Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 4, halaman 348

  1. [باب الوكالة]
  2. [الوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في يده من غير تفريط]

فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ إِلَى الْمُوَكِّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا، وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ، وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي الْأَجِيرِ وَالْمُرْتَهَنِ، وَإِنْ قَالَ: أَذِنْتُ لَهُ فِي

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الْبَيْعَ، وَالْقَبْضَ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِمَا كَالْوَلِيِّ الْمُجْبَرِ، وَلِأَنَّهُ أَمِينٌ وَيَتَعَذَّرُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ، فَلَا يُكَلَّفُهَا كَالْمُودَعِ.

وَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِحَقٍّ لِغَيْرِهِ عَلَى مُوَكِّلِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ عَلَيْهِ.

فَرْعٌ: وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَيْءٍ فَاشْتَرَاهُ، وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِ ثَمَنِهِ قُبِلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ.

وَقَالَ الْقَاضِي: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمُوَكِّلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَيَّنَ لَهُ الشِّرَاءَ بِمَا ادَّعَاهُ فَقَالَ: اشْتَرِ لِي عَبْدًا بِأَلْفٍ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِهَا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَإِلَّا فَالْمُوَكِّلُ، لِأَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ فِي أَصْلِ شَيْءٍ قُبِلَ فِي صِفَتِهِ (وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي رَدِّهِ) سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْنَ، أَوْ ثَمَنَهَا (إِلَى الْمُوَكِّلِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ إِنْ كَانَ مُتَطَوِّعًا) قَوْلًا وَاحِدًا. قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ لِنَفْعِ مَالِكِهِ فَقَطْ فَقُبِلَ قَوْلُهُ فِيهِ كَالْوَصِيِّ، وَالْمُودَعِ، وَقِيلَ: لَا، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ [النساء: ٦] ، وَلَمْ يُخَالِفْهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُقْبَلُ مَعَ يَمِينِهِ، وَفِي " التَّذْكِرَةِ " أَنَّ مَنْ قُبِلَ قَوْلُهُ مِنَ الْأُمَنَاءِ لَمْ يَحْلِفْ، وَالتَّلَفُ كَالرَّدِّ (وَإِنْ كَانَ بِجُعْلٍ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ) أَشْهَرُهُمَا أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، لِأَنَّهُ قَبَضَ الْمَالَ لِنَفْعِ نَفْسِهِ، فَلَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ كَالْمُسْتَعِيرِ، وَالثَّانِي: بَلَى، لِأَنَّهُ أَمِينٌ (وَكَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي الْأَجِيرِ، وَالْمُرْتَهَنِ) لِاشْتِرَاكِ الْكُلِّ فِي قَبْضِ الْعَيْنِ لِمَنْفَعَةِ الْقَابِضِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي الْمُضَارِبِ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَالْمُسْتَعِيرِ، فَلَوْ أَنْكَرَ الْوَكِيلُ قَبْضَ الْمَالِ، ثُمَّ ثَبَتَ فَادَّعَى الرَّدَّ، أَوِ التَّلَفَ لَمْ يُقْبَلْ لِثُبُوتِ خِيَانَتِهِ بِجَحْدِهِ، وَلَوْ أَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً فِي وَجْهٍ، لِأَنَّهُ مُكَذِّبٌ لَهَا.

وَالثَّانِي: يُقْبَلُ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي ذَلِكَ قَبْلَ وُجُودِ خِيَانَتِهِ.

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 4، ص 348 (SanadKitab #21619, hlm. urut 1624)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.