Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 259

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب الهدي والأضاحي]
  3. [يتعين الهدي بقوله هذا هدي أو تقليده أو إشعاره مع النية]

تُجْزِئُ، فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ، ذَبَحَ الْوَاجِبَ قَضَاءً، وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ.

وَيَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ، أَوْ تَقْلِيدِهِ، أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ، وَالْأُضْحِيَةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَةٌ. وَلَوْ نَوَى حَالَ الشِّرَاءِ، لَمْ يَتَعَيَّنْ بِذَلِكَ، وَإِذَا تَعَيَّنَتْ، لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا إِلَّا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﵇ «نَهَى عَنِ الذَّبْحِ لَيْلًا» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي مَرَاسِيلِهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، لَكِنَّ فِيهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ، (وَقَالَ غَيْرُهُ) مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " (تُجْزِئُ) نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": اخْتَارَهُ أَصْحَابُنَا الْمُتَأَخِّرُونَ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَ يَصِحُّ بِهِ الرَّمْيُ، وَدَاخِلٌ فِي مُدَّةِ الذَّبْحِ، فَجَازَ فِيهِ كَالْأَيَّامِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ ذَبَحَ لَيْلًا لَمْ يُجْزِئْهُ، لَكِنْ فِي الْوَاجِبِ يَلْزَمُهُ الْبَدَلُ، وَفِي التَّطَوُّعِ مَا سَبَقَ، وَعَلَى الثَّانِي: يُجْزِئُ مَعَ الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّ اللَّيْلَ يَتَعَذَّرُ فِيهِ تَفْرِقَةُ اللَّحْمِ، فَتَذْهَبُ طَرَاوَتُهُ فَيَفُوتُ بَعْضُ الْمَقْصُودِ (فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ ذَبَحَ الْوَاجِبَ قَضَاءً) وَصَنَعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالْمَذْبُوحِ فِي وَقْتِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ، وَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِهِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ أَحَدُ مَقْصُودَيِ الْأُضْحِيَةِ، فَلَا يَسْقُطُ بِفَوَاتِ وَقْتِهِ كَمَا لَوْ ذَبَحَهَا، وَلَمْ يُفَرِّقْهَا حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ، (وَسَقَطَ التَّطَوُّعُ) ؛ لَأَنَّ الْمُحَصِّلَ لِلْفَضِيلَةِ الزَّمَانُ، وَقَدْ فَاتَ، فَلَوْ ذَبَحَهُ وَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ لَحْمًا تَصَدَّقَ بِهِ لَا أُضْحِيَةً فِي الْأَصَحِّ، قَالَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ ".

[يَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ هَذَا هَدْيٌ أَوْ تَقْلِيدِهِ أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ]

كـ (وَيَتَعَيَّنُ الْهَدْيُ بِقَوْلِهِ: هَذَا هَدْيٌ) ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ يَقْتَضِي الْإِيجَابَ فَوَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ (أَوْ تَقْلِيدِهِ أَوْ إِشْعَارِهِ مَعَ النِّيَّةِ) وَبِهِ قَالَ: النَّوَوِيُّ وَإِسْحَاقُ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ مَعَ النِّيَّةِ كَاللَّفْظِ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ دَالًّا عَلَى الْمَقْصُودِ، كَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا، وَأَذَّنَ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْكَافِي " النِّيَّةَ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، وَقَدَّمَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الرِّعَايَةِ " أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ إِلَّا بِالْقَوْلِ (وَالْأُضْحِيَةُ بِقَوْلِهِ: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ) كَالْهَدْيِ وَكَالْعِتْقِ، وَكَذَا يَتَعَيَّنُ بِقَوْلِهِ هَذَا لِلَّهِ فِيهِمَا؛ لِأَنَّهُ دَالٌّ عَلَيْهِ (وَلَوْ نَوَى حَالَ الشِّرَاءِ لَمْ يَتَعَيَّنْ بِذَلِكَ) ؛ لِأَنَّهُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 3، ص 259 (SanadKitab #21619, hlm. urut 1146)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.