Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 387

  1. [كتاب الصلاة]
  2. [باب صفة الصلاة]
  3. [قراءة الفاتحة]

وَالْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ، فَإِنْ لَمْ يُحْسِنِ الْفَاتِحَةَ، أَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ تَعَلَّمَهَا،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

الثَّالِثَةُ: إِذَا أَطَالَ قَطَعَهَا بِذِكْرٍ كَثِيرٍ أَوْ سُكُوتٍ طَوِيلٍ غير مأموم لَزِمَهُ اسْتِئْنَافُهَا، لِأَنَّهُ يُعَدُّ مُعْرِضًا عَنِ الْفَاتِحَةِ بِذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى أَضْرُبٍ.

أَحَدُهَا: قَطْعٌ بِذِكْرٍ أَوْ سُكُوتٍ مَشْرُوعٍ كَالتَّأْمِينِ، وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، وَالتَّسْبِيحِ بِالتَّنْبِيهِ، وَاسْتِمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَثِّرُ، وَإِنْ طَالَ، ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَكَذَا إِذَا سَمِعَ آيَةَ رَحْمَةٍ فَسَأَلَ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُعْرِضًا، وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ إِذَا كَثُرَ اسْتَأْنَفَهَا.

الثَّانِي: قَطْعٌ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، كَالتَّهْلِيلِ وَالتَّسْبِيحِ، فَذَكَرَ الْقَاضِي أَنَّ ذَلِكَ مُبْطِلٌ لَهَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْكَثِيرَ مُبْطِلٌ، لِأَنَّهُ أُحِلَّ بِالْمُوَالَاةِ، بِخِلَافِ الْيَسِيرِ فَإِنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ.

الثَّالِثُ: قَطْعٌ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ فَهَذَا مُبْطِلٌ لَهَا فِي ظَاهِرِ كَلَامِ الْجَمَاعَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ بِاخْتِيَارٍ أَوْ مَانِعٍ مِنْ عَقْلِهِ، أَوْ أُرْتِجَ عَلَيْهِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ يَسِيرًا جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ لَمْ يَقْطَعْ قِرَاءَتَهَا، سَوَاءٌ نَوَى قَطْعَهَا أَوْ لَا، لِأَنَّهُ يَسِيرٌ فَعُفِيَ عَنْهُ، وَقَالَ الْقَاضِي: يَكُونُ قَطْعُهَا مَعَ النِّيَّةِ لِتَحَقُّقِ الْإِعْرَاضِ، وَلَوْ نَوَى قَطْعَ الْقِرَاءَةِ لَمْ يَقْطَعْ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ بِاللِّسَانِ، فَلَمْ يَنْقَطِعْ بِخِلَافِ نِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَقِيلَ: إِنْ سَكَتَ مَعَ ذَلِكَ يَسِيرًا انْقَطَعَتْ.

الرَّابِعُ: قَطْعٌ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ مَشْرُوعٍ، كَالْمَأْمُومِ يَشْرَعُ فِي الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ يَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ فَيُنْصِتُ، ثُمَّ يُتِمُّهَا بَعْدَ فَرَاغِ إِمَامِهِ، فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ، لِأَنَّهُ مَشْرُوعٌ كَالذِّكْرِ.

مَسْأَلَةٌ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَؤُهَا مُرَتَّلَةً مُعْرَبَةً، يَقِفُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ لِقِرَاءَتِهِ ﵇، وَيُكْرَهُ الْإِفْرَاطُ فِي التَّشْدِيدِ، وَالْمَدِّ، وَالتَّرْجِيعِ، وَإِنْ أَحَالَ مِنْهَا مَعْنًى بِلَحْنٍ يَقْدِرُ عَلَى إِصْلَاحِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحُلْ صَحَّ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، فَإِنْ قَرَأَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧] بِظَاءٍ قَائِمَةٍ فَأَوْجُهٌ، ثَالِثُهَا: إِنْ عَرَفَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا بَطَلَتْ، وَإِلَّا فَلَا.

(فَإِذَا قَالَ: وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ: آمِينَ) بَعْدَ سَكْتَةٍ لَطِيفَةٍ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَإِنَّمَا هِيَ طَابَعُ الدُّعَاءِ، وَمَعْنَاهُ: اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ، وَقِيلَ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى، وَيَحْرُمُ تَشْدِيدُ الْمِيمِ، لِأَنَّهُ يَصِيرُ بِمَعْنَى قَاصِدِينَ، وَيُخَيَّرُ فِي مَدِّ هَمْزَتِهِ وَقَصْرِهَا، وَالْمَدُّ أَوْلَى، ذَكَرَهُ الْقَاضِي (يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ) لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 387 (SanadKitab #21619, hlm. urut 375)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.