Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 166

  1. الباب الأول في الكبائر الباطنة وما يتبعها
  2. الكبيرة الثانية والخمسون التكذيب بالقدر

مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ، وَهَوًى مُتَّبَعٍ، وَحَكَمٍ جَائِرٍ» وَهَذَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بِسَنَدِهِ فِي مَوَاضِعَ وَصَحَّحَهُ فِي مَوَاضِعَ. وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ فِيهِ وَاهِيًا لَكِنْ احْتَجَّ بِهِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ.

وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى قَصَّاصٍ فَقَالَ لَهُ: لَقَدْ ابْتَدَعْتَ بِدْعَةَ ضَلَالَةٍ، أَوْ إنَّك لَأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ.،، فَتَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ أَحَدٌ، وَهُوَ مَحْمُولٌ أَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ فِي قَصَصِهِ مَا ابْتَدَعَهُ جَهَلَةُ الْقُصَّاصِ مِنْ ذِكْرِ الْأَكَاذِيبِ وَالْأَحَادِيثِ الْمَوْضُوعَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْقَصَصُ عَلَى مَا يَنْبَغِي - بِأَنْ يُذَكِّرَهُمْ بِاَللَّهِ وَآيَاتِهِ وَيُعَرِّفَهُمْ مَا يَنْبَغِي أَوْ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ تَعَلُّمُهُ - فَهَذَا مِنْ أَفْضَلِ الْقُرُبَاتِ وَأَجَلِّ الْمَقَامَاتِ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ]

(الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةُ وَالْخَمْسُونَ: التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ) أَيْ بِأَنَّ اللَّهَ يُقَدِّرُ عَلَى عَبْدِهِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ كَمَا زَعَمَهُ الْمُعْتَزِلَةُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ، فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْعَبْدَ يَخْلُقُ أَفْعَالَ نَفْسِهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﵎ فَهُمْ يُنْكِرُونَ الْقَدَرَ فَسُمُّوا قَدَرِيَّةً لِذَلِكَ، وَزَعْمُهُمْ أَنَّ الْأَحَقَّ بِهَذَا الِاسْمِ هُمْ الْمُثْبِتُونَ نِسْبَةَ الْقَدَرِ إلَى اللَّهِ - تَعَالَى - يَرُدُّهُ صَرِيحُ مَا يَأْتِي مِنْ الْأَحَادِيثِ وَعَنْ الصَّحَابَةِ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ -، وَالْحُجَّةُ لَيْسَتْ إلَّا فِي ذَلِكَ دُونَ الْعُقُولِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي اسْتَنَدُوا إلَيْهَا وَتَرْكِ النُّصُوصِ عَلَى عَادَاتِهِمْ الْقَبِيحَةِ الشَّنِيعَةِ مِنْ تَرْكِهِمْ صَرَائِحَ النُّصُوصِ الْقَطْعِيَّةِ لِمُجَرَّدِ خَيَالٍ تَخَيَّلَتْهُ عُقُولُهُمْ كَإِنْكَارِهِمْ سُؤَالَ الْمَلَكَيْنِ، وَعَذَابَ الْقَبْرِ، وَالصِّرَاطَ، وَالْمِيزَانَ، وَالْحَوْضَ، وَرُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بِالْبَصَرِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا صَحَّتْ بِهِ الْأَحَادِيثُ بَلْ تَوَاتَرَتْ مِنْ غَيْرِ رَيْبٍ وَلَا مِرْيَةٍ، فَقَبَّحَهُمْ اللَّهُ مَا أَخْذَلَهُمْ وَأَسْفَهَهُمْ وَأَجْهَلَهُمْ بِالسُّنَّةِ وَبِنَبِيِّهِمْ ﷺ الَّذِي نَطَقَ بِهَا عَنْ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ [النجم: ٣] ﴿إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم: ٤] وَدَلِيلُنَا عَلَيْهِمْ فِيمَا نَحْنُ بِصَدَدِهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْقَدَرِيَّةِ.

وَيُؤَيِّدُهُ مَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: أَنَّ سَبَبَ نُزُولِهَا: أَنَّ كُفَّارَ مَكَّةَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُخَاصِمُونَهُ فِي الْقَدَرِ فَنَزَلَ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ﴾ [القمر: ٤٧] ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ﴾ [القمر: ٤٨] ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٩] فَالْقَدَرِيَّةُ هُمْ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ كَانَ عَلَى طَرِيقَتِهِمْ كَالْمُعْتَزِلَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَفِيهَا قَالَ آخَرُ: «أَنَّ أُسْقُفَ نَجْرَانَ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ -

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 166 (SanadKitab #21629, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.