Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 5, halaman 307

  1. [كتاب الوصايا]
  2. [باب الموصى إليه]

امْرَأَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ، وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيْرِهِمْ، وَعَنْهُ: تَصِحُّ إِلَى الْفَاسِقِ، وَيَضُمُّ الْحَاكِمُ إِلَيْهِ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَلِأَنَّهَا وَكَالَةٌ أَشْبَهَتِ الْوَدِيعَةَ، وَقِيَاسُ قَوْلِ أَحْمَدَ أَنَّ عَدَمَ الدُّخُولِ فِيهَا أَوْلَى لِمَا فِيهَا مِنَ الْخَطَرِ، وَهُوَ لَا يَعْدِلُ بِالسَّلَامِ شَيْئًا، كَمَا كَانَ يَرَى عَدَمَ الِالْتِقَاطِ، وَتَرْكَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ الْمِيقَاتِ، وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ شَاهِدٌ بِذَلِكَ.

(تَصِحُّ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ إِلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ عَدْلٍ) مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ إِجْمَاعًا، وَلَوْ مَسْتُورًا أَوْ عَاجِزًا، وَيُضَمُّ إِلَيْهِ أَمِينٌ (وَإِنْ كَانَ عَبْدًا) لِأَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِنَابَتُهُ فِي الْحَيَاةِ، فَصَحَّ أَنْ يُوصَى إِلَيْهِ كَالْحُرِّ، وَظَاهِرُهُ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلْمُوصِي أَوْ لِغَيْرِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَامِدٍ، لَكِنْ إِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ، اشْتُرِطَ إِذْنُ سَيِّدِهِ، وَخَصَّهُ الْأَوْزَاعِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ بِعَبْدِهِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ، وِفَاقًا لِلشَّافِعِيِّ: لَا تَصِحُّ إِلَى عَبْدٍ بِحَالٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ وَلِيًّا عَلَى ابْنِهِ بِالْكَسْبِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَلِيَ الْوَصِيَّةَ كَالْمَجْنُونِ.

وَجَوَابُهُ: بِأَنَّهُ يُنْتَقَضُ بِالْمَرْأَةِ وَالْمُكَاتَبِ وَالْمُدَبَّرِ وَالْمُعْتَقِ بَعْضُهُ كَالْعَبْدِ (أَوْ مُرَاهِقًا) بِكَسْرِ الْهَاءِ، وَهُوَ الْقَرِيبُ مِنَ الِاحْتِلَامِ، فَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْبُلُوغَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّتِهَا؛ لِأَنَّ الْمُرَاهِقَ كَالْبَالِغِ فِي إِمْكَانِ التَّصَرُّفِ، فَصَحَّتْ إِلَيْهِ كَالْبَالِغِ، وَهَذَا رِوَايَةٌ، وَفِي أُخْرَى تَصِحُّ إِلَى مُمَيِّزٍ، وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَى صِحَّةِ وَكَالَتِهِ، فَيُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا مُجَاوَزَةُ الْعَشْرِ، وَفِي الْمُغْنِي: لَا أَعْلَمُ فِيهِ نَصًّا عَنْ أَحْمَدَ، وَالْمَذْهَبُ اشْتِرَاطُ الْبُلُوغِ، جَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ وَالْإِقْرَارِ، وَهُوَ مُوَلًّى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ، كَالطِّفْلِ (أَوِ امْرَأَةً) ، فِي قَوْلِ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يُجِزْهُ عَطَاءٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ قَاضِيَةً، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ، وَلِأَنَّهَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَاتِ، أَشْبَهَتِ الرَّجُلَ، وَتَخَالَفَ الْقَضَاءُ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ لَهُ الْكَمَالُ فِي الْخِلْقَةِ وَالِاجْتِهَادِ (أَوْ أُمَّ وَلَدٍ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ حُرَّةً مِنْ أَصْلِ الْمَالِ عِنْدَ نُفُوذِ الْوَصِيَّةِ، (وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيْرِهِمْ) كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 5، ص 307 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.