فِي النَّهْرِ بِالْوُجُوبِ قَالَ ط وَهُوَ الْأَوْلَى لِأَنَّ تَرْكَهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 1، ص 545 (SanadKitab #21613, hlm. urut 540)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.