Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 6, halaman 313

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب صريح الطلاق وكنايته]
  3. [لو قيل له طلقت امرأتك قال نعم وأراد الكذب]

وَقَعَ، وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ، أَوْ غَمَّ أَهْلِهِ، لَمْ يَقَعْ، وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَقَعُ؟ عَلَى وجهين، وَإِنْ كَتَبَهُ بِشَيْءٍ لَا يَتَبَيَّنُ،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

و" الشَّرْحِ " بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَةَ صِفَةٌ لِلطَّلْقَةِ الْوَاقِعَةِ، فَمَا اتَّصَلَ بِهِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمَا، فَصَارَتْ كَالْأُولَى (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَقَعَ) ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفْهَامَ يَكُونُ بِالْهَمْزَةِ وَنَحْوِهَا، فَيَقَعُ مَا أَوْقَعَهُ، وَلَا يَرْتَفِعُ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَهُ (وَإِنْ كَتَبَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ) بِشَيْءٍ يُبَيِّنُ (وَنَوَى الْإِيقَاعَ - وَقَعَ) رِوَايَةً وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ حُرُوفٌ يُفْهَمُ مِنْهَا الطَّلَاقُ، أَشْبَهَتِ النُّطْقَ؛ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقُومُ مَقَامَ الْكَاتِبِ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ ﵇ كَانَ مَأْمُورًا بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، فَبَلَّغَ بِالْقَوْلِ مَرَّةً، وَبِالْكِتَابَةِ أُخْرَى؛ وَلِأَنَّ كِتَابَ الْقَاضِي يَقُومُ مَقَامَ نُطْقِهِ فِي إِثْبَاتِ الدُّيُونِ. وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَرِيحٌ، نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَذَكَرَهُ الْحُلْوَانِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا، وَيَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لَغْوٌ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَمْدَانَ بِنَاءً عَلَى إِقْرَارِهِ بِخَطِّهِ، وَفِيهِ وَجْهَانِ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ عَلَيْهِمَا صِحَّةُ الْوَلَايَةِ بِالْخَطِّ، وَصِحَّةَ الْحُكْمِ بِهِ.

(وَإِنْ نَوَى تَجْوِيدَ خَطِّهِ، أَوْ غَمَّ أَهْلِهِ، لَمْ يَقَعْ) ؛ لِأَنَّهُ نَوَى بِاللَّفْظِ غَيْرَ الْإِيقَاعِ، فَالْكِتَابَةُ أَوْلَى، وَعَنْهُ: بَلَى؛ لِأَنَّ تَجْوِيدَ الْخَطِّ وَغَمَّ أَهْلِهِ لَا يُنَافِي الْإِيقَاعَ، وَجَوَابُهُ: بِأَنَّ نِيَّةَ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الطَّلَاقُ: فَلَمْ يَقَعْ لِفَوَاتِ شَرْطِهِ.

(وَهَلْ تُقْبَلُ دَعْوَاهُ فِي الْحُكْمِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا: أَنَّهُ يُقْبَلُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ فِي اللَّفْظِ الصَّرِيحِ عَلَى قَوْلٍ، فَهُنَا أَوْلَى؛ وَلِأَنَّهُ إِذَا أَرَادَ غَمَّ أَهْلِهِ بِتَوَهُّمِ الطَّلَاقِ دُونَ حَقِيقَتِهِ، فَلَا يَكُونُ نَاوِيًا لِلطَّلَاقِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يُقْبَلُ؛ لِقَوْلِهِ ﵇: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي» الْخَبَرَ؛ وَلِأَنَّ غَمَّ أَهْلِهِ يَحْصُلُ بِالطَّلَاقِ، فَيَجْتَمِعُ غَمُّ أَهْلِهِ وَوُقُوعُ طَلَاقِهِ.

وَالْجَوَابُ: أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى مُؤَاخَذَتِهِ بِمَا نَوَاهُ عِنْدَ الْعَمَلِ بِهِ أَوِ الْكَلَامِ، فَإِنْ قَرَأَ مَا كَتَبَهُ فَفِي قَبُولِهِ حُكْمًا الْخِلَافُ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " (فَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَهَلْ يَقَعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّ الشَّرِيفَ خَرَّجَهَا فِي " الْإِرْشَادِ " عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا: يَقَعُ، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْحَكَمُ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا يَقَعُ إِلَّا بِنِيَّةٍ؛ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ مُحْتَمَلَةٌ، فَإِنَّهُ قَدْ يَقْصِدُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 6، ص 313 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2514)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.