Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra al-Fiqhiyyah · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 4

  1. مقدمة الفاكهي جامع الفتاوى

بِشَيْخِ الْإِسْلَامِ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَنَصَرَنِي عَلَى ذَلِكَ الشَّيْخُ نُصْرَةً تَامَّةً وَدَعَا لِي.

وَأَخَذَ أَيْضًا الشَّيْخُ عَنْ الْإِمَامِ الزَّيْنِيِّ عَبْدِ الْحَقِّ السَّنْبَاطِيِّ وَسَمِعَ عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُجَلِّي وَمَنْ فِي طَبَقَتِهِمَا بَعْضَ كُلٍّ مِنْ الْكُتُبِ السِّتَّةِ فِي جَمْعٍ كَثِيرِينَ وَأَجَازُوا لَهُ بِبَاقِيهَا وَبِغَيْرِهَا وَعَنْ الشَّمْسِ الْمَشْهَدِيِّ وَالشَّمْسِ السَّمَنُّودِيِّ وَابْنِ عِزِّ الدِّينِ الْبَاسِطِيِّ وَالْأَمِينِ الْعُمَرِيِّ وَشَيْخِ وَالِدِهِ السَّابِقِ الشَّمْسِ بْنِ أَبِي الْحَمَائِلِ وَهَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ عُمِّرُوا كَثِيرًا وَأَدْرَكُوا ابْنَ حَجَرٍ وَأَهْلَ عَصْرِهِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اشْتَغَلَ بِحَلِّ مُتُونِهِ فَبَذَلَ جَهْدَهُ فِيهَا إلَى أَنْ أَجَازَهُ مَشَايِخُهُ الشِّهَابُ أَحْمَدُ الرَّمْلِيُّ وَالشَّيْخُ نَاصِرُ الدِّينِ الطَّبَلَاوِيُّ وَتَاجُ الْعَارِفِينَ الْإِمَامُ الْبَكْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ أَوَاخِرَ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ بِالْإِفْتَاءِ وَالتَّدْرِيسِ وَعُمْرُهُ دُونَ الْعِشْرِينَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ مِنْهُ لِذَلِكَ وَفِي خِلَالِ تِلْكَ الْمُدَّةِ قَرَأَ النَّحْوَ عَلَى الشَّمْسِ الْبَدْرِيِّ وَالشَّمْسِ الْحَطَّابِيِّ وَالشَّمْسِ اللَّقَانِيِّ وَالشَّمْسِ الضَّيْرُوطِيِّ وَالشَّمْسِ الطُّهَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَالتَّصْرِيفَ لِلْغَزِّيِّ عَلَى الطَّبَلَاوِيِّ والجارْبُرْدِيُّ عَلَى الْحَطَّابِيِّ.

وَكَانَ يَقُولُ فِي إقْرَائِهِ لِهَذَا الدَّرْسِ بِحَضْرَةِ جَمْعٍ جَمٍّ مِنْ الْفُضَلَاءِ لِي زَمَانٌ مَا طَالَعْت لِقَارِئٍ فِي هَذَا الْعِلْمِ إلَّا لِهَذَا الدَّرْسِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ عَلَى الشَّمْسِ الْمُنَاوِيِّ وَالشَّمْسِ الدُّلَجِيِّ قَالَ شَيْخُنَا وَهُوَ أَعْلَمُ مَنْ رَأَيْت فِي هَذَا الْعِلْمِ وَعِلْمِ الْأَصْلَيْنِ عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّيْخِ نَاصِرِ الدِّينِ الطَّحَّانِ وَالطَّبَلَاوِيِّ وَالْبَكْرِيِّ وَالشِّهَابِ بْنِ عَبْدِ الْحَقِّ وَالشَّمْسِ الْعَبَّادِيِّ وَالشِّهَابِ الْبُرُلُّسِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَالْمَنْطِقِ عَلَى النُّورِ الطُّهَوِيِّ وَالْمُحَقِّقِ الشَّيْخِ عُبَيْدٍ الشِّنْشَوْرِيِّ وَالدُّلَجِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَالْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ عَلَى إمَامِ وَقْتِهِ فِيهِمَا الشَّمْسِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْفَرَضِيِّ وَغَيْرِهِ كَالشِّهَابِ الصَّالِحِ الْبَطَوِيِّ.

وَحَضَرَ الطِّبَّ عِنْدَ إمَامِ وَقْتِهِ فِيهِ الشِّهَابِ الصَّائِغِ الْحَنَفِيِّ وَالتَّصَوُّفَ عَلَى الْعَبَّادِيِّ وَابْنِ الطَّحَّانِ وَالْبَكْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَلَازَمَ إمَامَ مُحَقِّقِي زَمَنِهِ الْإِمَامَ نَاصِرُ الدِّينِ اللَّقَانِيُّ فِي عِدَّةِ عُلُومٍ مُدَّةً مَدِيدَةً كَالْمَنْطِقِ لِلْغَزِّيِّ فَفِي الْقُطْبِ وَحَوَاشِيهِ وَالْأَصْلَيْنِ وَشَرْحِ الْعَقَائِدِ وَشَرْحِ الْمَوَاقِفِ وَشَرْحِ جَمْعِ الْجَوَامِعِ لِلْمَحَلِّيِّ فَالْعَضُدِ وَالْمَعَانِي وَالْبَيَانِ وَالْمُخْتَصَرِ فَالْمُطَوَّلِ وَالنَّحْوِ التَّوْضِيحِ وَالصَّرْفِ شَرْحُ السَّعْدُ التَّفْتَازَانِيُّ والجارْبُرْدِيُّ.

