Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 186

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الخوف]

فَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ بِحَبْسِهِ وَصَرْفِهِ حَيْثُ يَنْفَعُ، وَإِنْ سُقُوا قَبْلَ خُرُوجِهِمْ نُدِبَ أَنْ يَخْرُجُوا شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى.

بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ لِشَرْطِهِ (هِيَ جَائِزَةٌ بَعْدَهُ ﵊ عِنْدَهُمَا) أَيْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ خِلَافًا لِلثَّانِي (بِشَرْطِ حُضُورِ عَدُوٍّ) يَقِينًا. فَلَوْ صَلَّوْا عَلَى ظَنِّهِ فَبَانَ خِلَافُهُ أَعَادُوا.

ــ

[رد المحتار]

اجْتِمَاعِهِمْ فِي جُمْلَتِهِمْ فِيهِ يُشَاهِدُ اتِّسَاعَ الْمَسْجِدِ الشَّرِيفِ فَيَنْبَغِي الِاجْتِمَاعُ لِلِاسْتِسْقَاءِ فِيهِ؛ إذْ لَا يُسْتَغَاثُ وَتُسْتَنْزَلُ الرَّحْمَةُ فِي الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ وَمُشَاهَدَتِهِ ﷺ فِي كُلِّ حَادِثَةٍ وَتُوقَفُ الدَّوَابُّ بِالْبَابِ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْأَقْصَى اهـ مُلَخَّصًا (قَوْلُهُ: فَلَا بَأْسَ بِالدُّعَاءِ بِحَبْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَقُولُ كَمَا قَالَ ﷺ «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْإِمْدَادِ (قَوْلُهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى) أَيْ وَيَسْتَزِيدُونَهُ مِنْ الْمَطَرِ كَمَا فِي السِّرَاجِ. وَفِيهِ أَيْضًا: وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ عِنْدَ نُزُولِ الْغَيْثِ وَأَنْ يَخْرُجَ إلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِهِ لِيُصِيبَ جَسَدَهُ مِنْهُ، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ سَمَاعِ الرَّعْدِ سُبْحَانَ مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَأَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ لَا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِك وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِك وَعَافِنَا مِنْ قَبْلِ ذَلِكَ. وَيُسْتَحَبُّ لِأَهْلِ الْخِصْبِ أَنْ يَدْعُوا لِأَهْلِ الْجَدْبِ اهـ مُلَخَّصًا وَتَمَامُهُ فِي ط.

[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]

مُنَاسَبَتُهُ أَنَّ كُلًّا مِنْ صَلَاتَيْ الِاسْتِسْقَاءِ وَالْخَوْفِ شُرِعَ لِعَارِضِ خَوْفٍ إلَّا أَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ سَمَاوِيٌّ، وَهُوَ انْقِطَاعُ الْمَطَرِ؛ فَلِذَا قُدِّمَ، وَهُنَا اخْتِيَارِيٌّ وَهُوَ الْجِهَادُ النَّاشِئُ عَنْ الْكُفْرِ كَمَا فِي النَّهْرِ وَالْبَحْرِ (قَوْلُهُ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ لِشَرْطِهِ) كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ لَكِنْ فِي الدُّرَرِ وَكَذَا فِي الْبَحْرِ عَنْ التُّحْفَةِ أَنَّ سَبَبَهَا الْخَوْفُ. وَوَفَّقَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ بِأَنَّ الْأَوَّلَ بِالنَّظَرِ إلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَخْصُوصَةِ لِأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ شَرْطُهَا الْعَدُوُّ، وَالثَّانِي بِالنَّظَرِ إلَى أَصْلِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ سَبَبَهَا الْخَوْفُ. اهـ.

قُلْت: وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ أَصْلَ الصَّلَاةِ سَبَبُهَا وَقْتُهَا وَقَدَّمْنَا فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ أَنَّ مَا كَانَ خَارِجًا عَنْ الشَّيْءِ غَيْرَ مُؤَثِّرٍ فِيهِ فَإِنْ كَانَ مُوَصِّلًا إلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ كَالْوَقْتِ فَسَبَبٌ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ فَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهِ كَالْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ فَشَرْطٌ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْخَوْفَ سَبَبٌ لِهَذِهِ الصَّلَاةِ، وَحُضُورُ الْعَدُوِّ شَرْطٌ كَمَا فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ فَإِنَّ الْمَشَقَّةَ سَبَبٌ لَهَا، وَالسَّفَرُ الشَّرْعِيُّ شَرْطٌ، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ أَرَادَ بِالْخَوْفِ الْعَدُوَّ سَمَّاهُ شَرْطًا، وَمَنْ أَرَادَ بِهِ حَقِيقَتَهُ سَمَّاهُ سَبَبًا لَكِنْ لَا يُشْتَرَطُ تَحَقُّقُ الْخَوْفِ فِي كُلِّ وَقْتٍ لِأَنَّهُ سَبَبُ الْمَشْرُوعِيَّةِ، وَأُقِيمَ الْعَدُوُّ مَقَامَهُ كَمَا أُقِيمَ السَّفَرُ مَقَامَ الْمَشَقَّةِ قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ: وَفِي مَبْسُوطِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ الْمُرَادُ بِالْخَوْفِ حَضْرَةُ الْعَدُوِّ لَا حَقِيقَةُ الْخَوْفِ لِأَنَّ حَضْرَةَ الْعَدُوِّ أُقِيمَتْ مَقَامَ الْخَوْفِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا مِنْ تَعْلِيقِ الرُّخَصِ بِنَفْسِ السَّفَرِ. اهـ. (قَوْلُهُ خِلَافًا لِلثَّانِي) أَيْ أَبِي يُوسُفَ. لَهُ أَنَّهَا إنَّمَا شُرِعَتْ بِخِلَافِ الْقِيَاسِ لِإِحْرَازِ فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذَا الْمَعْنَى انْعَدَمَ بَعْدَهُ وَلَهُمَا أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَقَامُوهَا بَعْدَهُ ﵊ دُرَرٌ (قَوْلُهُ بِشَرْطِ حُضُورِ عَدُوٍّ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا مِنْهُمْ فَلَوْ بَعِيدًا لَمْ تَجُزْ كَمَا فِي الدُّرَرِ (قَوْلُهُ عَلَى ظَنِّهِ) أَيْ ظَنِّ حُضُورِهِ بِأَنْ رَأَوْا سَوَادًا أَوْ غُبَارًا فَظَهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ دُرَرٌ (قَوْلُهُ أَعَادُوا) أَيْ الْقَوْمُ إذَا صَلَّوْهَا بِصِفَةِ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ، وَجَازَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْحُجَّةِ وَاسْتَثْنَى

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 186 (SanadKitab #21613, hlm. urut 842)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.