Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 2, halaman 413

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [باب ذكر أهل الزكاة]
  3. [مقدار ما يعطيه لكل صنف]

السَّبِيلِ وَهُوَ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ بِهِ دُونَ الْمُنْشِئِ لِلسَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ، فَيُعْطَى قَدْرَ مَا يَصِلُ بِهِ بَلَدَهُ.

وَيُعْطَى الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ مَا يُغْنِيهِ، وَالْعَامِلُ قَدْرَ أُجْرَتِهِ، وَالْمُؤَلِّفُ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّأْلِيفُ، وَالْغَارِمُ وَالْمُكَاتَبُ مَا يَقْضِيَانِ بِهِ دَيْنَهُمَا،

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

[ابْنُ السَّبِيلِ]

(الثَّامِنُ: ابْنُ السَّبِيلِ) لِلنَّصِّ، وَالسَّبِيلُ: الطَّرِيقُ، وَسُمِّيَ الْمُسَافِرُ ابْنًا لَهُ لِمُلَازَمَتِهِ كَمَا يُقَالُ: وَلَدُ اللَّيْلِ إِذَا كَانَ يُكْثِرُ الْخُرُوجَ فِيهِ (وَهُوَ الْمُسَافِرُ) سَفَرًا مُبَاحًا، وَفِي سَفَرِ النُّزْهَةِ خِلَافٌ، وَعَلَّلَهُ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى فِي سَفَرٍ مَكْرُوهٍ.

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": هُوَ نَظِيرُ إِبَاحَةِ الرُّخَصِ فِيهِ، لَا سَفَرِ مَعْصِيَةٍ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ سَفَرَ طَاعَةٍ، جَزَمَ بِهِ فِي " الرِّعَايَةِ " الصُّغْرَى؛ وَهُوَ بِعِيدٌ (الْمُنْقَطِعُ بِهِ) أَيْ: لَيْسَ لَهُ مَا يَرْجِعُ بِهِ إِلَى بَلَدِهِ (دُونَ الْمُنْشِئِ لِلسَّفَرِ مِنْ بَلَدِهِ) ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُ حَقِيقَةً، وَإِنَّمَا يَصِيرُ ابْنُ سَبِيلٍ فِي بَاقِي الْحَالِ، فَلَا يَكُونُ مُرَادًا، وَعَنْهُ: بَلَى؛ لِأَنَّهُ يُرِيدُ السَّفَرَ لِغَيْرِ مَعْصِيَةٍ، أَشْبَهَ الْأَوَّلَ، وَيُصَدَّقُ فِي إِرَادَةِ السَّفَرِ بِلَا يَمِينٍ (فَيُعْطَى) هَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى مَا ذَكَرَهُ (قَدْرَ مَا يَصِلُ بِهِ إِلَى بَلَدِهِ) ؛ لِأَنَّ الْمُجَوَّزَ لِأَحَدِهِمَا هُوَ التَّوَصُّلُ إِلَى بَلَدِهِ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْفَعَ إِلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَالْفَقِيرِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُعْطَى، وَلَوْ كَانَ ذَا يَسَارٍ فِي بَلَدِهِ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ غَيْرَ بَلَدِهِ فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُعْطَى، وَذَكَرَهُ الْمَجْدُ، ظَاهِرُ رِوَايَةِ صَالِحٍ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ جَوَّزَ الدَّفْعَ إِلَيْهِ لِلرُّجُوعِ إِلَى بَلَدِهِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُهِمٌّ لَا غَنَاءَ لَهُ عَنْهُ، فَلَا يَجُوزُ إِلْحَاقُ غَيْرِهِ بِهِ، وَعَنْهُ وَاخْتَارَهُ الْأَصْحَابُ: يُدْفَعُ إِلَيْهِ مَا يَكْفِيهِ لِمُنْتَهَى قَصْدِهِ وَعَوْدِهِ إِلَى بَلَدِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِعَانَةً عَلَى بُلُوغِ الْغَرَضِ الصَّحِيحِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ يُعْطَى، وَلَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ، ذَكَرَهُ صَاحِبُ " الشَّرْحِ " خِلَافًا لِلْمَجْدِ،

[مِقْدَارُ مَا يُعْطِيهِ لِكُلِّ صِنْفٍ]

(وَيُعْطَى الْفَقِيرُ وَالْمِسْكِينُ مَا يُغْنِيهِ) أَيْ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الدَّفْعَ لِلْحَاجَةِ فَتُقَدَّرُ بِقَدْرِهَا؛ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا سَبَقَ، وَشَرَطَ الْخِرَقِيُّ أَنْ يَكُونَ الْمَدْفُوعُ إِلَيْهِ إِلَى الْغِنَى؛ لِأَنَّ الْغِنَى لَوْ سَبَقَ الدَّفْعَ لَمْ يَجُزْ، فَكَذَا إِذَا قَارَبَ كَالْجَمْعِ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، (وَالْعَامِلُ قَدْرَ أُجْرَتِهِ) ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَأْخُذُهُ بِسَبَبِ الْعَمَلِ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ بِمِقْدَارِهِ (وَالْمُؤَلَّفُ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّأْلِيفُ) ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ (وَالْغَارِمُ وَالْمُكَاتَبُ مَا يَقْضِيَانِ بِهِ دَيْنَهُمَا) ؛ لِأَنَّ حَاجَتَهُمَا إِنَّمَا تَنْدَفِعُ بِذَلِكَ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 2، ص 413 (SanadKitab #21619, hlm. urut 874)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.