Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 262

  1. [كتاب المناسك]
  2. [باب الهدي والأضاحي]
  3. [الانتفاع بجلد الأضحية]

وَلَدِهَا، وَيَجِزُّ صُوفَهَا وَوَبَرَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا.

وَلَا يُعْطِي الْجَازِرَ بِأُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا، وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا وَجُلِّهَا، وَلَا يَبِيعَهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا، وَإِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

كَالرُّكُوبِ، بِخِلَافِ شُرْبِ غَيْرِ الْفَاضِلِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لِلضَّرَرِ، وَيَتَعَذَّرُ بِهِ فَإِنْ شَرِبَهُ، ضَمِنَهُ لِتَعَدِّيهِ بِأَخْذِهِ (وَيَجِزُّ صُوفَهَا وَوَبَرَهَا وَيَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَ أَنْفَعَ لَهَا) مِثْلَ كَوْنِهِ فِي زَمَنِ الرَّبِيعِ فَإِنَّهُ تَخِفُّ بِجَزِّهِ، وَتَسْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لِمَصْلَحَتِهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ كَمَا بَعْدَ الذَّبْحِ، زَادَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " نَدْبًا، وَفِي " الرَّوْضَةِ ": يَتَصَدَّقُ بِهِ إِنْ كَانَتْ نَذْرًا. وَظَاهِرُهُ إِذَا كَانَ بَقَاؤُهُ أَنْفَعَ لَهَا لِكَوْنِهِ يَقِيهَا الْبَرْدَ أَوِ الْحَرَّ أَوْ كَانَ لَا يَضُرُّ بِهِمَا لِقُرْبِ مُدَّةِ الذَّبْحِ، لَمْ يَجُزْ كَأَخْذِ بَعْضِ أَعْضَائِهَا.

[الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ]

(وَلَا يُعْطَى الْجَازِرُ بِأُجْرَتِهِ شَيْئًا مِنْهَا) قَالَهُ الْأَصْحَابُ، لِقَوْلِ عَلِيٍّ: «أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بدنة، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلُحُومِهَا، وَجُلُودِهَا، وَأَجِلَّتِهَا، وَلَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ شَيْئًا مِنْهَا. وَقَالَ: " نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَلِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْمُعَاوَضَةِ وَهِيَ غَيْرُ جَائِزَةٍ فِيهَا. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ مِنْهَا لَا عَلَى سَبِيلِ الْأُجْرَةِ كَالْهَدِيَّةِ، جَازَ؛ لِأَنَّهُ يُسَاوِي غَيْرَهُ، وَزَادَ عَلَيْهِ: بِمُبَاشَرَتِهِ لَهَا، وَتَتُوقُ نَفْسُهُ إِلَيْهَا. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَبِهَذَا الْمَعْنَى يَتَخَصَّصُ عُمُومُ الْحَدِيثِ، وَلَوْ قِيلَ بِعُمُومِهِ سَدًّا لِلذَّرِيعَةِ كَانَ حَسَنًا، وَفِيهِ شَيْءٌ.

(وَلَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِجِلْدِهَا) بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ كَلَحْمِهَا، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ، وَمَسْرُوقٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَدْبُغَانِ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِمَا، وَيُصَلِّيَانِ عَلَيْهِ (وَجُلُّهَا) لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ الِانْتِفَاعُ بِالْجِلْدِ، فَهُوَ أَوْلَى، أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِمَا لِقَوْلِهِ: (وَلَا يَبِيعُهُ وَلَا شَيْئًا مِنْهَا) هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنَ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِهِ ﵇ فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ «وَلَا تَبِيعُوا لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ، وَالْهَدْيِ، وَتَصَدَّقُوا، وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا» قَالَ أَحْمَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ يَبِيعُهَا، وَقَدْ جَعَلَهَا لِلَّهِ ﵎؟ . وَسَوَاءٌ كَانَتْ وَاجِبَةً أَوْ تَطَوُّعًا؛ لِأَنَّهَا تَعَيَّنَتْ بِالذَّبْحِ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ، وَالتَّصَدُّقُ بِثَمَنِهِ. رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: وَيَشْتَرِي أُضْحِيَّةً، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ، وَيَشْتَرِي بِهِ آلَةَ الْبَيْتِ كَالْغِرْبَالِ وَنَحْوِهِ، لَا مَأْكُولًا. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ بَيْعُ جِلْدِ شَاةٍ فَقَطْ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى أَثَرٍ، وَنَقَلَ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 3، ص 262 (SanadKitab #21619, hlm. urut 1149)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.