Lewati ke konten

Kitab: Minahul Jalil · Pengarang: محمد بن أحمد عليش

Baca Juz 4, halaman 357

  1. [باب في العدة وما يتعلق بها]
  2. [فصل في أحكام وأقسام الاستبراء ومن يلزمه والمواضعة وما يتعلق بها]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[منح الجليل]

الِاسْتِبْرَاءُ، وَصَرَّحَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَتَبِعَهُ فِي ضَيْح تَفْرِيعًا عَلَى هَذَا الْقَيْدِ بِأَنَّهُ إذَا مَضَى قَدْرُ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ لَا يُجْزِي الْبَاقِي وَلَوْ أَكْثَرَ بِأَنْ اعْتَادَتْ اثْنَا عَشَرَ يَوْمًا أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ فَمَلَكَتْ بَعْدَ خَمْسَةِ أَوْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ فَلَا تَكْتَفِي بِبَقِيَّةِ هَذَا الدَّمِ لِتَقَدُّمِ حَيْضَةِ اسْتِبْرَاءٍ، وَأَمَّا التَّأْوِيلَانِ فَأَشَارَ لَهُمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضِّحُ بِقَوْلِهِمَا مَا اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ مِنْ الْقَرَوِيِّينَ فِي فَهْمِ الْمُدَوَّنَةِ فَحَكَى ابْنُ الْعَطَّارِ أَنَّ ابْنَ مَنَاسٍ قَالَ عِظَمُ الْحَيْضَةِ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي؛ لِأَنَّ الدَّمَ فِيهِمَا أَكْثَرُ انْدِفَاعًا وَلَا عِبْرَةَ بِكَثْرَةِ عَدَدِ الْأَيَّامِ وَعَنْ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُرَاعَاةُ كَثْرَةِ عَدَدِ الْأَيَّامِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي اعْتِبَارِ الْعِظَمِ بِكَثْرَةِ انْدِفَاعِ الدَّمِ وَهُوَ دَمُ الْيَوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ لَا بِمَا بَعْدَهُمَا، وَإِنْ كَثُرَتْ أَيَّامُهُ أَوْ بِكَثْرَتِهَا قَوْلَا ابْنِ مَنَاسٍ وَابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اهـ.

فَقَدْ عَلِمْت أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ لَا يُوَافِقُ وَاحِدًا مِنْ التَّأْوِيلَيْنِ هَذَا عَلَى نَقْلِ ابْنِ شَاسٍ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَنَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافَهُ وَنَصُّهُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ قَالَ مُحَمَّدٌ إنْ تَأَخَّرَ عَنْ الْبَيْعِ مَا يَسْتَقِلُّ حَيْضًا كَفَى مَا لَمْ يَتَقَدَّمْ أَكْثَرُ مِنْهُ وَلَا نَصَّ إنْ تَسَاوَيَا، وَمَفْهُومَاهُ مُتَعَارِضَانِ فِيهِ وَالْأَظْهَرُ لَغْوُهُ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ حَيْضِهَا إلَّا يَوْمَانِ لَمْ يُجْزِهِ، وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ مَا يُعْرَفُ أَنَّهَا حَيْضَةٌ أَجْزَأَهُ اهـ.

فَصَرَّحَ مُحَمَّدٌ بِأَنَّ الْيَوْمَيْنِ لَيْسَا بِحَيْضَةٍ فَلَا يَصِحُّ تَفْسِيرُ قَوْلِهِ إلَّا أَنْ يَمْضِيَ حَيْضَةُ اسْتِبْرَاءٍ بِأَنَّهَا يَوْمٌ إلَخْ، وَإِنْ أَشَارَ لَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَجَمْعٌ مِنْ الشَّارِحِينَ؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا يَوْمًا إلَخْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ وَهَذَا كَلَامُ مُحَمَّدٍ فَلَا يُفَسَّرُ كَلَامُهُ بِكَلَامِهَا وَلَا سِيَّمَا مَعَ تَصْرِيحِهِ بِخِلَافِهَا وَبِمَا حَرَّرْنَاهُ ظَهَرَ أَنَّ تَقْرِيرَ الشَّارِحِ وَابْنِ غَازِيٍّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى ظَاهِرِهِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِجَعْلِهِمْ أَحَدَ التَّأْوِيلَيْنِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَالْآخَرِ قَوْلَ ابْنِ مَنَاسٍ وَتَرْكِهِمْ تَأْوِيلَ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعَ أَنَّهُ هُوَ الْمُقَابِلُ لِتَأْوِيلِ ابْنِ مَنَاسٍ، كَمَا فِي ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَالتَّوْضِيحِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ قَيْدٌ فِي الْمَسْأَلَةِ.

وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ فِي الْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا التَّأْوِيلَانِ الْمُتَقَابِلَانِ اللَّذَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ قَوْلُ ابْنِ مَنَاسٍ وَقَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَلَامُ مُحَمَّدٍ خَارِجٌ عَنْهُمَا وَإِنْ كَانَ تَأْوِيلًا؛ لِأَنَّهُ قَيْدٌ

Rujukan halaman ini: منح الجليل شرح مختصر خليل، ج 4، ص 357 (SanadKitab #21614, hlm. urut 1921)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.