Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra al-Fiqhiyyah · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 4, halaman 276

  1. باب النذر

وَوُرُودِ أَصْلِهَا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ نَذَرْت لَك وَنَذَرْت عَلَيْك بِكَذَا وَالْأَوْلَى لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْذِرَ لِغَيْرِهِ بِمَالٍ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَك أَوْ أَتَصَدَّقَ عَلَيْك بِهِ أَوْ بِكَذَا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَمَّا إذَا أَرَادَ الشَّخْصُ أَنْ يَنْذِرَ بِمَالٍ عَلَى مَسْجِدٍ أَوْ مَشْهَدٍ صَالِحٍ كَيْفَ الصِّيغَةُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقِفَ قِطْعَةً مِنْ الْأَرْضِ لِيَحْصُلَ مِنْ غَلَّتِهَا زَادٌ وَيَصْرِفُ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ فِي مَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ مَشْهَدٍ صَالِحٍ مُعَيَّنٍ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَقِفَهَا لِيَشْتَرِيَ مِنْ غَلَّتِهَا شَمْعًا أَوْ نَحْوَهُ لِيَسْرُجَ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا كَيْفَ كَيْفِيَّةُ الصِّيغَةِ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ كَيْفِيَّةُ صِيغَةِ مَا ذُكِرَ فِي السُّؤَالِ أَنْ يَقُولَ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا لِهَذَا الْمَسْجِدِ أَوْ لِمَصَالِحِهِ أَوْ لِمَصَالِحِ هَذَا الْمَشْهَدِ أَوْ الْمُقِيمِينَ بِهِ أَوْ نَحْوِهِمْ أَوْ أَنْ يَقُولَ وَقَفْت هَذَا عَلَى الْمُحْتَاجِينَ بِمَحَلِّ كَذَا لِيَشْتَرِيَ مِنْ غَلَّتِهِ زَادًا وَيُصْرَفَ إلَيْهِمْ أَوْ وَقَفْت هَذَا عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَ مِنْ غَلَّتِهِ شَمْعًا أَوْ نَحْوَهُ لِيُسْرَجَ فِي مَحَلِّ كَذَا وَمَرَّ أَنَّ صِحَّةَ الْوَقْفِ عَلَى السِّرَاجِ نَحْوُ الشَّمْعِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يَنْتَفِعُ بِالْوَقُودِ وَلَمْ يَقْصِدْ التَّقَرُّبَ إلَى مَنْ فِي الْقَبْرِ وَلَا التَّنْوِيرِ عَلَيْهِ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) عَنْ حُكْمِ النَّذْرِ لِلْكَافِرِ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ يَجُوز النَّذْرُ لِلْكَافِرِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَيْهِ قُرْبَةٌ كَمَا يَجُوزُ لِلْغَنِيِّ لِذَلِكَ.

(وَسُئِلَ) عَنْ الشَّخْصِ إذَا نَذَرَ لِوَلَدِهِ شَيْئًا فَهَلْ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ أَمْ لَا أَفْتَى الْفَقِيهُ جَمَالُ الدِّينِ الْوَصِيُّ الْمَشْهُورُ بِالْبَصَّالِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ قَالَ الْأَزْرَقِيُّ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ وَالْأَوَّلُ أَقْوَمُ فَفِي الرَّوْضَةِ الصَّدَقَةُ الْمَذْكُورَةُ كَالزَّكَاةِ وَالدَّيْنُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَمَا لَا يَرْجِعُ فِيمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ مِنْ لَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ فَمَا الْأَرْجَحُ مِنْ ذَلِكَ؟

