. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
ولِسَبْعَةَ عَشَرَ فَخَمْسَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ جُزْءًا، وَالْأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ إنْ عَالَتْ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ تُسْعٌ وَنُظِمَا فِي قَوْلِهِ:
وَعِلْمُك قَدْرَ النَّقْصِ مِنْ كُلِّ وَارِثٍ ... بِنِسْبَةِ عَوْلٍ لِلْفَرِيضَةِ عَائِلُهْ
وَمِقْدَارُ مَا عَالَتْ بِنِسْبَتِهِ لَهَا ... بِلَا عَوْلِهَا فَارْحَمْ إلَهِي قَائِلَهْ
(الثَّالِثَةُ: فِي بَعْضِ مَنَاقِبِ الْإِمَامِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - تَبَرُّكًا بِهِ) . كَانَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - غَزِيرَ الْعِلْمِ سَرِيعَ الْفَهْمِ يَفْهَمُ بَدِيهَةً مَا لَا يَفْهَمُهُ الْمُتَبَحِّرُ فِي الْعُلُومِ الْمُشْتَغِلِ بِدَرْسِهَا، وَتَفَهَّمَهَا طُولَ عُمُرِهِ بِبَرَكَةِ «دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ حِينَ أَرَادَ بَعْثَهُ قَاضِيًا إلَى الْيَمَنِ وَهُوَ شَابٌّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا الْقَضَاءُ فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، وَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ قَلْبَهُ وَسَدِّدْ لِسَانَهُ، قَالَ عَلِيٌّ فَوَاَللَّهِ مَا شَكَكْت بَعْدَهُ فِي قَضَاءٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ» ، وَقَالَ ﷺ «أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا» . وَقَالَ ﷺ «عَلِيٌّ أَكْثَرُ أَصْحَابِي عِلْمًا وَأَكْثَرُهُمْ حِلْمًا» . وَقَالَ عَمْرٌو وَابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَقْضَانَا عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ مُعْضِلَةٍ لَيْسَ لَهَا أَبُو الْحَسَنِ. وَقَالَ عَلِيٌّ لِعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي مَجْنُونَةٍ أَمَرَ عُمَرُ ﵁ بِرَجْمِهَا إنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ الْقَلَمَ عَنْهَا، وَفِي الَّتِي وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَرَادَ عُمَرُ ﵁ بِرَجْمِهَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَوْلَا عَلِيٌّ لَهَلَكَ عُمَرُ، وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: عَلِيٌّ أَعْلَمُ النَّاسِ بِالسُّنَّةِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁، وَاَللَّهِ لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيٌّ تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْعِلْمِ، وَاَيْمُ اللَّهِ لَقَدْ شَارَكَهُمْ فِي الْعُشْرِ الْعَاشِرِ. وَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَوَاَللَّهِ مَا مِنْ آيَةٍ إلَّا وَأَنَا أَعْلَمُ أَبِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ أَفِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ ﵁ حِينَ بَلَغَهُ قَتْلُ عَلِيٌّ ﵁ وَاَللَّهِ لَقَدْ ذَهَبَ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ. وَقَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مَا كَانَ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ يَقُولُ سَلُونِي غَيْرُ عَلِيٍّ ﵁ وَقِيلَ لِعَطَاءٍ أَكَانَ أَحَدٌ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَ مِنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ، قَالَ وَاَللَّهِ