Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 201

  1. باب الأحداث
  2. الكبيرة الثامنة والستون نسيان القرآن

كَوْنِهِ كَبِيرَةً خِلَافًا لِلْعَلَائِيِّ، وَبِذَلِكَ أَيْضًا يُرَدُّ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: إنَّهُ فِي الرَّوْضَةِ خَالَفَ الرَّافِعِيَّ فِي كَوْنِ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ كَبِيرَةً.

وَمِنْهَا: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْأَجْذَمُ الْمَقْطُوعُ الْيَدِ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْأَجْذَمُ هَاهُنَا الْمَجْذُومُ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَعْنَاهُ لَا حُجَّةَ لَهُ وَلَا خَيْرَ فِيهِ.

وَجَاءَ مِثْلُهُ عَنْ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ.

وَمِنْهَا: قَالَ الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمَا: مَحَلُّ كَوْنِ نِسْيَانِهِ كَبِيرَةً عِنْدَ مَنْ قَالَ بِهِ إذَا كَانَ عَنْ تَكَاسُلٍ وَتَهَاوُنٍ انْتَهَى، وَكَأَنَّهُ احْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا لَوْ اشْتَغَلَ عَنْهُ بِنَحْوِ إغْمَاءٍ أَوْ مَرَضٍ مَانِعٍ لَهُ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ كُلِّ مَا لَا يَتَأَتَّى مَعَهُ الْقِرَاءَةُ، وَعَدَمُ التَّأْثِيمِ بِالنِّسْيَانِ حِينَئِذٍ وَاضِحٌ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ عَلَيْهِ لَا اخْتِيَارَ لَهُ فِيهِ بِوَجْهٍ بِخِلَافِ مَا إذَا اشْتَغَلَ عَنْهُ بِمَا يُمْكِنُهُ الْقِرَاءَةُ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ مَا اشْتَغَلَ بِهِ أَهَمَّ وَآكَدَ كَتَعَلُّمِ الْعِلْمِ الْعَيْنِيِّ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِ تَعَلُّمِهِ الِاشْتِغَالُ بِهِ عَنْ الْقُرْآنِ الْمَحْفُوظِ حَتَّى نَسِيَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ إنَّ نِسْيَانَ آيَةٍ مِنْهُ كَبِيرَةٌ أَيْضًا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ حَفِظَهُ بِصِفَةٍ مِنْ إتْقَانٍ أَوْ تَوَسُّطٍ أَوْ غَيْرِهِمَا كَأَنْ كَانَ يَتَوَقَّفُ فِيهِ أَوْ يَكْثُرُ غَلَطُهُ فِيهِ أَنْ يَسْتَمِرَّ عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ الَّتِي حَفِظَهُ عَلَيْهَا فَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ إلَّا نَقْصُهَا مِنْ حَافِظَتِهِ، أَمَّا زِيَادَتُهَا عَلَى مَا كَانَ فِي حَافِظَتِهِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا مُؤَكَّدًا يَنْبَغِي الِاعْتِنَاءُ بِهِ لِمَزِيدِ فَضْلِهِ إلَّا أَنَّ عَدَمَهُ لَا يُوجِبُ إثْمًا.

وَحَمَلَ أَبُو شَامَةَ شَيْخُ النَّوَوِيِّ وَتِلْمِيذُ ابْنِ الصَّلَاحِ الْأَحَادِيثَ فِي ذَمِّ نِسْيَانِ الْقُرْآنِ عَلَى تَرْكِ الْعَمَلِ، لِأَنَّ النِّسْيَانَ هُوَ التَّرْكُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [طه: ١١٥] قَالَ: وَلِلْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَالَتَانِ: إحْدَاهُمَا: الشَّفَاعَةُ لِمَنْ قَرَأَهُ وَلَمْ يَنْسَ الْعَمَلَ بِهِ. وَالثَّانِيَةُ: الشِّكَايَةُ عَلَى مَنْ نَسِيَهُ: أَيْ تَرَكَهُ تَهَاوُنًا بِهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ، قَالَ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ مَنْ تَهَاوَنَ بِهِ حَتَّى نَسِيَ تِلَاوَتَهُ كَذَلِكَ انْتَهَى.

وَهَذَا الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَبْعُدُ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ النِّسْيَانِ الْوَاقِعِ فِي الْأَحَادِيثِ السَّابِقَةِ فَهُوَ الْمُرَادُ مِنْهَا خِلَافًا لِمَا زَعَمَهُ. وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ تَشْدِيدٌ عَظِيمٌ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ لِمَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ ثُمَّ رَفَضَهُ وَنَامَ عَنْ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي النِّسْيَانِ أَيْضًا.

وَمِنْهَا: قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: لَا يُقَالُ حِفْظُ جَمِيعِ الْقُرْآنِ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَى الْأَعْيَانِ، فَكَيْفَ يُذَمُّ مَنْ تَغَافَلَ عَنْ حِفْظِهِ؟ لِأَنَّا نَقُولُ: مَنْ جَمَعَهُ فَقَدْ عَلَتْ رُتْبَتُهُ وَشَرُفَ فِي

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 201 (SanadKitab #21629, hlm. urut 197)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.