(فَأَجَابَ) نَفَعَنَا اللَّهُ ﵎ بِعُلُومِهِ بِقَوْلِهِ إنَّ مَأْخَذَ مَنْ أَفْتَى بِالرُّجُوعِ إلْحَاقُ النَّذْرِ فِي الْحُكْمِ بِالصَّدَقَةِ مَسْلُوكًا بِهِ مَسْلَكٌ جَائِزُ الشَّرْعِ وَقَدْ قَالَ فِي الْهِبَةِ مِنْ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ نَوْعٌ مِنْ الْهِبَةِ وَقَدْ أَطْلَقَ فِي الْحَدِيثِ الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ لَكِنْ صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مَنْعَ الرُّجُوعِ قَالَ لِأَنَّ قَصْدَ الْمُتَصَدِّقِ الثَّوَابَ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ بِهِ فَعَلَى مَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ لَا وَجْهَ لِلْإِفْتَاءِ بِالرُّجُوعِ فِي مَسْأَلَةِ النَّذْرِ وَأَمَّا عَلَى مَا فِي الْكَبِيرِ وَالرَّوْضَةِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ فَلَهُ وَجْهٌ لَكِنْ أَوْجَهُ مِنْهُ مُفَارَقَةُ النَّذْرِ لِلصَّدَقَةِ مِنْ حَيْثُ الْوُجُوبُ بِالنَّذْرِ فَالرَّاجِحُ مَنَعَ مِنْهُ الرُّجُوعَ فِيهِ حَيْثُ وُجِدَتْ صِيغَةُ نَذْرٍ صَحِيحَةٍ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ شَخْصٍ نَذَرَ لِلْآخَرِ بِرُبُعِ مَالِهِ مَثَلًا مُعَلَّقًا بِشَيْءٍ كَقَبْلِ مَرَضِ مَوْتِهِ بِيَوْمٍ إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ وَسَاعَةَ إنَّ مَاتَ فَجْأَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فَهَلْ يَتَنَاوَلُ النَّذْرُ الْمُعَلَّقُ الْمَذْكُورُ مَا حَدَثَ مِنْ مَالِ النَّاذِرِ وَلَوْ بَعْدَ النَّذْرِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَوْ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَا كَانَ مَوْجُودًا حَالَ تَلَفُّظِهِ بِالنَّذْرِ وَهَلْ هُوَ كَالْوَصِيَّةِ فِي ذَلِكَ أَوْ لَا وَهَلْ لِصَاحِبِ النَّذْرِ الْمُعَلَّقِ بِصِفَةِ التَّصَرُّفِ فِي شَيْءٍ عَيَّنَهُ لِلنَّذْرِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ أَوْ لَا وَمَا الْمُعْتَمَدُ الْمُفْتَى بِهِ فِي ذَلِكَ فَقَدْ اضْطَرَبَ فِي ذَلِكَ فَتَاوَى الْمُتَأَخِّرِينَ.

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ كَلَامُهُمْ إنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ النَّذْرِ وَقَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ لَا يَتَنَاوَلُهُ النَّذْرُ فَفِي الْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا أَنَّ مَنْ نَذَرَ بِنَخْلَةٍ إنْ شَفَى اللَّهُ تَعَالَى مَرِيضَهُ مَثَلًا لَمْ تَدْخُلْ ثَمَرَتُهَا الْحَادِثَةُ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الشِّفَاءُ فِي صُورَتِنَا بِخِلَافِ الْحَادِثَةِ بَعْدَ الشَّرْطِ فَإِنَّهَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ ثَمَرَةَ النَّخْلِ الْمَوْجُودَةِ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ لَا تَتْبَعُ الْأَصْلَ تَأَبَّرَ أَوْ لَا وَفِيهِ نَظَرٌ. اهـ. وَمَادَّةُ نَظَرِهِ النَّظَرُ إلَى مَا فِي الْبَيْعِ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ الْمُؤَبَّرِ وَغَيْرِهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْبَيْعَ أَقْوَى مِنْ النَّذْرِ فَاقْتَضَى اسْتِتْبَاعَ غَيْرِ الْمُؤَبَّرِ بِخِلَافِ النَّذْرِ فَإِنَّهُ قَبْلَ وُجُودِ شَرْطِهِ ضَعِيفٌ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يُوجَدَ شَرْطُهُ فَيَكُونُ لَغْوًا مِنْ أَصْلِهِ فَلَمْ يَقْتَضِ الِاسْتِتْبَاعَ قَبْلَ وُجُودِ الشَّرْطِ مُطْلَقًا وَهَذَا فَرْقٌ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَا يُعْلَمُ مِنْهُ فَرْقٌ آخَرُ وَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ عَلِمْت مِنْهُ مَا ذَكَرْتُهُ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمُتَوَلِّدَةَ مِنْ غَيْرِ الْمَالِ الْمَنْذُورِ بَعْدَ النَّذْرِ وَقَبْلَ الشَّرْطِ إذَا لَمْ تَدْخُلْ فِيهِ فَأَوْلَى أَنْ لَا يَدْخُلَ فِيهِ مَا حَدَثَ لَهُ مِنْ مَالٍ لَمْ يَكُنْ حَالَ النَّذْرِ هُوَ وَلَا أَصْلُهُ فَإِنْ قُلْت يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ الْمَالِ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى الفقهية، ج 4، ص 276 (SanadKitab #21628, hlm. urut 1217)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.