Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 6, halaman 375

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب تعليق الطلاق بالشروط]
  3. [فصل في تعليقه بالطلاق]

طَالِقٌ - طُلِّقَتْ طَلْقَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا، وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي، أَوْ إِنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ - فَلَا نَصَّ فِيهَا،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

إِحْدَاهُمَا بِالْمُبَاشَرَةِ، وَالْأُخْرَى بِالصِّفَةِ، وَلَا تَقَعُ ثَالِثَةٌ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ: " كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ " تَقْتَضِي: كُلَّمَا أَوْقَعْتُ عَلَيْكِ الطَّلَاقَ، وَهَذَا يَقْتَضِي تَجْدِيدَ إِيقَاعِ طَلَاقٍ بَعْدَ هَذَا الْقَوْلِ، فَلَوْ قَالَ لَهَا بَعْدَ عَقْدِ الصِّفَةِ: إِنْ خَرَجْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَخَرَجَتْ - طُلِّقَتْ بِالْخُرُوجِ طَلْقَةً، وَبِالصِّفَةِ أُخْرَى؛ لِأَنَّهُ قَدْ طَلَّقَهَا.

فَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا أَوْقَعْتُ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُوَ كَقَوْلِهِ: كُلَّمَا طَلَّقْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي هَذَا: أَنَّهُ إِذَا أَوْقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقَهُ بِصِفَةٍ عَقَدَهَا لَمْ تُطَلَّقْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِيقَاعٍ مِنْهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ فَإِنَّهُ قَدْ أَوْقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقَ بِشَرْطٍ، فَإِذَا وُجِدَ الشَّرْطُ فَهُوَ الْمُوقِعُ لِلطَّلَاقِ عَلَيْهَا.

١ -

(وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ - طُلِّقَتْ ثَلَاثًا) ؛ لِأَنَّهُ إِذَا طَلَّقَهَا بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ طُلِّقَتْ وَاحِدَةً، فَيَصْدُقُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقُهُ، فَتُطَلَّقُ أُخْرَى بِالصِّفَةِ، وَتَقَعُ الثَّالِثَةُ؛ لِأَنَّ " كُلَّمَا " لِلتَّكْرَارِ، وَفِي " الْكَافِي " و" الشَّرْحِ ": لِأَنَّ الثَّانِيَةَ طَلْقَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهَا، فَتَقَعُ بِهَا الثَّالِثَةُ.

(وَإِنْ قَالَ: كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي، أَوْ إِنْ وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ - فَلَا نَصَّ فِيهَا) أَيْ: لَمْ يُنْقَلْ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِيهَا شَيْءٌ، وَالصَّوَابُ: وُقُوعُ الطَّلَاقِ؛ لِعُمُومَاتِ النُّصُوصِ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَعَ الطَّلَاقَ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ، فَلَا يَجُوزُ إِبْطَالُهَا، وَفِي الْقَوْلِ بِعَدَمِهَا إِبْطَالٌ لَهَا؛ وَلِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ مُخْتَارٍ فِي مَحَلِّ النِّكَاحِ صَحِيحٌ، فَيَجِبُ أَنْ يَقَعَ، كَمَا لَوْ لَمْ يَعْقِدْ هَذِهِ الصِّفَةَ.

(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي: تُطَلَّقُ ثَلَاثًا) وَاخْتَارَهُ الْجُمْهُورُ، ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " عَنْ أَصْحَابِنَا؛ لِأَنَّهُ وَصَفَ الْمُعَلَّقَ بِصِفَةٍ فَيَسْتَحِيلُ وَصْفُهُ بِهَا، فَإِنَّهُ يَسْتَحِيلُ وُقُوعُهَا بِالشَّرْطِ قَبْلَهُ، فَلَغَتْ صِفَتَهَا بِالْقَبْلِيَّةِ، وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ: إِذَا وَقَعَ عَلَيْكِ طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا، قِيلَ: مَعًا، وَقِيلَ: الْمُعَلَّقُ، وَقِيلَ: الْمُنْجَزُ، ثُمَّ تَتِمَّتُهَا مِنَ الْمُعَلَّقِ، لَكِنْ إِذَا كَانَ الْمُنْجَزُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ - كُمِّلَتْ مِنَ الْمُعَلَّقِ، وَإِنْ كَانَ ثَلَاثًا، لَمْ يَقَعْ مِنَ الْمُعَلَّقِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُصَادِفْ مَحَلًّا.

(وَقَالَ ابْنُ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 6، ص 375 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.