كِتَابُ الصِّيَامِ يَجِبُ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ الصَّحْوِ أَكْمَلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ
ــ
[المبدع في شرح المقنع]
[كِتَابُ الصِّيَامِ] [تَعْرِيفُ الصوم وَحُكْمُهُ]
ِ. هُوَ وَالصَّوْمُ مَصْدَرَا صَامَ.
وَفِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنِ الْإِمْسَاكِ وَمِنْهُ ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:
خَيْلٌ صِيَامٌ وخَيْلٌ غَيْرُ صَائِمَةٍ ... تَحْتَ الْعَجَاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُمَا
لِإِمْسَاكِهَا عَنِ الصَّهِيلِ فِي مَوْضِعِهِ، وَيُقَالُ: صَامَتِ الرِّيحُ: إِذَا أَمْسَكَتْ عَنِ الْهُبُوبِ.
وَفِي الشَّرْعِ: إِمْسَاكٌ جَمِيعَ النَّهَارِ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ مِنْ إِنْسَانٍ مَخْصُوصٍ مَعَ النِّيَّةِ. (يَجِبُ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] وَقَوْلِهِ ﵇ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» فَذَكَرَ مِنْهَا صَوْمَ رَمَضَانَ. وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِهِ، وَفُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَصَامَ ﵇ تِسْعًا، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا صُرِّحَ بِهِ تَبَعًا لِلنَّصِّ، وَلَا يُكْرَهُ بِإِسْقَاطِ شَهْرٍ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلَّا مَعَ قَرْنِهِ الشَّهْرَ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا يُكْرَهُ، وَفِي " الْمُنْتَخَبِ ": لَا يَجُوزُ، لِخَبَرٍ،