. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
الْمَيْمُونِيُّ خِلَافَهُ، فَإِنْ وَطِئَ أَمَتَهُ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ، عُزِّرَ، وَلَمْ يُحَدَّ، فَإِنْ أَوْلَدَهَا، صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَوَلَدُهُ حُرٌّ، وَلَا يَلْحَقُهُ النَّسَبُ خِلَافًا لِلْقَاضِي، فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ حُرِّمَ بَيْعُ الْوَلَدِ وَيُعْتِقُهُ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: يَعْتِقُ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَيُسْتَحَبُّ، وَفِي وُجُوبِهِ خِلَافٌ، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: إِذَا تَزَوَّجَ بِكْرًا، فَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وُلِدَ فَاجْلِدُوهَا، وَلَهَا الصَّدَاقُ، وَلَا حَدَّ، لَعَلَّهَا اسْتُكْرِهَتْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِمَعْنَاهُ مِنْ طُرُقٍ، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ قَالَ بِهِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ، وَفِي الْهَدْيِ، قِيلَ: لَمَّا كَانَ وَلَدَ زِنًا، وَقَدْ غَرَّتْهُ مِنْ نَفْسِهَا، وَغَرِمَ صَدَاقَهَا، أَخْدَمَهُ وَلَدَهَا، وَجَعَلَهُ لَهُ كَالْعَبْدِ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَقَّهُ عُقُوبَةً لِأُمِّهِ عَلَى زِنَاهَا وَغَرَرِهَا، وَيَكُونُ خَاصًّا بِالنَّبِيِّ ﷺ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَقِيلَ: كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ يُسْتَرَقُّ الْحُرُّ فِي الدَّيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[كِتَابُ النِّكَاحِ]
[تَعْرِيفُ النِّكَاحِ] ١