Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 4, halaman 335

  1. [باب الوكالة]
  2. [حكم توكيل اثنين]

يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَلَا يَجُوزَ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

عَزْلَهُ قَبْلَ الْعِلْمِ، فَإِنْ كَانَ بَلَغَهُ ذَلِكَ نُفِّذَ، وَالْحُكْمُ النَّاقِضُ لَهُ مَرْدُودٌ، وَإِلَّا وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ، وَالْحَاكِمُ الثَّانِي إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ الْعَزْلَ قَبْلَ الْعِلْمِ، أَوْ عَلِمَ، وَلَمْ يَرَهُ، أَوْ رَآهُ، وَلَمْ يَرَ نَقْضَ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ فَحُكْمُهُ كَعَدَمِهِ.

فَرْعٌ: لَا يَنْعَزِلُ مُودَعٌ قَبْلَ عِلْمِهِ خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ فَمَا بِيَدِهِ أَمَانَةٌ. وَمِثْلُهُ مُضَارِبٌ.

[حُكْمُ تَوْكِيلِ اثْنَيْنِ]

(وَإِذَا وَكَّلَ اثْنَيْنِ لَمْ يَجُزْ لِأَحَدِهِمَا الِانْفِرَادُ بِالتَّصَرُّفِ) ، لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ تَصَرُّفَ أَحَدِهِمَا مُنْفَرِدًا بِدَلِيلِ إِضَافَةِ الْغَيْرِ إِلَيْهِ (إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ) أَيِ: الِانْفِرَادَ بِالتَّصَرُّفِ (إِلَيْهِ) ، لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِيهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا، فَلَوْ وَكَّلَهُمَا فِي حِفْظِ مَالِهِ حَفِظَاهُ مَعًا فِي حِرْزٍ لَهُمَا، لِأَنَّ قَوْلَهُ: افْعَلَا كَذَا يَقْتَضِي اجْتِمَاعَهُمَا عَلَى فِعْلِهِ بِخِلَافِ بِعْتُكُمَا حَيْثُ كَانَ مُنْقَسِمًا بَيْنَهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمِلْكُ لَهُمَا عَلَى الِاجْتِمَاعِ فَلَوْ غَابَ أَحَدُهُمَا: لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَتَصَرَّفَ، وَلَا لِلْحَاكِمِ ضَمُّ أَمِينٍ لِيَتَصَرَّفَا، بِخِلَافِ مَا لَوْ مَاتَ أَحَدُ الْوَصِيَّيْنِ، فَإِنَّ لِلْحَاكِمِ ضَمَّ أَمِينٍ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمُوَكِّلَ رَشِيدٌ جَائِزُ التَّصَرُّفِ لَا وِلَايَةَ لِلْحَاكِمِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ، فَإِنَّ لَهُ نَظَرًا فِي حَقِّ الْمَيِّتِ وَالْيَتِيمِ وَلِهَذَا لَوْ لَمْ يُوصِ إِلَى أَحَدٍ أَقَامَ الْحَاكِمُ أَمِينًا فِي النَّظَرِ لِلْيَتِيمِ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا فَادَّعَى الْحَاضِرُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً سَمِعَهَا الْحَاكِمُ وَحَكَمَ بِثُبُوتِهَا لَهُمَا، فَإِذَا حَضَرَ الْغَائِبُ تَصَرَّفَا مَعًا، لَا يُقَالُ: هُوَ حُكْمٌ لِلْغَائِبِ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَبَعًا لِحَقِّ الْحَاضِرِ، كَمَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِالْوَقْفِ لِمَنْ لَمْ يُخْلَقْ لِأَجْلِ مَنْ يَسْتَحِقُّهُ فِي الْحَالِ، فَلَوْ جَحَدَهَا الْغَائِبُ، أَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ لِلْآخَرِ أَنْ يَتَصَرَّفَ.

(وَلَا يَجُوزُ لِلْوَكِيلِ فِي الْبَيْعِ أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ) عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ الْعُرْفَ فِي الْبَيْعِ بَيْعُ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِهِ فَحُمِلَتِ الْوَكَالَةُ عَلَيْهِ وَكَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، وَلِأَنَّهُ يَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ وَيَتَنَافَى الْغَرَضَانِ فِي بَيْعِهِ لِنَفْسِهِ، فَلَمْ يَجُزْ، كَمَا لَوْ نَهَاهُ، وَكَذَا شِرَاؤُهُ مِنْ نَفْسِهِ، لَكِنْ لَوْ أَذِنَ لَهُ جَازَ وَيَتَوَلَّى طَرَفَيْهِ فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا إِذَا انْتَفَتِ التُّهْمَةُ كَأَبِ الصَّغِيرِ، وَكَذَا تَوْكِيلُهُ فِي بَيْعِهِ وَآخَرَ فِي شِرَائِهِ. وَمِثْلُهُ نِكَاحٌ وَدَعْوَى فَيَدَّعِي أَحَدُهُمَا وَيُجِيبُ عَنِ الْآخَرِ وَيُقِيمُ حُجَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقَالَ الْأَزَجِّيُّ فِي الدَّعْوَى: الَّذِي يَقَعُ الِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ لِلتَّضَادِّ.

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 4، ص 335 (SanadKitab #21619, hlm. urut 1611)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.