Lewati ke konten

Kitab: Al-Fatawa al-Kubra al-Fiqhiyyah · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 3, halaman 114

  1. باب الإقرار

عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْقُولُهُمْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ وَوَجْهُ شُمُولِهِ لَهَا أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا الْبُسْتَانَ الَّذِي اشْتَرَيْته مِنْ فُلَانٍ وَسَقِيَّتَهُ وَكَانَتْ سَقِيَّتُهُ الْمَوْجُودَةُ وَقْتَ الْبَيْعِ دُونَ تِلْكَ السَّقِيَّةِ السَّابِقَةِ وَهَذَا مِمَّا لَا يَشُكُّ فِيهِ الْمُتَفَقِّهُ فَضْلًا عَنْ الْفَقِيهِ وَقَدْ عَلِمْت مِنْ الضَّابِطِ أَيْضًا أَنَّ الْإِقْرَارَ أَوْلَى بِعَدَمِ التَّنَاوُلِ مِنْ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَاهُ لَا يَتَنَاوَلُ أَشْيَاءَ مَعَ أَنَّ الْبَيْعَ يَتَنَاوَلُهَا فَإِذَا لَمْ يَتَنَاوَلْ الْبَيْعُ شَيْئًا كَانَ الْإِقْرَارُ أَوْلَى بِعَدَمِ تَنَاوُلِهِ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ مَبْنَاهُ عَلَى الْيَقِينِ أَيْ: أَوْ الظَّنِّ الْقَوِيِّ لَمَا مَرَّ فَاتَّضَحَ بِمَا ذَكَرْته سِيَّمَا مِنْ هَذَا الضَّابِطِ أَنَّ قَوْلَ الْمُقِرِّ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمَوْجُودَةَ حَالَ الْإِقْرَارِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُوَافِقَةً لِلسَّقِيَّةِ حَالَ الشِّرَاءِ أَمْ أَنْقَصَ عَنْهَا أَمْ أَزْيَدَ وَسَوَاءٌ أَكَفَتْ السَّقِيَّةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَ الْإِقْرَارِ الْبُسْتَانَ أَمْ زَادَتْ عَنْهُ أَمْ نَقَصَتْ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) فِي شَخْصٍ اشْتَرَى دَارًا وَقَبَضَهَا، ثُمَّ أَسْكَنَهَا شَخْصًا آخَرَ، ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَقَرَّ بِأَنَّ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ مِلْكٌ مِنْ أَمْلَاكِ السَّاكِنِ الْمَذْكُورِ وَصَدَّقَهُ السَّاكِنُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمْ يَزَلْ مُسْتَمِرًّا عَلَى سُكْنَاهُ إلَى أَنْ تُوُفِّيَ الْمُقِرُّ الْمَذْكُورُ فَادَّعَى بَعْضُ وَرَثَتِهِ أَعْنِي الْمُقِرَّ الْمَذْكُورَ أَنَّ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ حَالَ الْإِقْرَارِ مَبِيعَةٌ لِشَخْصٍ مَعْلُومٍ بَيْعَ عِدَةٍ وَأَمَانَةٍ فَهَلْ تُسْمَعُ هَذِهِ الدَّعْوَى مِنْ الْوَارِثِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ دَعْوَى الْمُشْتَرِي أَوْ تُسْمَعُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِذَا سُمِعَتْ الدَّعْوَى مِمَّنْ تَسُوغُ لَهُ وَثَبَتَ مَا ادَّعَاهُ فَهَلْ تُنْزَعُ الدَّارُ مِنْ السَّاكِنِ أَوْ لَا وَإِذَا اُنْتُزِعَتْ فَعَادَتْ إلَى الْوَارِثِ بِإِقَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّهَا لِلْمُقِرِّ أَوْ لَا وَهَلْ عَوْدُهَا إلَى الْوَارِثِ بِغَيْرِ إقَالَةٍ كَعَوْدِهَا بِهَا أَوْ لَا وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ مُدَّةَ السُّكْنَى بِالدَّارِ الْمَذْكُورَةِ تَلْزَمُ السَّاكِنَ إذَا قُلْتُمْ بِفَسَادِ الْإِقْرَارِ أَمْ لَا.؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ بَيْعُ الْعِدَةِ الْخَالِي عَنْ الشَّرْطِ الْمُفْسِدِ صَحِيحٌ عِنْدَنَا فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ الدَّعْوَى بِهِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ مُتَمَحِّضٌ لِغَيْرِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي وَتُسْمَعُ دَعْوَاهُ بِذَلِكَ فَإِنْ أَثْبَتَ الشِّرَاءَ مِنْ الْوَارِثِ قَبْلَ إقْرَارِهِ انْتَزَعَ الْعَيْنَ مِنْ الْمُقَرِّ لَهُ وَيَلْزَمُهُ لِلْمُشْتَرِي أُجْرَةُ مِثْلِهَا مُدَّةَ وَضْعِ يَدِهِ عَلَيْهَا وَهِيَ مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَحَيْثُ عَادَتْ لِلْوَارِثِ فَإِنْ كَانَ مُصَدِّقًا لِلْمُورَثِ فِي إقْرَارِهِ انْتَزَعَهَا الْمُقَرُّ لَهُ مِنْهُ مُطْلَقًا وَإِلَّا فَإِنْ عَادَتْ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ مُورَثِهِ فَإِنْ كَانَ سَبَبُ الْعَوْدِ إلَيْهِ إرْثَهُ كَالْإِقَالَةِ انْتَزَعَهَا مِنْهُ أَيْضًا، لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُورَثِهِ أَوَّلًا مِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ لَمْ يَنْتَزِعْهَا مِنْهُ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِمْ لَوْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةً فَاسْتَلْحَقَهَا أَبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ نِكَاحُهُ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) فِي شَخْصٍ أَقَرَّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِدَيْنٍ مَثَلًا ثُمَّ بِدَيْنٍ آخَرَ مَثَلًا ثُمَّ بِآخَرَ مُرَتَّبًا مَثَلًا ثُمَّ بِوَقْفٍ سَابِقٍ مَثَلًا ثُمَّ بِهِبَةٍ صَحِيحَةٍ مَقْبُوضَةٍ سَابِقَةٍ مَثَلًا ثُمَّ بِعِتْقٍ سَابِقٍ مَثَلًا ثُمَّ أَوْصَى لِجِهَاتٍ مَثَلًا ثُمَّ دَبَّرَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ مُرَتِّبًا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مَثَلًا ثُمَّ بِجِنَايَةٍ مَثَلًا ثُمَّ بِرَهْنٍ وَالْحَالُ أَنَّ التَّرِكَةَ لَمْ تَفِ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمَنْ الْمُقَدَّمُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْضِحُوا لَنَا وَصَدَّرَ الْبَعْضَ فِي مَجْلِسٍ وَالْبَعْضَ فِي مَجَالِسَ لَكِنَّهُ مُرَتَّبًا كَمَا ذُكِرَ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ؟

