Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 1, halaman 650

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب ما يفسد الصلاة وما يكره فيها]
  3. [فرع لا بأس باتخاذ المسبحة لغير رياء]

فَرْعٌ]

لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ لِغَيْرِ رِيَاءٍ كَمَا بُسِطَ فِي الْبَحْرِ.

(لَا) يُكْرَهُ (قَتْلُ حَيَّةً أَوْ عَقْرَبٍ) إنْ خَافَ الْأَذَى، إذْ الْأَمْرُ لِلْإِبَاحَةِ لِأَنَّهُ مَنْفَعَةٌ لَنَا، فَالْأَوْلَى تَرْكُ الْحَيَّةِ الْبَيْضَاءِ لِخَوْفِ الْأَذَى (مُطْلَقًا) وَلَوْ بِعَمَلٍ كَثِيرٍ عَلَى الْأَظْهَرِ، لَكِنْ صَحَّحَ الْحَلَبِيُّ الْفَسَادَ.

ــ

[رد المحتار]

صَرَّحَ فِي الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ الصُّورَةَ الصَّغِيرَةَ لَا تُكْرَهُ فِي الْبَيْتِ. قَالَ: وَنُقِلَ أَنَّهُ كَانَ عَلَى خَاتَمِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذُبَابَتَانِ اهـ وَلَوْ كَانَتْ تَمْنَعُ دُخُولَ الْمَلَائِكَةِ كُرِهَ إبْقَاؤُهَا فِي الْبَيْتِ لِأَنَّهُ يَكُونُ شَرَّ الْبِقَاعِ، وَكَذَا الْمُهَانَةُ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ صَرِيحُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَارِّ " أَوْ اقْطَعْهَا وَسَائِدَ، أَوْ اجْعَلْهَا بُسُطًا " وَأَمَّا مَا مَرَّ عَنْ شَرَحَ عَتَّابٍ، فَقَدْ عَلِمَتْ مَا فِيهِ. [تَنْبِيهٌ]

هَذَا كُلُّهُ فِي اقْتِنَاءِ الصُّورَةِ، وَأَمَّا فِعْلُ التَّصْوِيرِ فَهُوَ غَيْرُ جَائِزٍ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ مُضَاهَاةٌ لِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا مَرَّ، [خَاتِمَةٌ]

قَالَ فِي النَّهْرِ: جَوَّزَ فِي الْخُلَاصَةِ لِمَنْ رَأَى صُورَةً فِي بَيْتِ غَيْرِهِ أَنْ يُزِيلَهَا؛ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ؛ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ مُصَوِّرًا فَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّ عَمَلَهُ مَعْصِيَةٌ كَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ، وَلَوْ هَدَمَ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ خَالِيًا عَنْهَا. اهـ. وَسَيَأْتِي فِي بَابِ مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ مَتْنًا وَشَرْحًا مَا نَصُّهُ (اشْتَرَى ثَوْرًا أَوْ فَرَسًا مِنْ خَزَفٍ لِأَجْلِ اسْتِئْنَاسِ الصَّبِيِّ لَا يَصِحُّ) وَلَا قِيمَةَ لَهُ (فَلَا يَضْمَنُ مُتْلِفُهُ، وَقِيلَ بِخِلَافِهِ) يَصِحُّ وَيَضْمَنُ قُنْيَةٌ، وَفِي آخِرِ حَظْرِ الْمُجْتَبَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ: يَجُوزُ بَيْعُ اللُّعْبَةِ وَأَنْ يَلْعَبَ بِهَا الصِّبْيَانُ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَنْزِيهًا) كَذَا عَزَاهُ فِي الْبَحْرِ إلَى الْحِلْيَةِ لِابْنِ أَمِيرِ حَاجٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِ النِّهَايَةِ لَا يُبَاحُ أَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ. وَأَجَابَ فِي النَّهْرِ بِأَنَّ الْمَكْرُوهَ تَنْزِيهًا غَيْرُ مُبَاحٍ: أَيْ غَيْرُ مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ وَاعْتَرَضَهُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّ الْغَالِبَ إطْلَاقُهُمْ غَيْرَ الْمُبَاحِ عَلَى الْمُحَرَّمِ أَوْ الْمَكْرُوهِ تَحْرِيمًا وَإِنْ كَانَ يُطْلَقُ عَلَى مَا ذُكِرَ.

