: ثُمَّ كَانَتْ وَقْعَةُ الْأَحْزَابِ لِسَنَتَيْنِ، وَذَلِكَ يَوْمَ خَنْدَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ الْخَنْدَقَ بِجَبَّانَةِ الْمَدِينَةِ، وَرَئِيسُ الْكُفَّارِ يَوْمَئِذٍ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَحَاصَرُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَخَلُصَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ الْكَرْبُ والأَزْلُ، حَتَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ» ، وَأَرْسَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْأَحْزَابِ: أَنِ اثْبُتُوا فَإِنَّا سَنَغِيرُ عَلَى بَيْضَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَرَائِهِمْ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ نُعَيْمُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْجَعِيُّ، وَهُوَ مُوَادِعٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ نُعَيْمٌ رَجُلًا لَا يَكْتُمُ الْحَدِيثَ، فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ وَبَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ حَتَّى مَا يَكَادُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، يَهْتَدِي لِمَوْضِعِ رِجْلِهِ، فَارْتَحَلُوا، وَوَلَّوْا مُنْهَزِمِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ إِلَى وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا﴾ ، فَلَمَّا وَلَّى الْكُفَّارُ طَلَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى بَلَغُوا جَبَلًا يُقَالُ لَهُ: حَمْرَاءُ الْأَسَدِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾ [الأحزاب: ٢٥] ، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٧] ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي طَلَبِهِمْ. وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَحَاصَرَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
Kitab: Mustakhraj Abi 'Awanah (al-Ma'rifah) · Pengarang: أبو عوانة
Baca Juz 4, halaman 359
Rujukan halaman ini: مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة، ج 4، ص 359 (SanadKitab #21618, hlm. urut 6471)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.