Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 151

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الغسل]
  3. [موجبات الغسل]
  4. [خروج المني]

فَإِنْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ، فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ بَعْدَ الْغُسْلِ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

ثُمَّ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أَنْزَلَ، فَعَلَيْهِ الْغُسْلُ، مَعَ أَنَّ ظَاهِرَ حَالِهِ أَنَّهُ يَخْرُجُ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مَنْ غُسْلٍ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: نَعَمْ إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ» وَقَالَ ﵇ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: «وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَهَذَا مَا لَمْ يَصِرْ سَلَسًا، قَالَهُ الْقَاضِي، وَجَمْعٌ، فَيَجِبُ الْوُضُوءُ فَقَطْ، لَكِنْ قَالَ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ ": يُمْكِنُ مَنْعُ كَوْنِ هَذَا مَنِيًّا، لِأَنَّ الشَّارِعَ وَصَفَهُ بِصِفَةٍ غَيْرِ مَوْجُودَةٍ فِيهِ، وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ وَاجِبٌ بِالْخُرُوجِ، وَيَتَوَجَّهُ بِإِرَادَةِ الْقِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ.

فَائِدَةٌ: الْمَنِيُّ يُخْلَقُ مِنْهُ الْحَيَوَانُ، لِخُرُوجِهِ مِنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ، وَيَنْقُصُ بِهِ جُزْءٌ مِنْهُ، وَلِهَذَا يَضْعُفُ بِكَثْرَتِهِ فَيُجْبَرُ بِالْغُسْلِ.

(فَإِنْ أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ) مِنْ ظَهْرِهِ (فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: لَا يَجِبُ، اخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ، وَالشِّيرَازِيُّ، وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ، إِذِ الْحُكْمُ فِي الْجَمِيعِ مُرَتَّبٌ عَلَى الرُّؤْيَةِ، لِأَنَّ الشَّهْوَةَ بِمُجَرَّدِهَا لَا تُوجِبُ غُسْلًا، لِأَنَّهَا أَحَدُ وَصْفَيِ الْعِلَّةِ، وَيُسَمَّى جُنُبًا، وَلَا يَحْصُلُ إِلَّا بِخُرُوجِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: بَلَى، وَهِيَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ، وَجَزَمَ بِهَا الْأَكْثَرُ، لِأَنَّ الْجَنَابَةَ أَصْلُهَا الْبُعْدُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] أَيِ: الْبَعِيدِ، وَمَعَ الِانْتِقَالِ قَدْ بَاعَدَ الْمَاءُ مَحِلَّهُ، فَصَدَقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْجُنُبِ، وَإِنَاطَةً لِلْحُكْمِ بِالشَّهْوَةِ، وَتَعْلِيقًا لَهُ عَلَى الْمَظِنَّةِ، إِذْ بَعْدَ انْتِقَالِهِ يَبْعُدُ عَدَمُ خُرُوجِهِ قِيلَ: وَمَحَلُّهُمَا فِيمَا إِذَا لَمْ يَخْرُجْ إِلَى قُلْفَةِ الْأَقْلَفِ، وَفَرْجِ الْمَرْأَةِ، أَمَّا إِذَا خَرَجَ إِلَيْهِمَا فَإِنَّهُ يَجِبُ رِوَايَةً وَاحِدَةً.

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 151 (SanadKitab #21619, hlm. urut 139)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.