Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 269

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [من جحد وجوب الصلاة]

بِشَرْطِهَا.

وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كَفَرَ، فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا لَا جُحُودًا، دُعِيَ إِلَى فِعْلِهَا، فَإِنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا، وَجَبَ قَتْلُهُ، وَعَنْهُ: لَا يُقْتَلُ حَتَّى يَتْرُكَ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

" الْوَجِيزِ " و" الْحَاوِي "، وَاقْتَصَرَ الْأَكْثَرُ عَلَى الْأَوَّلِ: لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَصِحُّ بِدُونِهِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ، وَشَرْطُهُ: أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَقَيَّدَهُ فِي " الْفُرُوعِ " بِالْقَرِيبِ، لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَيْسَ مَذْهَبًا لِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَإِنَّ الْوَقْتَ يُقَدَّمُ، وَاخْتَارَ تَقْدِيمَ الشَّرْطِ إِنِ انْتَبَهَ قَبْلَ طُلُوعِهَا، وَمَنْ صَحَّتْ صَلَاتُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ كَالْحَاقِنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالطَّهَارَةِ إِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ، وَمَنْ أُبِيحَ لَهُ التَّأْخِيرُ فَمَاتَ قَبْلَ الْفِعْلِ، لَمْ يَأْثَمْ فِي الْأَصَحِّ، وَيَسْقُطُ إِذَنْ بِمَوْتِهِ، قَالَ الْقَاضِي: لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ، فَلَا فَائِدَةَ فِي بَقَائِهَا فِي ذِمَّتِهِ، بِخِلَافِ الزَّكَاةِ وَالْحَجِّ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّ لَهُ التَّأْخِيرَ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِشَرْطِ الْعَزْمِ عَلَى فِعْلِهَا، مَا لَمْ يَظُنَّ مَانِعًا مِنْهَا، كَمَوْتٍ وَقَتْلٍ، وَحَيْضٍ، وَكَذَا مَنْ أُعِيرَ سُتْرَةً أَوَّلَ الْوَقْتِ، وَمُتَوَضِّئٌ عَدِمَ الْمَاءَ فِي السَّفَرِ، وَطَهَارَتُهُ لَا تَبْقَى إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ، وَلَا يَرْجُو وُجُودَهُ، وَمُسْتَحَاضَةٌ لَهَا عَادَةٌ بِانْقِطَاعِ دَمِهَا فِي وَقْتٍ يَتَّسِعُ لِفِعْلِهَا فَيَتَعَيَّنُ الْفِعْلُ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، وَيَأْثَمُ مَنْ عَزَمَ عَلَى التَّرْكِ إِجْمَاعًا، وَمَتَى فُعِلَتْ فِي وَقْتِهَا فَهِيَ أَدَاءٌ.

[مَنْ جَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ]

(وَمَنْ جَحَدَ وُجُوبَهَا كَفَرَ) إِذَا كَانَ مِمَّنْ لَا يَجْهَلُهُ كَالنَّاشِئِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْأَمْصَارِ، زَادَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَإِنْ فَعَلَهَا، لِأَنَّهُ لَا يَجْحَدُهَا إِلَّا تَكْذِيبًا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ، وَيَصِيرُ مُرْتَدًّا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَإِنِ ادَّعَى الْجَهْلَ كَحَدِيثِ الْإِسْلَامِ، وَالنَّاشِئِ بِبَادِيَةٍ عُرِّفَ وُجُوبَهَا، وَلَمْ يُحْكَمْ بِكُفْرِهِ، لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ فَإِنْ قَالَ أُنْسِيتُهَا قِيلَ: لَهُ صَلِّ الْآنَ، وَإِنْ قَالَ: أَعْجَزُ عَنْهَا لِعُذْرٍ، أُعْلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى حَسَبِ حَالِهِ (فَإِنْ تَرَكَهَا تَهَاوُنًا) وَكَسَلًا (لَا جُحُودًا (دُعِيَ إِلَى فِعْلِهَا) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ يُعْتَدُّ سُقُوطُهُ بِمِثْلِهِ كَالْمَرَضِ، وَنَحْوِهِ، وَالدَّاعِي لَهُ الْإِمَامُ، وَمَنْ فِي حُكْمِهِ، وَيُهَدَّدُ فَيَقُولُ لَهُ: إِنْ صَلَّيْتَ وَإِلَّا قَتَلْنَاكَ، وَذَلِكَ فِي وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ (فَإِنْ أَبَى حَتَّى تَضَايَقَ وَقْتُ الَّتِي بَعْدَهَا وَجَبَ قَتْلُهُ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥] فَمَتَى تَرَكَ الصَّلَاةَ لَمْ يَأْتِ بِشَرْطِ التَّخْلِيَةِ فَيَبْقَى عَلَى إِبَاحَةِ الْقَتْلِ، وَلِقَوْلِهِ ﵇: «مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدًا فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَكْحُولٍ، وَهُوَ مُرْسَلٌ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 269 (SanadKitab #21619, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.