Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 49

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الآنية]
  3. [استعمال آنية من لا تحل ذبيحته]

عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِهِ لَا يُصَلَّى فِيهِ.

وَعَنْهُ: أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْ آنِيَتِهِمْ إِلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ إِلَّا الْفَاكِهَةُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَنَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، «لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ مِنْ مَزَادَةِ مُشْرِكَةٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَعَمَلًا بِالْأَصْلِ، وَعَنْهُ: الْمَنْعُ مِنَ الثِّيَابِ وَالْأَوَانِي مُطْلَقًا، لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَلِأَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ عَنِ النَّجَاسَةِ، وَعَنْهُ: الْكَرَاهَةُ، وَعَلَيْهَا يُحْمَلُ النَّهْيُ فِي حَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ، وَلِقَوْلِهِ ﵇: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ.

(وَعَنْهُ: مَا وَلِيَ عَوْرَاتِهِمْ كَالسَّرَاوِيلِ) هُوَ أَعْجَمِيٌّ مُفْرَدٌ مَمْنُوعٌ مِنَ الصَّرْفِ لِشَبَهِهِ بِمَفَاعِيلَ وَنَحْوِهِ، كَالتُّبَّانِ وَالْقَمِيصِ. لَا يُصَلَّى فِيهِ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ أَحْمَدَ فِيهِ.

[اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ]

(وَعَنْهُ: أَنَّ مَنْ لَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُمْ) كَالْمَجُوسِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ (لَا يُسْتَعْمَلُ مَا اسْتَعْمَلُوهُ مِنْ آنِيَتِهِمْ إِلَّا بَعْدَ غَسْلِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي ثَعْلَبَةَ قَالَ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنْ وَجَدْتُمْ غَيْرَهَا فَلَا تَأْكُلُوا فِيهَا، وَإِنْ لَمْ تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا بِالْمَاءِ، وَكُلُوا فِيهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّهُ إِذَا مُنِعَ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ، وَنُهِيَ عَنِ اسْتِعْمَالِ أَوَانِيهِمْ بِدُونِ غَسْلِهَا، فَفِي غَيْرِهِمْ أَوْلَى، وَلِأَنَّ ذَبَائِحَهُمْ مَيْتَةٌ، فَنَجَاسَةُ الْآنِيَةِ بِهَا مُتَيَقَّنَةٌ، وَعَلَيْهَا يُمْنَعُ مِنَ الثِّيَابِ أَيْضًا، لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَقَّوْنَهَا فِي الثِّيَابِ، فَتَكُونُ نَجِسَةً، وَقِيلَ: تُغْسَلُ آنِيَةُ مَنْ يَسْتَحِلُّ الْمَيْتَةَ، وَالنَّجَاسَةَ كَالْمَجُوسِ، وَبَعْضِ النَّصَارَى، وَطَهَارَةُ غَيْرِهَا قَدَّمَهُ فِي " الْكَافِي " وَاعْلَمْ أَنَّ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ قَبْلَ الْغَسْلِ، وَعَدَمِ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ، فَأَمَّا بَعْدَ غَسْلِهَا فَلَا خِلَافَ فِي طَهَارَتِهَا، وَجَوَازِ اسْتِعْمَالِهَا، وَمَعَ تَحَقُّقِ النَّجَاسَةِ فَلَا خِلَافَ فِي الْمَنْعِ، وَكَذَا حُكْمُ مَا صَبَغُوهُ، قِيلَ: لِأَحْمَدَ عَنْ صَبْغِ الْيَهُودِ بِالْبَوْلِ، فَقَالَ: الْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ فِي هَذَا سَوَاءٌ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَذَا، وَلَا تَبْحَثْ عَنْهُ، فَإِنْ عَلِمْتَ فَلَا تُصَلِّ فِيهِ حَتَّى تَغْسِلَهُ (وَلَا يُؤْكَلُ مِنْ طَعَامِهِمْ إِلَّا الْفَاكِهَةُ وَنَحْوُهَا) لِأَنَّ النَّجَاسَةَ بَعِيدَةٌ مِنْهَا، لِأَنَّهَا لَا تُخَالِطُهَا، وَمُلَاقَاةُ رَطْبِ النَّجَاسَةِ لَهَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ، وَالْأَصْلُ الطَّهَارَةُ.

فَرْعٌ: إِذَا شَكَّ فِي اسْتِعْمَالِهِ، فَهُوَ طَاهِرٌ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ الْأَصْلُ،

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 49 (SanadKitab #21619, hlm. urut 37)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.