قُلْت: وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُ الدُّرَرِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ، لَكِنْ قَالَ مُحَشِّيَة نُوحٌ أَفَنْدِي: لَمْ أَجِدْ النَّهْيَ عَنْهُ صَرِيحًا فِيمَا عِنْدِي مِنْ الْكُتُبِ اهـ وَلِذَا اقْتَصَرَ غَيْرُهُ عَلَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَفْعَالِ الصَّلَاةِ وَلَوْ كَانَ فِيهِ نَهْيٌ خَاصٌّ لَذَكَرُوهُ، نَعَمْ ذُكِرَ فِي الْحِلْيَةِ فِيمَا رَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيُّ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَدِّ الْآيِ فِي الْمَكْتُوبَةِ وَرَخَّصَ فِي السُّبْحَةِ» أَيْ النَّافِلَةِ، لَكِنْ قَالَ فِي الْحِلْيَةِ: إنْ ثَبَتَ هَذَا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِي النَّافِلَةِ، وَإِلَّا تَرَجَّحَ الْقَوْلُ بِعَدَمِهَا مُطْلَقًا مُرَادًا بِهَا التَّنْزِيهِيَّةُ اهـ وَحَيْثُ لَا نَهْيَ ثَابِتٌ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ مَا فِي النِّهَايَةِ بِمَا فِي النَّهْرِ، وَلِذَا مَشَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ فَتَدَبَّرْ (قَوْلُهُ بِالْيَدِ) أَيْ بِأَصَابِعِهِ أَوْ بِسُبْحَةٍ يُمْسِكُهَا كَمَا فِي الْبَحْرِ (قَوْلُهُ وَلَوْ نَفْلًا) بَيَانٌ لِلْإِطْلَاقِ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ أَصْحَابِنَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ. وَعَنْ الصَّاحِبَيْنِ فِي غَيْرِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ، وَقِيلَ الْخِلَافُ فِي الْفَرَائِضِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي النَّوَافِلِ اتِّفَاقًا، وَقِيلَ فِي النَّوَافِلِ وَلَا خِلَافَ فِي الْكَرَاهَةِ فِي الْفَرَائِضِ نَهْرٌ. (قَوْلُهُ فَلَا يُكْرَهُ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ نَهْرٌ. وَيَدُلُّ لِلْأَوَّلِ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَ النَّوَوِيُّ إسْنَادَهُ عَنْ يُسَيْرَةَ قَالَتْ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ، وَلَا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ» " وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ (قَوْلُهُ كَعَدِّهِ إلَخْ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ بِالْيَدِ. قَالَ فِي الْبَحْرِ: أَمَّا الْغَمْزُ بِرُءُوسِ الْأَصَابِعِ أَوْ الْحِفْظُ بِالْقَلْبِ فَهُوَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ اتِّفَاقًا، وَالْعَدُّ بِاللِّسَانِ مُفْسِد اتِّفَاقًا اهـ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّهُ يُكْرَهُ بِالْقَلْبِ لِإِخْلَالِهِ بِالْخُشُوعِ فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ كَمَا فِي الْحِلْيَةِ

[فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ لِغَيْرِ رِيَاءٍ]

مَطْلَبٌ الْكَلَامُ عَلَى اتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ

(قَوْلُهُ لَا بَأْسَ بِاِتِّخَاذِ الْمِسْبَحَةِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ: آلَةُ التَّسْبِيحِ، وَاَلَّذِي فِي الْبَحْرِ وَالْحِلْيَةِ وَالْخَزَائِنِ بِدُونِ مِيمٍ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: السُّبْحَةُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَةٌ، وَهُوَ يُقْتَضَى كَوْنَهَا عَرَبِيَّةً. وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ: كَلِمَةٌ مُوَلَّدَةٌ، وَجَمْعُهَا مِثْلُ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 1، ص 650 (SanadKitab #21613, hlm. urut 645)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.