(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ إنَّ الدُّيُونَ الْمُقَرَّ بِهَا الْمُتَرَتِّبَةَ تَسْتَوِي كُلُّهَا فِي كَوْنِهَا تَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ فَتُوَزَّعُ عَلَيْهَا إنْ لَمْ تَفِ بِهَا وَلَا يُقَدَّمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ إلَّا لِمُوجِبٍ آخَرَ.

، وَأَمَّا التَّقَدُّمُ فِي الْإِقْرَارِ فَلَيْسَ مُقْتَضِيًا لِتَقَدُّمِ وَفَاءٍ وَلَا تَعَلُّقٍ، وَأَمَّا الْإِقْرَارُ بِالْوَقْفِ السَّابِقِ عَلَى الْمَرَضِ وَبِالْهِبَةِ الصَّحِيحَةِ الْمَقْبُوضَةِ السَّابِقَةِ عَلَى الْمَرَضِ أَيْضًا وَبِالْعِتْقِ السَّابِقِ عَلَيْهِ أَيْضًا فَهُوَ صَحِيحٌ فَيُخْرَجُ الْمُقَرُّ بِهِ فِي الثَّلَاثَةِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ دَيْنٌ وَلَا تُزَاحِمُهُ وَصِيَّةٌ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِجَازَةِ وَرَثَتِهِ وَيَصِحُّ أَيْضًا إقْرَارُهُ بِالْجِنَايَةِ وَالرَّهْنِ فَإِنْ أَقَرَّ بِهِمَا فِي عَبْدٍ مَثَلًا وَقَدَّمَ الْإِقْرَارَ بِالْجِنَايَةِ تَعَلَّقَتْ الْجِنَايَةُ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ الرَّهْنُ إلَّا إنْ عَفَا ذُو الْجِنَايَةِ عَنْهُ وَإِذَا أَوْصَى لِجِهَاتٍ، ثُمَّ دَبَّرَ ثَلَاثَةَ أَعْبُدٍ فَهَذِهِ كُلُّهَا تَبَرُّعَاتٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَوْتِ وَحُكْمُهَا أَنَّهُ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا سَوَاءٌ أَكَانَتْ مُتَرَتِّبَةً أَمْ غَيْرَ مُتَرَتِّبَةٍ وَسَوَاءٌ أَكَانَ فِيهَا عِتْقٌ أَمْ لَا لِاشْتِرَاكِهَا فِي وَقْتِ نَفَاذِهَا وَهُوَ وَقْتُ الْمَوْتِ فَسَقَطَ الثُّلُثُ عَلَى الْوَصَايَا وَعَلَى الْمُدَبَّرِينَ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ فَقَطْ أَوْ مَعَ الْمِقْدَارِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِينَ مِائَةً وَالْوَصَايَا بِمِائَةٍ وَالثُّلُثُ مِائَةٌ عَتَقَ نِصْفُ كُلٍّ مِنْ الْمُدَبَّرِينَ وَكَانَ لِأَرْبَابِ الْوَصَايَا خَمْسُونَ، وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ.

(وَسُئِلَ) أَفَاضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ إنْعَامَهُ وَبَلَّغَهُ فِي الدَّارَيْنِ مَرَامَهُ فِي شَخْصٍ أَقَرَّ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ فِي الْوَقْفِ الْكَائِنِ بِكَذَا وَلَا فِي مَعْلُومِهِ شَيْئًا قَلَّ وَلَا جَلَّ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ لَهُ

Rujukan halaman ini: الفتاوى الكبرى الفقهية، ج 3، ص 114 (SanadKitab #21628, hlm. urut 679)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.