وَفِي حَالِ قِرَاءَتِهِ النَّحْوَ شَرَحَ أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ شَرْحًا مَزْجًا مُتَوَسِّطًا حَاوِيًا لِأَكْثَرِ شُرُوحِهَا وَالتَّوْضِيحِ وَحَوَاشِيهِ وَفَرَغَ مِنْهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَفِي سَنَةِ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ أَلْزَمَهُ شَيْخُهُ الشِّنَّاوِيُّ بِالتَّزَوُّجِ فَقَالَ لَا أَمْلِك شَيْئًا فَقَالَ هِيَ بِنْتُ أُخْتِي وَالْمَهْرُ مِنْ عِنْدِي فَزَوَّجَهُ بِهَا وَهِيَ بِنْتُ ابْنِ عَمِّهِ شَقِيق أَبِيهِ ثُمَّ حَجَّ هُوَ وَشَيْخُهُ الْبَكْرِيُّ آخِرَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَجَاوَرَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَطَرَ لَهُ فِيهَا أَنْ يُؤَلِّفَ فِي الْفِقْهِ فَتَوَقَّفَ إلَى أَنْ رَأَى فِي النَّوْمِ الْحَارِثَ بْنَ أَسَدٍ الْمُحَاسِبِيَّ وَهُوَ يَأْمُرُهُ بِالتَّأْلِيفِ فَاسْتَبْشَرَ وَأَلَّفَ قَالَ وَأَذْكَرَنِي ذَلِكَ مَا كُنْت رَأَيْتُهُ أَيَّامَ الطَّلَبِ فَإِنِّي رَأَيْتُ امْرَأَةً فِي غَايَةِ الْجَمَالِ كَشَفَتْ لِي عَنْ أَسْفَلِ بَطْنِهَا وَقَالَتْ اُكْتُبْ عَلَى هَذَا مَتْنًا بِالْأَحْمَرِ وَشَرْحًا بِالْأَسْوَدِ ثُمَّ انْتَبَهْت فَفَزِعْت حَتَّى قِيلَ لِي فِي تَعْبِيرِهِ سَتَظْهَرُ مُؤَلَّفَاتُكَ فِي الدُّنْيَا بَعْدَ خَفَائِهَا الْكُلِّيِّ ظُهُورًا عَظِيمًا فَاسْتَبْشَرْت وَابْتَدَأْت فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَمَّا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ اخْتَصَرَ مَتْنَ الرَّوْضِ.

وَشَرَحَهُ شَرْحًا مُسْتَوْعِبًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْجَوَاهِرِ وَكَثِيرٍ مِنْ شُرُوحِ الْمِنْهَاجِ وَالْأَنْوَارِ ثُمَّ حَجَّ بِعِيَالِهِ هُوَ وَشَيْخُهُ الْمَذْكُورُ آخِرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمَعَهُ شَرْحُ الْمُخْتَصَرِ الْمَذْكُورُ فَجَاوَرَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَلْحَقَ فِي هَذَا الشَّرْحِ مِنْ كُتُبِ الْيَمَنِ وَغَيْرِهِمْ شَيْئًا كَثِيرًا فَرَآهُ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْأَعَاجِمِ فَأَعْطَى مَبْلَغًا كَثِيرًا لِكِتَابَتِهِ إذَا وَصَلُوا مِصْرَ فَلَمَّا وَصَلُوهَا أُرِيدَ اسْتِنْسَاخَهُ لَهُ فَحَاسَدَهُ بَعْضُ حَاسِدِيهِ فَتَرَصَّدَ لَهُ إلَى أَنْ أَخْرَجَ الْكِتَابَ لِيَكْشِفَ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَغَلَ ثُمَّ الْتَفَتَ إلَيْهِ فَلَمْ يَرَهُ فَكَأَنَّمَا وَقَعَ فِي بِئْر أَوْ أُحْرِقَ لِوَقْتِهِ فَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ خَبَرٌ حَتَّى أَصَابَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عِلَّةٌ خَطِيرَةٌ لَا زَالَتْ تُلَازِمُهُ إلَى أَنْ تَكَادَ تُزْهِقُ نَفْسَهُ وَهَكَذَا ثُمَّ تَعَافَى مِنْهَا وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ثُمَّ صَبَرَ وَاحْتَسَبَ فَعَوَّضَهُ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ بِعِيَالِهِ هُوَ وَشَيْخُهُ أَيْضًا سَنَةَ أَرْبَعِينَ ثُمَّ جَاوَرَا سَنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ ثُمَّ عَزَمَ شَيْخُهُ وَأَقَامَ هُوَ بِمَكَّةَ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَنِ يُؤَلِّفُ وَيُفْتِي وَيُدَرِّسُ فَشَرَحَ إيضَاحَ النَّوَوِيِّ.

ثُمَّ شَرَحَ الْإِرْشَادَ شَرْحَيْنِ ثُمَّ شَرَحَ الْعُبَابَ وَإِلَى الْآنَ لَمْ يُكَمَّلْ لَكِنْ نَسْأَلُ اللَّهَ إكْمَالَهُ فَإِنَّهُ جَمَعَ الْمَذْهَبَ جَمْعًا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ مَعَ غَايَةٍ مِنْ التَّحْرِيرِ وَالتَّدْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ مُسْتَوْعِبًا لِمَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَب مَعَ بَيَان الرَّاجِح وَالْجَوَابِ عَنْ الْمُشْكِلِ مِمَّا تَقَرُّ بِهِ الْعُيُونُ ثُمَّ شَرَحَ الْمِنْهَاجَ وَلَهُ فِي

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى الفقهية، ج 1، ص 4 (SanadKitab #21628, hlm. urut 3)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.