Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 5, halaman 313

  1. [كتاب الوصايا]
  2. [باب الموصى إليه]

يَصِرْ وَصِيًّا فِي غَيْرِهِ، وَإِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ إِخْرَاجَ ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ، أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ، وَعَنْهُ: يُخْرِجُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ، وَيَحْبِسُ بَاقِيهِ حَتَّى يُخْرِجُوا وَإِنْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ مُعَيَّنٍ فَأَبَى الْوَرَثَةُ ذَلِكَ، قَضَاهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ، وَعَنْهُ:

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

كَوِلَايَةِ الْحَدِّ، وَأُجِيبَ بِمَنْعِ وِلَايَتِهِ، وَلَوْ سَلِمَ فَاسْتَفَادَهَا بِالْقَرَابَةِ، وَهِيَ لَا تَتَبَعَّضُ، وَالْإِذْنُ يَتَبَعَّضُ، فَافْتَرَقَا، فَإِنْ وَصَّى إِلَيْهِ فِي تَرِكَتِهِ، وَأَنْ يَقُومَ مَقَامَهُ، فَهَذَا وَصِيٌّ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ، يَبِيعُ وَيَشْتَرِي إِذَا كَانَ نَظِرًا لَهُمْ.

(وَإِذَا أَوْصَى إِلَيْهِ بِتَفْرِيقِ ثُلُثِهِ فَأَبَى الْوَرَثَةُ إِخْرَاجَ ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ أَخْرَجَهُ كُلَّهُ مِمَّا فِي يَدِهِ) نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُوصَى لَهُ يَتَعَلَّقُ بِأَجْزَاءِ التَّرِكَةِ، فَجَازَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ مِمَّا فِي يَدِهِ كَمَا يَدْفَعُ إِلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ (وَعَنْهُ يُخْرِجُ ثُلُثَ مَا فِي يَدِهِ) لِأَنَّهُ مُوصًى بِهِ، وَلَا حَقَّ لِلْوَرَثَةِ فِيهِ، وَثُلُثَاهُ لَيْسَ كَذَلِكَ (وَيَحْبِسُ بَاقِيهِ حَتَّى يُخْرِجُوا) لِأَنَّ إِخْرَاجَ بَقِيَّةِ الثُّلُثِ وَاجِبٌ، وَهَذَا وَسِيلَةٌ إِلَيْهِ، وَفِي الْفُرُوعِ فِي جَوَازِ قَضَائِهِ بَاطِنًا، وَتَكْمِيلِ ثُلُثِهِ مِنْ بَقِيَّةِ مَالِهِ رِوَايَتَانِ، وَحَمَلَهَا فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ عَلَى حَالَتَيْنِ، فَالْأُولَى: مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمَالُ جِنْسًا وَاحِدًا؛ لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِي انْتِظَارِ إِخْرَاجِهِمْ، وَالثَّانِيَةُ: مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا إِذَا كَانَ أَجْنَاسًا؛ لِأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِثُلُثِ كُلِّ جِنْسٍ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُخْرِجَ عِوَضًا عَنْ ثُلُثِ مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا مُعَاوَضَةٌ تَتَعَلَّقُ بِتَرَاضِيهِمْ، وَحَكَى ذَلِكَ فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا عَنْ أَحْمَدَ يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ وَيَطْلُبُهُمْ بِالثُّلُثِ، فَإِنْ فَرَّقَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ أَوْ جُهِلَ مُوصًى لَهُ، فَتَصَدَّقَ هُوَ أَوْ حَاكِمٌ لَمْ يُضْمَنْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: بَلْ يَرْجِعُ بِهِ كَوَفَاءِ الدَّيْنِ.

(وَإِنْ أَوْصَاهُ بِقَضَاءِ دَيْنٍ مُعَيَّنٍ فَأَبَى الْوَرَثَةُ) أَوْ جَحَدُوا، وَتَعَذَّرَ ثُبُوتُ (ذَلِكَ قَضَاهُ بِغَيْرِ عِلْمِهِمْ) أَيْ: بَاطِنًا جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ سَوَاءٌ رَضُوا بِهِ أَوْ أَبَوْهُ، وَلِأَنَّهُ لَا حَقَّ لَهُمْ إِلَّا بَعْدَ وَفَاءِ الدَّيْنِ، وَالثَّانِيَةُ: الْمَنْعُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ رُجُوعَهُمْ عَلَيْهِ، وَقِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ مَعَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ فِي الدَّيْنِ: أَيَحِلُّ لَهُ إِنْ لَمْ يُنَفِّذْهُ؟ قَالَ: لَا، وَعَنْهُ: إِنْ أَذِنَ فِيهِ حَاكِمٌ جَازَ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: فَإِنْ عَلِمَ الْوَصِيُّ أَنَّ لِرَجُلٍ عَلَيْهِ حَقًّا، فَجَاءَ الْغَرِيمُ يُطَالِبُ الْوَصِيَّ، وَقَدَّمَهُ إِلَى الْقَاضِي يَسْتَحْلِفُهُ أَنَّ مَالِي فِي يَدَيْكَ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 5، ص 313 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2056)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.