Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 52

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الآنية]
  3. [جلود الميتة]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

فِي الْحَيَاةِ، لِكَوْنِ الدَّبْغِ إِنَّمَا يُؤَثِّرُ فِي رَفْعِ نَجَاسَةٍ حَادِثَةٍ بِالْمَوْتِ، فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَى الْعُمُومِ. وَعَنْهُ: يَطْهُرُ جِلْدُ مَا هُوَ مَأْكُولُ اللَّحْمِ، وَاخْتَارَهَا جَمَاعَةٌ، وَهِيَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ، وَأَبِي ثَوْرٍ لِقَوْلِهِ ﵇: «ذَكَاةُ الْأَدِيمِ دِبَاغُهُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ. لِأَنَّهُ شَبَّهَ الدِّبَاغَ بِالذَّكَاةِ، وَهِيَ إِنَّمَا تَعْمَلُ فِي مَأْكُولِ اللَّحْمِ فَلَمْ تُؤَثِّرْ فِي غَيْرِ مَأْكُولٍ كَالذَّبْحِ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِعُمُومِ لَفْظِهِ فِي ذَلِكَ.

وَعَلَى هَذَا: هَلِ الدِّبَاغُ يُصَيِّرُهُ كَالْحَيَاةِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ الْمُؤَلِّفِ، وَصَاحِبِ " التَّلْخِيصِ " فَلَا يُطَهِّرُ مِنْهَا إِلَّا مَا كَانَ طَاهِرًا فِي الْحَيَاةِ، كَالْهِرِّ، أَوْ كَالذَّكَاةِ وَهِيَ اخْتِيَارُ الْمَجْدِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَهِيَ أَصَحُّ، فَلَا يُطَهِّرُ إِلَّا مَا تُطَهِّرُهُ الذَّكَاةُ، وَقَدْ يَخْرُجُ عَلَيْهِمَا جِلْدُ الْآدَمِيِّ، فَإِنَّ فِي طَهَارَتِهِ إِنْ قِيلَ بِنَجَاسَتِهِ وَجْهَيْنِ، وَالْأَشْهَرُ عَدَمُهُ، وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ جِلْدِهِ وَسَلْخِهِ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، لِعَدَمِ رَفْعِ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ، وَخَالَفَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَغَيْرِهِ، وَنَقَلَ الْجَمَاعَةُ: أَنَّهُ لَا يَقْنُتُ فِي الْوِتْرِ إِلَّا فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَنَقَلَ خِطَابَ ابْنِ بِشْرٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أَذْهَبُ إِلَيْهِ، رَأَيْتُ السَّنَةَ كُلَّهَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ، فَرَفَعْنَا الْمُتَوَاتِرَ بِالْآحَادِ لِمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَرْقِ.

مَسَائِلُ: لَا يَفْتَقِرُ الدَّبْغُ إِلَى فِعْلِ آدَمِيٍّ، فَلَوْ وَقَعَ فِي مَدْبَغَةٍ طَهُرَ، لِأَنَّهَا إِزَالَةُ نَجَاسَةٍ، فَهُوَ كَالْمَطَرِ يُطَهِّرُ الْأَرْضَ النَّجِسَةَ، وَلَا تَحْصُلُ بِتَشْمِيسِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، وَكَمَا فِي تَتْرِيبِهِ أَوْ رِيحٍ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَيَفْتَقِرُ مَا يُدْبَغُ بِهِ أَنْ يَكُونَ مُنَشِّفًا لِلْخَبَثِ، قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ ": وَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ زَوَالِ الرَّائِحَةِ الْخَبِيثَةِ، وَلَا تَحْصُلُ بِنَجِسٍ كَالِاسْتِجْمَارِ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " بَلَى، وَيُغْسَلُ بَعْدَهُ، وَيُنْتَفَعُ بِمَا طَهُرَ، وَقِيلَ: وَيَأْكُلُ الْمَأْكُولَ، وَمَا طَهُرَ بِدَبْغِهِ جَازَ بَيْعُهُ وَإِجَارَتُهُ، ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ، وَعَنْهُ: لَا، كَمَا لَوْ لَمْ يَطْهُرْ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ نَجَاسَتِهِ كَثَوْبٍ نَجِسٍ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ بَيْعُ نَجَاسَةٍ يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهَا، وَلَا فَرْقَ وَلَا إِجْمَاعَ، فَأَمَّا قَبْلَ الدَّبْغِ فَلَا، وَيُغْسَلُ الْمَدْبُوغُ فِي وَجْهٍ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَهُوَ أَوْلَى لِقَوْلِهِ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 52 (SanadKitab #21619, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.