Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 1, halaman 105

  1. [كتاب الطهارة]
  2. [باب الوضوء]
  3. [صفة الوضوء]

يَرُدَّهُمَا إِلَى مُقَدَّمِهِ، وَيَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ مَعَ الْأُذُنَيْنِ وَعَنْهُ: يُجْزِئُ مَسْحُ أَكْثَرِهِ وَلَا

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

إِحْدَى سَبَّابَتَيْهِ عَلَى طَرَفِ الْأُخْرَى، وَيَضَعُهُمَا عَلَى مُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَيَضَعُ الْإِبْهَامَيْنِ عَلَى الصُّدْغَيْنِ، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَيْهِ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي وَصْفِ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فَمَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا إِذَا خَافَ أَنْ يَنْتَفِشَ شَعَرُهُ بِرَدِّ يَدَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِ، بَلْ يَمْسَحُ إِلَى قَفَاهُ فَقَطْ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً، وَعَنْهُ: يَبْدَأُ بِمُؤَخَّرِهِ، وَيَخْتِمُ بِهِ، وَعَنْهُ: تَبْدَأُ هِيَ مِنْ وَسَطِهِ إِلَى مُقَدَّمِهِ، ثُمَّ مِنَ الْوَسَطِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ، قَالَ فِي " الْمُغْنِي "، و" الشَّرْحِ ": وَكَيْفَ مَسَحَ بَعْدَ اسْتِيعَابِ قَدْرِ الْوَاجِبِ أَجْزَأَهُ، وَيُجْزِئُ بَعْضُ يَدِهِ، وَبِحَائِلٍ فِي الْأَصَحِّ، وِفَاقًا لِأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ.

(وَيَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِهِ) هَذَا ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَمُخْتَارُ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي، وَالسَّامِرِيُّ: أَنَّهُ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِمَسْحِ الرَّأْسِ، وَبِمَسْحِ الْوَجْهِ فِي التَّيَمُّمِ، وَهُوَ يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ فِيهِ، فَكَذَا هُنَا إِذْ لَا فَرْقَ، وَلِأَنَّهُ ﵇ مَسَحَ جَمِيعَهُ، وَفِعْلُهُ وَقَعَ بَيَانًا لِلْآيَةِ، وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ أَيْ: إِلْصَاقِ الْفِعْلِ بِالْمَفْعُولِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ: أَلْصِقُوا الْمَسْحَ بِرُءُوسِكُمْ أَيِ: الْمَسْحَ بِالْمَاءِ، وَهَذَا بِخِلَافِ لَوْ قِيلَ: امْسَحُوا رُءُوسَكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ، ثَمَّ شَيْءٌ مُلْصَقٌ، كَمَا يُقَالُ: مَسَحْتُ رَأْسَ الْيَتِيمِ، وَأَمَّا دَعْوَى أَنَّ الْبَاءَ إِذَا وَلِيَتْ فِعْلًا مُتَعَدِّيًا أَفَادَتِ التَّبْعِيضَ فِي مَجْرُورِهَا لُغَةً، فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ دَفْعًا لِلِاشْتِرَاكِ، وَلِإِنْكَارِ الْأَئِمَّةِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ ابْنَ دُرَيْدٍ، وَابْنَ عَرَفَةَ عَنِ الْبَاءِ تُبَعِّضُ؛ فَقَالَا: لَا نَعْرِفُهُ فِي اللُّغَةِ، وَقَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ تُبَعِّضُ فَقَدْ جَاءَ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِمَا لَا يَعْرِفُونَهُ، وَقَوْلُهُ ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦] ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:

شَرِبْنَ بِمَاءِ الْبَحْرِ

فَمِنْ بَابِ التَّضْمِينِ، كَأَنَّهُ قِيلَ: تُرْوَى، وَمَا «رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ» فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعَ الْعِمَامَةِ كَمَا جَاءَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ اسْتِيعَابُ ظَاهِرِهِ كُلِّهِ، لَكِنِ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 1، ص 105 (SanadKitab #21619, hlm. urut 93)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.