Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra al-Fiqhiyyah · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 4, halaman 141

  1. باب الطلاق

الْجَنَّةِ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى فَالْمَنْقُولُ الْمُعْتَمَدُ فِي النَّظَائِرِ الْمَذْكُورَةِ فِي السُّؤَالِ وَغَيْرِهَا صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْ الزَّوْجِ دَعْوَاهُ الْمَذْكُورَةُ وَإِنْ صَدَّقَتْهُ الزَّوْجَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إلَّا بِمُحَلِّلٍ وَهَذَا ظَاهِرٌ لَا مِرْيَةَ فِيهِ وَلَا تَوَقُّفَ وَحُقُوقُ اللَّهِ ﷾ لَا سِيَّمَا الْمُتَعَلِّقَةَ بِالْأَبْضَاعِ يَجِبُ الِاحْتِيَاطُ لَهَا هَذَا كُلُّهُ بِنَاءً عَلَى عَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْمَسْأَلَةِ السُّرَيْجِيَّة.

وَهُوَ وَجْهٌ ضَعِيفٌ لَا يَجُوزُ الْإِفْتَاءُ بِهِ وَلَا الْعَمَلُ بِهِ وَلَا يَرْتَكِبُ ذَلِكَ إلَّا بَعْضُ الْجَهَلَةِ مِنْ الْقُضَاةِ وَالْمُفْتِينَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْبَدْرُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَا قَالَهُ ابْنُ سُرَيْج فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ زَلَّةُ عَالَمٍ وَزَلَّاتُ الْعُلَمَاءِ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ تَقْلِيدُهُمْ فِيهَا وَلَقَدْ أَطَالَ جَمَاعَةٌ فِي الِانْتِصَار لِابْنِ سُرَيْجٍ وَجَمَاعَةٌ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ وَالْحَطِّ عَلَى مَنْ يُقَلِّدهُ فِي ذَلِكَ وَالْمُعْتَمَدُ مَا قُلْنَاهُ فَلِيَتَنَبَّهْ السَّائِلُ حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَوَفَّقَهُ لِذَلِكَ وَلِيَحْذَرْ مِنْ الْوُقُوعِ فِي وَرْطَةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِإِفْتَاءِ أَحَدٍ بِهَا أَوْ تَعْلِيمِهِ فَإِنَّ عَاقِبَةَ ذَلِكَ وَخَيْمَةٌ وَمَعْنِيّ مَا ذُكِرَ عَنْ الْبَهْجَةِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُبَادِرَ أَرْبَعُونَ مِمَّنْ سَمِعَ الْخُطْبَةَ إلَى عَقْدِ الْجُمُعَةِ قَبْل الْإِمَامِ الْخَاطِبِ.

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ النَّاظِمُ لَوْ سُمَّاعُهَا تَبَادَرُوا أَيْ ضِعْف عِشْرِينَ إلَخْ وَمَعْنَى الْإِدْلَاءِ الِانْتِسَابُ فَإِذَا قِيلَ فُلَانٌ يُدْلِي إلَى فُلَانٍ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ يَنْتَسِبُ إلَيْهِ أَيْ أَنَّ بَيْنهمَا رَابِطَةً مِنْ جِهَةِ النَّسَبِ وَإِذَا رَجَّحَ الشَّيْخَانِ شَيْئًا كَانَ الْمُعْتَمَدُ وَلَا نَظَرَ لِمَا يُطِيل بِهِ الْإِسْنَوِيّ وَغَيْرُهُ مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَيْهِمَا بِالنَّصِّ أَوْ غَيْرِهِ لَأَنَّهُمَا أَدْرِي بِأَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ وَنُصُوصِهِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُمَا فَلَا يَعْدِلَانِ عَنْ النَّصِّ إلَّا لِمَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ كَنَصٍّ آخَرَ أَوْ قَاعِدَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا وَلَيْسَ فِي الْمُعْتَرِضِ عَلَيْهِمَا مِنْ يُدَانِي مَرْتَبَتَهُمَا عِلْمًا وَوَرَعًا وَاجْتِهَادًا فَوَجَبَ الْمَصِيرُ لِأَقْوَالِهِمَا وَالْإِعْرَاضُ عَمَّا سِوَاهُمَا وَقَدْ بَيَّنْت فِي شَرْح الْإِرْشَادِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَمَا شَاكَلَهُ وَبَيَّنْت كَجَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِي وَغَيْرَهُمْ أَنَّ الْحَقَّ مَا قَالَاهُ فَتَمَسَّكْ أَيُّهَا السَّائِلُ وَفَّقَك اللَّهُ تَعَالَى بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْمُثْلَى وَلَا تَعْدِلْ عَنْهَا فَتَضِلَّ وَتُضِلَّ وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْإِسْنَوِيّ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ إذَا سُئِلَ يُفْتِي بِمَا فِي الرَّوْضَةِ.

