Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 104

  1. الباب الأول في الكبائر الباطنة وما يتبعها
  2. الكبيرة الثالثة الغضب بالباطل
  3. خاتمة في ذكر شيء من فضائل كظم الغيظ والعفو والصفح

الْكَرَاهَةُ تَمْنَعُهُ مِنْ الْبَغْيِ وَالْإِيذَاءِ، وَقَدْ مَرَّتْ الْأَخْبَارُ الصَّرِيحَةُ الصَّحِيحَةُ فِي ذَمِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَإِثْمِهِ، وَالْحَسَدُ لَيْسَ حَقِيقَتُهُ إلَّا فِي الْقَلْبِ، وَكَيْفَ يَسُوغُ لِأَحَدٍ أَنْ يُجَوِّزَ مَحَبَّةَ إسَاءَةِ مُسْلِمٍ، وَاشْتِمَالَ قَلْبِهِ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ مِنْهُ لِذَلِكَ؟ .

[خَاتِمَةٌ فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ كَظْمِ الْغَيْظِ وَالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ]

فِي ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ فَضَائِلِ كَظْمِ الْغَيْظِ وَالْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالْحِلْمِ وَالرَّحْمَةِ وَالْحُبِّ فِي اللَّهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٤] ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ﴿وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] ﴿وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ [فصلت: ٣٥] ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾ [الحجر: ٨٥] ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢] ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الحجر: ٨٨] ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] وَالْآيَاتُ فِي ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.

وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ: «إنَّ اللَّهَ ﷿ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ، يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا وَبَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا» . «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إلَّا اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا فَإِنْ كَانَ إثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» .

«وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَفْسِهِ قَطُّ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرُمَاتُ اللَّهِ ﷿ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ ﷿» . «هَلْ أَتَى عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّهِ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ؟ قَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِك وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُهُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ ﵇ فَنَادَانِي فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِك لَك وَمَا رَدُّوا عَلَيْك، وَقَدْ بَعَثَ إلَيْك مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِك لَك وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ وَقَدْ بَعَثَنِي رَبِّي إلَيْك لِتَأْمُرَنِي بِمَا شِئْتَ، فَإِنْ شِئْتَ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 104 (SanadKitab #21629, hlm. urut 100)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.