Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 6, halaman 408

  1. [كتاب الطلاق]
  2. [باب الشك في الطلاق]
  3. [إن قال لامرأتيه إحداكما طالق]

بِعَيْنِهَا وَأُنْسِيَهَا، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الَّتِي خَرَجَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ - رُدَّتْ إِلَيْهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَتْ، أَوْ تَكُونُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ حَامِدٍ: تُطَلَّقُ الْمَرْأَتَانِ.

وَالصَّحِيحُ: أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

تَنْبِيهٌ: إِذَا قَالَ: امْرَأَتِي طَالِقٌ، أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ، وَنَوَى مُعَيَّنَةً - انْصَرَفَ إِلَيْهَا، وَإِنْ نَوَى مُبْهَمَةً فَهِيَ مُبْهَمَةٌ فِيهِنَّ، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَالْمَذْهَبُ: تُطَلَّقُ نِسَاؤُهُ، وَتُعْتَقُ إِمَاؤُهُ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لِأَنَّ الْوَاحِدَ الْمُضَافَ يُرَادُ بِهِ الْكُلُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [النحل: ١٨] وَقَالَ الْجَمَاعَةُ: يَقَعُ عَلَى وَاحِدَةٍ مُبْهَمَةٍ، كَمَا لَوْ قَالَ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْوَاحِدِ لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمِيعِ إِلَّا مَجَازًا، وَلَوِ احْتُمِلَ وَجَبَ صَرْفُهُ عَلَى الْوَاحِدَةِ؛ لِأَنَّهَا الْيَقِينُ، وَمَا زَادَ مَشْكُوكٌ فِيهِ، قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَهَذَا أَصَحُّ.

(وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا وَأُنْسِيَهَا، فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِنَا) أَيْ: ذَهَبَ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَأُنْسِيَهَا أَنَّهَا تُخْرَجُ بِالْقُرْعَةِ، قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": هُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ النِّسْيَانِ لَا تُعْلَمُ الْمُطَلَّقَةُ مِنْهُمَا، فَوَجَبَ أَنْ تُشْرَعَ الْقُرْعَةُ فِيهَا، وَحِينَئِذٍ تَجِبُ النَّفَقَةُ حَتَّى يُقْرِعَ، وَقَدْ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ: أَنَّ الْقُرْعَةَ لَا تُسْتَعْمَلُ هُنَا لِمَعْرِفَةِ الْحِلِّ، وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ لِبَيَانِ الْمِيرَاثِ.

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": لَا يَنْبَغِي أَنْ يُثْبَتَ الْحِلُّ بِالْقُرْعَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَالْكَلَامُ إِذًا فِي شَيْئَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ فِي الْمَنْسِيَّةِ فِي التَّوْرِيثِ، الثَّانِي: اسْتِعْمَالُهَا فِي الْحِلِّ، فَالْأَوَّلُ جَائِزٌ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ إِذَا تَسَاوَتْ عَلَى وَجْهٍ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ إِلَّا بِالْقُرْعَةِ - صَحَّ، كَالشُّرَكَاءِ فِي الْقِسْمَةِ، وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهَا؛ لِأَنَّهَا اشْتَبَهَتْ زَوْجَتُهُ بِأَجْنَبِيَّةٍ، فَلَمْ تَحِلَّ إِحْدَاهُمَا بِالْقُرْعَةِ (وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُطَلَّقَةَ غَيْرُ الَّتِي خَرَجَتْ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ - رُدَّتْ إِلَيْهِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) ؛ لِأَنَّهُ ظَهَرَ أَنَّهَا غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ، وَالْقُرْعَةُ لَيْسَتْ بِطَلَاقٍ وَلَا كِنَايَةٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ تَكُنْ تَزَوَّجَتْ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ جِهَتِهِ، فَقُبِلَ قَوْلُهُ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَتْ) ؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَعَلَّقَ بِهَا حَقُّ الزَّوْجِ الثَّانِي (أَوْ تَكُونُ) الْقُرْعَةُ (بِحُكْمِ حَاكِمٍ) نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ؛ لِأَنَّ قُرْعَةَ الْحَاكِمِ بَيْنَهُمَا حُكْمٌ بِالتَّفْرِيقِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ رَفْعُ مَا حَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ،

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 6، ص 408 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2609)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.