Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 26

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب المياه]
  3. [أقسام المياه]
  4. [الماء الطاهر المطهر]

وَيُزِيلُ الْأَنْجَاسَ، غَيْرُ مَكْرُوهِ الِاسْتِعْمَالِ، وَإِنْ سُخِّنَ بِنَجَاسَةٍ، فَهَلْ يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

اللَّهِ ﷺ، وَقَدْ سَخَّنْتُ مَاءً فِي الشَّمْسِ فَقَالَ: لَا تَفْعَلِي يَا حُمَيْرَاءُ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ» . وَشَرْطُهُ عِنْدَهُمْ أَنْ يَكُونَ بِبِلَادٍ حَارَّةٍ، وَآنِيَةٍ مُنْطَبِعَةٍ كَنُحَاسٍ لَا خَزَفٍ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَغْطِيَةُ رَأْسِ الْإِنَاءِ، وَلَا قَصْدُ التَّشْمِيسِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ بُرِّدَ زَالَتِ الْكَرَاهَةُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي زِيَادَةِ " الرَّوْضَةِ ".

وَالْأَوَّلُ: قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ، فَإِنَّهَا تَشْمَلُ الْمُشَمَّسَ وَغَيْرَهُ، لِأَنَّ سُخُونَتَهُ بِغَيْرِ نَجَاسَةٍ، أَشْبَهَ الْمُشَمَّسَ بِغَيْرِ قَصْدٍ، وَالْمُشَمَّسَ فِي الْبِرَكِ، وَالسَّوَاقِي، وَالْمُسَخَّنَ بِالطَّاهِرَاتِ، لِأَنَّهَا صِفَةٌ خُلِقَ عَلَيْهَا الْمَاءُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ بَرَّدَهُ، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، وَفِي بَعْضِهَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَفِي بَعْضِهَا وَهْبُ بْنُ وَهْبٍ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ، وَكُلُّهُمْ ضُعَفَاءُ، قَالَ النَّوَوِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِ الْمُحَدِّثِينَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مَوْضُوعًا، وَخَبَرُ عُمَرَ أَيْضًا ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ، لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَيُعَضِّدُ ذَلِكَ إِجْمَاعُ أَهْلِ الطِّبِّ عَلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ ذَلِكَ لَا أَثَرَ لَهُ فِي الْبَرَصِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أَثَّرَ لَمَا اخْتَلَفَ بِالْقَصْدِ وَعَدَمِهِ، (أَوْ بِطَاهِرٍ) كَالْحَطَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ، وَابْنِ مَنْصُورٍ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ لِعُمُومِ الرُّخْصَةِ، وَعَنْ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يُسَخَّنُ لَهُ مَاءٌ فِي قُمْقُمٍ فَيَغْتَسِلُ بِهِ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ، وَعَنِ ابْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالْحَمِيمِ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَلِأَنَّ الصَّحَابَةَ دَخَلُوا الْحَمَّامَ، وَرَخَّصُوا فِيهِ، وَكَرِهَهُ مُجَاهِدٌ، لِأَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْحَمِيمِ، وَذَكَرَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، و" الْمُغْنِي "، و" الْمُحَرَّرِ " أَنَّهُ إِنِ اشْتَدَّ حَرُّهُ كُرِهَ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَنِ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْحَمِيمِ إِنْ ثَبَتَ، لِكَوْنِهِ يُؤْذِي أَوْ يَمْنَعُ الْإِسْبَاغَ، وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ الْكَرَاهَةَ عَلَّلَ بِخَوْفِ مُشَاهَدَةِ الْعَوْرَةِ، أَوْ قَصْدِ التَّنَعُّمِ بِهِ، وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنْهُمْ عَلَى أَنَّ سُخُونَةَ الْمَاءِ لَا تُوجِبُ كَرَاهَتَهُ (فَهَذَا) إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ (كُلُّهُ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَرْفَعُ الْأَحْدَاثَ) جَمْعَ حَدَثٍ، وَهُوَ مَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْلَ (وَيُزِيلُ الْأَنْجَاسَ) جَمْعَ نَجَسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ: الْمُسْتَقْذَرُ، يُقَالُ: نَجِسَ يَنْجَسُ كَعَلِمَ يَعْلَمُ، وَنَجُسَ يَنْجُسُ كَشَرُفَ يَشْرُفُ، وَفِي الِاصْطِلَاحِ: كُلُّ عَيْنٍ حَرُمَ تَنَاوُلُهَا عَلَى الْإِطْلَاقِ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ، مَعَ إِمْكَانِهِ، لَا لِحُرْمَتِهَا وَلَا اسْتِقْذَارِهَا، وَلَا لِضَرَرٍ بِهَا فِي بَدَنٍ أَوْ عَقْلٍ، وَاحْتَرَزَ بِالْإِطْلَاقِ عَمَّا يُبَاحُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 26 (SanadKitab #21619, hlm. urut 14)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.