٨٣٩٧ - حثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنِ الْجُنَيْدِ، وَالصَّغَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ﵁، قَالَ: أَقْبَلْتُ أَنَا، وَصَاحِبَانِ، لِي قَدْ ذَهَبَتْ أَسْمَاعُنَا، وَأَبْصَارُنَا مِنَ الْجَهْدِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا نَعْرِضُ أَنْفُسَنَا عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقَ بِنَا إِلَى أَهْلِهِ، فَإِذَا ثَلَاثُ أَعْنُزٍ، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: «احْتَلِبُوا هَذَا اللَّبَنَ بَيْنَنَا» ، قَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ، فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصِيبَهُ، قَالَ: فَيَجِيءُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيُسَلِّمُ ⦗٢٠٣⦘ تَسْلِيمًا، لَا يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَأْتِي شَرَابَهُ، فَيَشْرَبُهُ، فَأَتَانِي الشَّيْطَانُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ يَأْتِي الْأَنْصَارَ فَيُتْحِفُونَهُ، وَيُصِيبُ عِنْدَهُمْ مَا بِهِ حَاجَةٌ إِلَى هَذِهِ الْجَرْعَةِ، فَاشْرَبْهَا، قَالَ: مَا زَالَ يُزَيِّنُ لِي، حَتَّى شَرِبْتُهَا، فَلَمَّا وَغَلَتْ فِي بَطْنِي، وَعَرَفَ أَنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهَا سَبِيلٌ، قَالَ: فَنَدَّمَنِي، فَقَالَ: وَيْحَكَ مَا صَنَعْتَ شَرِبْتَ شَرَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَجِيءُ، وَلَا يَرَاهُ، فَيَدْعُو عَلَيْكَ، فَتَذْهَبُ دُنْيَاكَ، وَآخِرَتُكَ، قَالَ: وَعَلَيَّ شَمْلَةٌ مِنْ صُوفٍ، كُلَّمَا رَفَعَتُ رَأْسِي خَرَجَتْ قَدَمَايَ، وَإِذَا أَرْسَلْتُ عَلَى قَدَمَيَّ خَرَجَ رَأْسِي، وَجَعَلَ لَا يَجِيءُ إِلَيَّ النَّوْمُ، وَأَمَّا صَاحِبَايَ فَنَامَا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَلَّمَ، كَمَا كَانَ يُسَلِّمُ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، فَأَتَى شَرَابَهُ، فَكَشَفَ عَنْهُ، فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ شَيْئًا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَقُلْتُ: الْآنَ يَدْعُو عَلَيَّ، فَأَهْلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَطْعِمْ مِنْ أَطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقَانِي» ، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى الشَّمْلَةِ، فَشَدَدْتُهَا عَلَيَّ، وَأَخَذْتُ الشَّفْرَةَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى الْأَعْنُزِ أَجُسُّهُنَّ أَيُّهُنَّ أَسْمَنُ، فَأَذْبَحُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِذَا هُنَّ حُفَّلٌ كُلُّهُنَّ، قَالَ: فَعَمَدْتُ إِلَى إِنَاءٍ، لِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ، مَا كَانُوا يَطْمَعُونَ، أَنْ يَحْتَلِبُوا فِيهِ، فَحَلَبْتُ فِيهِ، حَتَّى عَلَتِ الرَّغْوَةُ، ثُمَّ جِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا شَرِبْتُمْ شَرَابَكُمُ اللَّيْلَةَ، يَا مِقْدَادُ» ، فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اشْرَبْ، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِي، فَأَخَذْتُ مَا بَقِيَ، فَشَرِبْتُهُ، فَلَمَّا عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَوِيَ، وَأَصَابَتْنِي دَعْوَتُهُ، ضَحِكْتُ حَتَّى أُلْقِيَتُ إِلَى الْأَرْضِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا، وَصَنَعَتُ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، أَفَلَا كُنْتَ آذَنْتَنِي، فَتُوقِظَ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» ، قَالَ قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أُبَالِي إِذَا أَصَبْتَهَا، وَأَصَبْتُهَا مَعَكَ مَنْ أَصَابَهَا مِنَ النَّاسِ "
Kitab: Mustakhraj Abi 'Awanah (al-Ma'rifah) · Pengarang: أبو عوانة
Baca Juz 5, halaman 202
Rujukan halaman ini: مستخرج أبي عوانة - ط المعرفة، ج 5، ص 202 (SanadKitab #21618, hlm. urut 7801)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.