Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 24

  1. خاتمة في التحذير من جملة المعاصي كبيرها وصغيرها

آخِذٌ لِلْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنْ الظَّالِمِ، وَإِيَّاكَ إيَّاكَ أَنْ تَظْلِمَ مَنْ لَا يَنْتَصِرُ عَلَيْك إلَّا بِاَللَّهِ ﷿، أَيْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إذَا عَلِمَ الْتِجَاءَ عَبْدٍ إلَيْهِ بِالصِّدْقِ وَالِاضْطِرَارِ انْتَصَرَ لَهُ عَلَى الْفَوْرِ. ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ [النمل: ٦٢] . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ رَفَعَتْ رُءُوسهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ رَبَّنَا مَعَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إلَيْهِ حَقُّهُ. وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: يَا أَهْلَ الْمَعَاصِي لَا تَغْتَرُّوا بِطُولِ حِلْمِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَاحْذَرُوا أَسَفَهُ أَيْ غَضَبَهُ بِسَبَبِ الْمَعَاصِي فَإِنَّهُ قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٥٥] .

وَقَالَ يَعْقُوبُ الْقَارِي: رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ رَجُلًا آدَمَ أَيْ أَسْمَرَ طِوَالًا، وَالنَّاسُ يَتْبَعُونَهُ، فَقُلْت مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، فَاتَّبَعْتُهُ فَقُلْت: أَوْصِنِي رَحِمَك اللَّهُ تَعَالَى، فَكَلَحَ - أَيْ عَبَسَ فِي وَجْهِي -، فَقُلْت مُسْتَرْشِدًا: فَأَرْشِدْنِي أَرْشَدَك اللَّهُ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ وَقَالَ: ابْتَغِ رَحْمَةَ اللَّهِ عِنْدَ طَاعَتِهِ، وَاحْذَرْ نِقْمَتَهُ عِنْدَ مَعْصِيَتِهِ وَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَك مِنْهُ فِي خِلَالِ ذَلِكَ، ثُمَّ وَلَّى وَتَرَكَنِي. وَفِي التَّوْرَاةِ: يَا بَنِي إسْرَائِيلَ إنِّي كُنْتُ أُحِبُّكُمْ فَلَمَّا عَصَيْتُمُونِي أَبْغَضْتُكُمْ.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: غَرَّنِي الْقَمَرُ فَمَرَرْت فِي الْمَقَابِرِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ قَبْرٍ يَجُرُّ سِلْسِلَةً فَإِذَا رَجُلٌ آخِذٌ بِالسِّلْسِلَةِ فَجَذَبَهُ حَتَّى رَدَّهُ إلَى قَبْرِهِ قَالَ فَسَمِعْته يَضْرِبُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّي أَلَمْ أَكُنْ أَغْتَسِلُ مِنْ الْجَنَابَةِ أَلَمْ أَكُنْ أَصُومُ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنَّك كُنْت إذَا خَلَوْت بِالْمَعَاصِي لَمْ تُرَاقِبْ اللَّهَ تَعَالَى. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ: كُنْت كَثِيرَ التَّرَدُّدِ إلَى الْمَقَابِرِ أَذْكُرُ الْمَوْتَ وَالْبِلَى فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ بِهَا إذْ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْت فَرَأَيْت قَبْرًا قَدْ انْشَقَّ وَسَمِعْت قَائِلًا يَقُولُ: خُذُوا هَذِهِ السِّلْسِلَةَ فَاسْلُكُوهَا فِي فِيهِ وَأَخْرِجُوهَا مِنْ دُبُرِهِ، وَإِذَا الْمَيِّتُ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ أَكُنْ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ أَلَمْ أَحُجَّ بَيْتَك الْحَرَامَ؟ وَجَعَلَ يُعَدِّدُ أَفْعَالَ الْبِرِّ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ كُنْت تَفْعَلُ ذَلِكَ ظَاهِرًا، فَإِذَا خَلَوْت بَارَزْتَنِي بِالْمَعَاصِي وَلَمْ تُرَاقِبْنِي.

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ: كَانَ لَنَا صَدِيقٌ فَقَالَ: خَرَجْت إلَى ضَيْعَتِي فَأَدْرَكَتْنِي صَلَاةُ الْمَغْرِبِ فَأَتَيْت إلَى جَنْبِ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّيْت الْمَغْرِبَ قَرِيبًا مِنْهَا، فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إذْ سَمِعْت مِنْ جَانِبِ الْقُبُورِ أَنِينًا فَدَنَوْت إلَى الْقَبْرِ الَّذِي سَمِعْت مِنْهُ الْأَنِينَ وَهُوَ يَقُولُ: آهْ قَدْ كُنْت أَصُومُ قَدْ كُنْت أُصَلِّي فَأَصَابَنِي قُشَعْرِيرَةٌ، فَدَعَوْت مَنْ حَضَرَنِي

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 24 (SanadKitab #21629, hlm. urut 21)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.