Lewati ke konten

Kitab: Al-Mubdi' fi Syarh al-Muqni' · Pengarang: برهان الدين ابن مفلح

Baca Juz 3, halaman 44

  1. [كتاب الصيام]
  2. [تأخير قضاء رمضان إلى رمضان آخر لغير عذر]

أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ، فَهَلْ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ أَوِ اثْنَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.

وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ أَوْ حَجٌّ أَوِ اعْتِكَافٌ مَنْذُورٌ، فَعَلَهُ عَنْهُ وَلِيُّهُ

ــ

[المبدع في شرح المقنع]

وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ لَا يَلْزَمُهُ إطعام لظاهر قَوْله - تَعَالَى - ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: ١٨٤] ، وَكَتَأْخِيرِ أَدَاءِ رَمَضَانَ عَنْ وَقْتِهِ عَمْدًا، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ أَنَّهُ يُطْعِمُ بِلَا قَضَاءٍ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَجُوزُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ، لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَالَ الْمَجْدُ: الْأَفْضَلُ عِنْدَنَا تَقْدِيمُهُ مُسَارَعَةً إِلَى الْخَيْرِ، وَتَخَلُّصًا مِنْ آفَاتِ التَّأْخِيرِ، وَإِذَا تَكَرَّرَ رَمَضَانُ لَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ فِدْيَةٍ وَاحِدَةٍ؛ لِأَنَّ كَثْرَةَ التَّأْخِيرِ لَا يُزَادُ بِهَا الْوَاجِبُ كَمَا لَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ الْوَاجِبَ سِنِينَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ فِعْلِهِ (وَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيِ: الْقَضَاءَ (لِعُذْرٍ) مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ أَوْ عَجْزٍ عَنْهُ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ - تَعَالَى - وَجَبَ بِالشَّرْعِ، فَسَقَطَ بِمَوْتِ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ إِمْكَانِ فِعْلِهِ إِلَى غَيْرِ بَدَلٍ كَالْحَجِّ. وَفِي " التَّلْخِيصِ " رِوَايَةٌ يُطْعَمُ عَنْهُ كَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ، وَقَالَهُ طَاوُسٌ وَقَتَادَةُ. وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَجُوزُ ابْتِدَاءُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، وَقَالَ فِي " الِانْتِصَارِ " يُحْتَمَلُ أَنْ يَجِبَ الصَّوْمُ عَنْهُ أَوِ التَّكْفِيرُ كَمَنْ نَذَرَ صَوْمًا، (وَإِنْ مَاتَ) أَيْ: إِذَا أَخَّرَ الْقَضَاءَ لِعُذْرٍ، ثُمَّ مَاتَ كَمَنْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ لِعُذْرٍ، وَهُوَ حَيٌّ، أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، لَكِنَّ الْمَيِّتَ يَسْقُطُ عَنْهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَالْحَيُّ تَسْقُطُ عَنْهُ الْكَفَّارَةُ دُونَ الْقَضَاءِ؛ لِإِمْكَانِهِ، فَلَوْ دَامَ عُذْرُهُ بَيْنَ الرَّمَضَانَيْنِ فَلَمْ يَقْضِ، ثُمَّ زَالَ صَامَ الشَّهْرَ الَّذِي أَدْرَكَهُ، ثُمَّ قَضَى مَا فَاتَهُ مِنْ غَيْرِ إِطْعَامٍ نَصَّ عَلَيْهِ، (وَإِنْ أَخَّرَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ أُطْعِمَ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ) قَالَهُ أَكْثَرُهُمْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ، وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَيْهِ، وَسُئِلَتْ عَائِشَةُ عَنِ الْقَضَاءِ فَقَالَتْ: " لَا بَلْ يُطْعَمُ ". رَوَاهُ سَعِيدٌ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فِي الْحَيَاةِ فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ كَالصَّلَاةِ، (وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ أَنْ أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ) فَأَكْثَرَ (فَهَلْ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ أَوِ اثْنَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَحَدُهُمَا - وَهُوَ الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ ": أَنَّهُ يُطْعَمُ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ؛ لِأَنَّهُ بِإِخْرَاجِ كَفَّارَةٍ

Rujukan halaman ini: المبدع في شرح المقنع - ط العلمية، ج 3، ص 44 (SanadKitab #21619, hlm. urut 931)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.