Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 7, halaman 213

  1. [كتاب الجنايات]
  2. [باب شروط القصاص]
  3. [الشرط الثاني أن يكون المقتول معصوما]

الْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ، أَوْ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ مَاتَ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ، وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَ زَمَنُ الرِّدَّةِ مِمَّا تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ، فَلَا قِصَاصَ فِيهِ.

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

النَّفْسِ أَوِ الطَّرَفِ، يَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ (وَفِي الْآخَرِ يَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الطَّرَفِ) لِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ حَالَ الْقَطْعِ كَانَ مُكَافِئًا، وَالْقَتْلُ بِسَبَبِ الْقَطْعِ غَيْرُ مُوجِبٍ لِلْقِصَاصِ هُنَا فَوَجَبَ الْقَطْعُ لِانْتِفَاءِ إِفْضَائِهِ إِلَى الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ (أَوْ نِصْفِ الدِّيَةِ) لِمَا سَبَقَ، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ، وَلَا دِيَةَ فِي عَمْدِ ذَلِكَ، وَلَا خَطَئِهِ ; لِأَنَّ الْجُرْحَ صَارَ بِالسَّرَايَةِ نَفْسًا فَيَدْخُلُ الْقَطْعُ فِيهِ تَبَعًا، وَلَوْ قَتَلَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ لَمْ يَضْمَنْهُ، فَكَذَا إِذَا مَاتَ بِالسَّرَايَةِ (وَإِنْ عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ، ثُمَّ مَاتَ وَجَبَ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ) مَعَ الْعَمْدِ، أَوِ الدِّيَةُ مَعَ الْخَطَأِ (فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ ; لِأَنَّهُ مُسْلِمٌ حَالَ الْجِنَايَةِ وَالْمَوْتِ فَوَجَبَ الْقِصَاصُ بِقَتْلِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ، وَأَمَّا الدِّيَةُ فَتَجِبُ كَامِلَةً، وَقِيلَ: نَصِفُهَا ; لِأَنَّهَا مِنْ جُرْحٍ مَضْمُونٍ وَسَرَايَةٍ غَيْرِ مَضْمُونَةٍ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ إِنْسَانٌ وَجَرَحَ نَفْسَهُ، وَمَاتَ مِنْهُمَا (وَقَالَ الْقَاضِي:) يَتَوَجَّهُ عِنْدِي، وَاخْتَارَهُ فِي " التَّبْصِرَةِ " (إِنْ كَانَ زَمَنَ الرِّدَّةِ مِمَّا تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ، فَلَا قِصَاصَ فِيهِ) كَمَا لَوْ عَفَى بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ، وَلِهَذَا لَوْ وُجِدَتِ الرِّدَّةُ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ لَمْ يَجِبِ الْقِصَاصُ وَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَقِيلَ: كُلُّهَا، وَهَلْ تَجِبُ فِي الطَّرَفِ الَّذِي قَطَعَ فِي إِسْلَامِهِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ.

تَنْبِيهٌ: إِذَا رَمَى مُسْلِمًا، فَلَمْ يَقَعْ بِهِ السَّهْمُ حَتَّى ارْتَدَّ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَفِي دِيَةِ الْجُرْحِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: حَالَ الْإِصَابَةِ، وَالثَّانِيَةُ: حَالَ السَّرَايَةِ، وَهَلِ الِاعْتِبَارُ فِي الْقَتْلِ بِحَالِ الرَّامِي، أَوْ بِحَالِ الْإِصَابَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ، قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَالْأُولَى أَنَّ كُلَّ جِنَايَةٍ تُهْدِرُ ابْتِدَاءً تُهْدِرُ دَوَامًا، وَإِنْ تَغَيَّرَ الْحَالُ بَعْدُ، وَمَا ضَمِنَ ابْتِدَاءً ضَمِنَ دَوَامًا وَيُعْتَبَرُ الْمِقْدَارُ بِالْآخِرَةِ، فَلَوْ تَبَدَّلَ حَالُ الرَّامِي، وَالْمَرْمِيِّ بَيْنَ الْإِصَابَةِ، وَالرَّمْيِ، فَلَا قَوَدَ حَتَّى يَكْمُلَ حَالُهَا فِي الطَّرَفَيْنِ، وَفِي تَحَمُّلِ الْعَقْلِ يُعْتَبَرُ الطَّرَفَانِ، وَالْوَاسِطَةُ، وَإِذَا كَانَ الْمَرْمِيُّ مَضْمُونَ الدَّمِ فِي الطَّرَفَيْنِ اعْتُبِرَ الضَّمَانُ بِالْآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ مَضْمُونًا حِينَ الرَّمْيِ دُونَ الْإِصَابَةِ فَهَدَرٌ، وَإِنِ انْعَكَسَ ضَمِنَ حَالَ الْإِصَابَةِ.

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 7، ص 213 (SanadKitab #21619, hlm. urut 2867)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.