Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 6, halaman 61

  1. [كتاب العتق]
  2. [الكتابة عقد لازم من الطرفين لا يدخلها الخيار]

فَصْلٌ وَالْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ، وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا، وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ، وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَا جُنُونِهِ وَلَا الْحَجْرِ عَلَيْهِ، وَيُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إِلَى سَيِّدِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِنْ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

جِنَايَاتٍ اسْتُوفِيَتْ كُلُّهَا، فَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا مُوجِبًا لِلْقِصَاصِ، فَلِوَلِيِّهِ الِاسْتِيفَاءُ، وَيُبْطَلُ حُقُوقُ الْآخَرِينَ، فَإِنْ عُفِيَ إِلَى مَالٍ، فَكَجِنَايَةِ الْمَالِ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ، أَوْ فَدَاهُ، لَزِمَهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ، أَوْ أَرْشُهَا مُجْتَمِعَةً عَلَى الْأَشْهَرِ (وَإِنْ لَزِمَتْهُ دُيُونُ مُعَامَلَةٍ تَعَلَّقَتْ بِذِمَّتِهِ) لَا رَقَبَتِهِ، وَمُقَدَّمُهَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِهَا بِرَقَبَتِهِ، فَلِهَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ بِيَدِهِ مَالٌ، فَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ تَعْجِيزُهُ بِخِلَافِ الْأَرْشِ، وَدَيْنِ الْكِتَابَةِ (يُتْبَعُ بِهَا بَعْدَ الْعِتْقِ) أَيْ: إِذَا عَجَزَ عَنْهَا ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَالَ يَسَارِهِ، وَعَنْهُ: وَيَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي، فَيَتَسَاوَى الْإِقْدَامُ، وَيَمْلِكُ تَعْجِيزَهُ، وَيَشْتَرِكُ رَبُّ الدَّيْنِ وَالْأَرْشِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِفَوْتِ الرَّقَبَةِ، وَقِيلَ: يُقَدَّمُ دَيْنُ الْمُعَامَلَةِ، وَلِغَيْرِ الْمَحْجُورِ تَقْدِيمُ أَيِّ دَيْنٍ شَاءَ، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ هَلْ يُقَدَّمُ دَيْنُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى السَّيِّدِ كَحَالَةِ الْحَيَاةِ، أَمْ يَتَحَاصَّانِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ، وَهَلْ يَتَصَرَّفُ سَيِّدُهُ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ مَعَ غَرِيمٍ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

[الْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ]

فَصْلٌ (وَالْكِتَابَةُ عَقْدٌ لَازِمٌ مِنَ الطَّرَفَيْنِ لَا يَدْخُلُهَا الْخِيَارُ) وَلِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ أَشْبَهَ الْبَيْعَ (وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا فَسْخَهَا) كَسَائِرِ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ (وَلَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهَا عَلَى شَرْطٍ مُسْتَقْبَلٍ) كَسَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ، وَقِيلَ: يَصِحُّ الْعَقْدُ دُونَ الشَّرْطِ، وَكَذَا كُلُّ شَرْطٍ فَاسِدٍ فِيهَا (وَلَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ) لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا (ولَا جُنُونِهِ وَلَا الْحَجْرِ عَلَيْهِ) لِأَنَّهَا عَقْدٌ لَازِمٌ، فَلَمْ تَنْفَسِخْ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ كَالْبَيْعِ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: إِنْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، يُحْتَسَبُ مِنْ ثُلُثِهِ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ وَيُعْتَقُ (وَيُعْتَقُ بِالْأَدَاءِ إِلَى سَيِّدِهِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ وَغَيْرِهِمْ) لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مَوْضُوعُهَا الْعِتْقُ بِتَقْدِيرِ الْأَدَاءِ، فَإِذَا وُجِدَ، وَجَبَ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ مَا يَقْتَضِيهِ، وَلِأَنَّهُ انْتَقَلَ إِلَى الْوَرَثَةِ مَعَ بَقَاءِ الْكِتَابَةِ، فَهُوَ كَالْأَدَاءِ إِلَى مُورِّثِهِمْ، وَيَكُونُ مَقْسُومًا بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ كَسَائِرِ دُيُونِهِ، وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ إِلَى

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 6، ص 61 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2262)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.