وَإِنْ كَانَ اعْتَرَضَهُ فِي مُهِمَّاتِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّنْ رَأَيْنَاهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَتْبَعُ الْمُعْتَرِضَ عَلَى الشَّيْخَيْنِ وَعِنْد الْإِفْتَاءِ لَا يُفْتِي إلَّا بِمَا قَالَ وَهَذَا هُوَ الْحَقّ فَلَا يَسَع أَحَدًا الْآن مُخَالَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُ السَّائِلِ كَالْمَسْأَلَةِ السُّرَيْجِيَّة فَمَرْدُودٌ لِأَنَّ النَّصَّ فِيهَا غَيْرُ مَعْمُولٍ بِهِ وَلَا مُعَوَّلَ عَلَيْهِ عَلَى تَقْدِيرِ وُجُوده، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هِيَ طَالِقٌ عَلَى تَمَامِ الْبَرَاءَةِ فَقَالَتْ أَنْتَ أَوْ هُوَ بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ مَا الْحُكْمُ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يَجُزْ بَيْنهمَا إلَّا لَفْظُ الْبَرَاءَةِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ لَهُمَا فَلَا بَرَاءَةَ وَلَا طَلَاقَ وَإِنْ نَوَيَا شَيْئًا مُعِينًا أَوْ قَالَ لَهَا إنْ أَبْرَأْتِنِي مِنْ كَذَا وَعَيَّنَهُ فَقَالَتْ أَبْرَأْتُك مِنْهُ فَإِنْ كَانَ الْقَدْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْهُ مَعْلُومًا لَهُمَا وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ كَزَكَاةٍ صَحَّتْ الْبَرَاءَةُ وَوَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ كَانَ مَجْهُولًا لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ بِالْبَرَاءَةِ فَإِنْ صَحَّتْ بِأَنْ عَلِمَا الْقَدْرَ الْمُبَرَّأَ مِنْهُ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ مَا مَرَّ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ بِأَنْ جَهِلَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ وَهُوَ زَكَوِيٌّ لَمْ يَقَعْ وَمَا قِيلَ أَنَّهَا إذَا عَلِمَتْ وَجَهِلَ الزَّوْجُ تَصِحُّ وَيَقَعُ الطَّلَاقُ بِمَهْرِ الْمِثْل فَهُوَ فَاسِدٌ.

وَلِذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّتِنَا لِأَنَّا إذَا قُلْنَا بِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَرَاءَةِ فَلَا طَلَاقَ أَوْ بِصِحَّتِهَا فَالْعِوَضُ الصَّدَاقُ لَا مَهْرَ الْمِثْلِ مَعَ الصَّدَاقِ وَلَا مَهْرَ الْمِثْلِ فَقَطْ وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّ الْعِوَضَ إذَا كَانَ فِي الْخُلْعِ مَجْهُولًا يَقَعُ الطَّلَاقُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ لِأَنَّ مَحِلَّ ذَاكَ فِي صِيَغِ الْعُقُودِ الَّتِي يَغْلِبُ فِيهَا جَانِب الْمُعَاوَضَةِ وَمَا نَحْنُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ فِي صِيَغِ التَّعْلِيقِ فَغَلَبَ فِيهَا جَانِبُهُ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ وُجُودِ الصِّفَةِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهَا وَمَا وَقَعَ فِي شَرْح الْمِنْهَاجِ لِلدَّمِيرِيِّ أَنَّهُمَا إذَا كَانَا جَاهِلَيْنِ يَقَعُ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ضَعِيفٌ جِدًّا بَلْ الصَّوَابُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ شَيْءٌ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) هَلْ عَلَيَّ الطَّلَاقُ صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ الْأَصَحُّ أَنَّ عَلَيَّ الطَّلَاق صَرِيحٌ.

(وَسُئِلَ) عَمَّنْ قَالَ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ أَنَّهَا خَرَجَتْ فَقَالَتْ مَا خَرَجْت مَا الْحُكْمُ وَقَالَ أَيْضًا عَلَيَّ الطَّلَاقُ إلَّا لَمْ تَنْقُلْ مَتَاعَك مِنْ جَانِبِ دَارِي لَأَشْتَكِيك

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى الفقهية، ج 4، ص 141 (SanadKitab #21628, hlm. urut 1082)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.