Lewati ke konten

Kitab: Raddul Muhtar (al-Halabi) · Pengarang: ابن عابدين

Baca Juz 2, halaman 240

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صلاة الجنازة]
  3. [مطلب في الثواب على المصيبة]

وَبِاِتِّخَاذِ طَعَامٍ لَهُمْ

ــ

[رد المحتار]

فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ: وَتُسْتَحَبُّ التَّعْزِيَةُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَفْتِنَّ، لِقَوْلِهِ ﵊ «مَنْ عَزَّى أَخَاهُ بِمُصِيبَةٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ حُلَلِ الْكَرَامَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَقَوْلُهُ ﵊ «مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَالتَّعْزِيَةُ أَنْ يَقُولَ: أَعْظَمَ اللَّهُ أَجْرَك، وَأَحْسَنَ عَزَاءَك، وَغَفَرَ لِمَيِّتِك. اهـ.

[مطلب فِي الثَّوَاب عَلَى المصيبة] ١

ِ [تَنْبِيهٌ]

هَذَا الدُّعَاءُ بِإِعْظَامِ الْأَجْرِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ ﷺ لَمَّا عَزَّى مُعَاذًا بِابْنٍ لَهُ يَقْتَضِي ثُبُوتَ الثَّوَابِ عَلَى الْمُصِيبَةِ. وَقَدْ قَالَ الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْهُمَامِ فِي الْمُسَايَرَةِ. قَالَتْ الْحَنَفِيَّةُ: مَا وَرَدَ بِهِ السَّمْعُ مِنْ وَعْدِ الرِّزْقِ، وَوَعْدِ الثَّوَابِ عَلَى الطَّاعَةِ وَعَلَى أَلَمِ الْمُؤْمِنِ وَأَلَمِ طِفْلِهِ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا مَحْضُ فَضْلٍ وَتَطَوُّلٍ مِنْهُ - تَعَالَى - لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِهِ لِوَعْدِهِ الصَّادِقِ. اهـ. وَهَلْ يُشْتَرَطُ لِلثَّوَابِ الصَّبْرُ أَمْ لَا؟ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَعَ لِلْعِزِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّ الْمَصَائِبَ نَفْسَهَا لَا ثَوَابَ فِيهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْكَسْبِ بَلْ فِي الصَّبْرِ عَلَيْهَا، فَإِنْ لَمْ يَصْبِرْ كَفَّرَتْ الذَّنْبَ؛ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْمُكَفِّرِ أَنْ يَكُونَ كَسْبًا كَالْبَلَاءِ، فَالْجَزَعُ لَا يَمْنَعُ التَّكْفِيرَ بَلْ هُوَ مُصِيبَةٌ أُخْرَى. وَرُدَّ بِتَصْرِيحِ الشَّافِعِيِّ ﵀ بِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَجْنُونِ وَالْمَرِيضِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ مَأْجُورٌ مُثَابٌ مُكَفَّرٌ عَنْهُ بِالْمَرَضِ، فَحَكَمَ بِالْأَجْرِ مَعَ انْتِفَاءِ الْعَقْلِ الْمُسْتَلْزِمِ لِانْتِفَاءِ الصَّبْرِ، وَيُؤَيِّدُهُ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلَا وَصَبٍ وَلَا هَمٍّ وَلَا حَزَنٍ، وَلَا أَذًى وَلَا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةَ يُشَاكَهَا إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» مَعَ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ صَحِيحًا مُقِيمًا» فَفِيهِ أَنَّهُ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابٌ مُمَاثِلٌ لِفِعْلِهِ الَّذِي صَدَرَ مِنْهُ قَبْلُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ تَعَالَى، فَمَنْ أُصِيبَ وَصَبَرَ يَحْصُلُ لَهُ ثَوَابَانِ: لِنَفْسِ الْمُصِيبَةِ وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا وَمَنْ انْتَفَى صَبْرُهُ فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ كَجُنُونٍ فَكَذَلِكَ أَوْ لِنَحْوِ جَزَعٍ لَمْ يَحْصُلْ مِنْ ذَيْنِك الثَّوَابَيْنِ شَيْءٌ اهـ مُلَخَّصًا. وَحَاصِلُهُ اشْتِرَاطُ الصَّبْرِ لِلثَّوَابِ عَلَى الْمُصِيبَةِ إلَّا إذَا انْتَفَى لِعُذْرٍ كَجُنُونٍ. وَأَمَّا التَّكْفِيرُ بِهَا فَهُوَ حَاصِلٌ بِلَا شَرْطٍ

(قَوْلُهُ وَبِاِتِّخَاذِ طَعَامٍ لَهُمْ) قَالَ فِي الْفَتْحِ وَيُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْلِ الْمَيِّتِ وَالْأَقْرِبَاءِ الْأَبَاعِدِ تَهْيِئَةُ طَعَامٍ لَهُمْ يُشْبِعُهُمْ يَوْمَهُمْ وَلَيْلَتَهُمْ، لِقَوْلِهِ ﷺ «اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ جَاءَهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ» حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَلِأَنَّهُ بِرٌّ وَمَعْرُوفٌ، وَيُلِحُّ عَلَيْهِمْ فِي الْأَكْلِ لِأَنَّ الْحُزْنَ يَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ فَيَضْعُفُونَ. اهـ. مَطْلَبٌ فِي كَرَاهَةِ الضِّيَافَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ

وَقَالَ أَيْضًا: وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الضِّيَافَةِ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ لِأَنَّهُ شُرِعَ فِي السُّرُورِ لَا فِي الشُّرُورِ، وَهِيَ بِدْعَةٌ مُسْتَقْبَحَةٌ: وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ " كُنَّا نَعُدُّ الِاجْتِمَاعَ إلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ وَصُنْعَهُمْ الطَّعَامَ مِنْ النِّيَاحَةِ ". اهـ. وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَيُكْرَهُ اتِّخَاذُ الطَّعَامِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَبَعْدَ الْأُسْبُوعِ وَنَقْلُ الطَّعَامِ إلَى الْقَبْرِ فِي الْمَوَاسِمِ، وَاِتِّخَاذُ الدَّعْوَةِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَجَمْعُ الصُّلَحَاءِ وَالْقُرَّاءِ لِلْخَتْمِ أَوْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ أَوْ الْإِخْلَاصِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ اتِّخَاذَ الطَّعَامِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِأَجْلِ الْأَكْلِ يُكْرَهُ. وَفِيهَا مِنْ كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ: وَإِنْ اتَّخَذَ

Rujukan halaman ini: حاشية ابن عابدين = رد المحتار - ط الحلبي، ج 2، ص 240 (SanadKitab #21613, hlm. urut 896)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.