Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 257

  1. كتاب الصلاة
  2. باب اللباس
  3. الكبيرة السابعة بعد المائة تشبه الرجال بالنساء فيما يختصصن به عرفا

الْخَمْرِ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ فَمَا الدَّيُّوثُ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُبَالِي بِمَنْ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِهِ، قُلْنَا: فَمَا الرَّجُلَةُ مِنْ النِّسَاءِ؟ قَالَ الَّتِي تَتَشَبَّهُ بِالرِّجَالِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَاضِحٌ لِمَا عَرَفْت مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ وَاَلَّذِي رَأَيْته لِأَئِمَّتِنَا أَنَّ ذَلِكَ التَّشَبُّهَ فِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ حَرَامٌ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ بَلْ صَوَّبَهُ. وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ مَكْرُوهٌ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ. وَالصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ مَا قَالَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ الْحُرْمَةِ بَلْ مَا قَدَّمْته مِنْ أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الْكَبَائِرِ عَدَّهُ مِنْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ، وَعُلِمَ مِنْ خَبَرِ الْمُخَنَّثِ الْمَخْضُوبِ الَّذِي نَفَاهُ ﷺ لِأَجْلِ تَشَبُّهِهِ بِالنِّسَاءِ بِخَضْبِهِ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ أَنَّ خَضْبَ الرَّجُلِ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ حَرَامٌ، بَلْ كَبِيرَةٌ عَلَى مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ وَقَعَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَرِيبًا مِنْ الْيَمَنِ فَاخْتَلَفَ فِيهَا عُلَمَاؤُهَا وَصَنَّفُوا فِي الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ ثُمَّ أَرْسَلُوا إلَيَّ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَتِسْعِمِائَةٍ ثَلَاثَ مُصَنَّفَاتٍ، اثْنَيْنِ فِي حِلِّهِ مُطْلَقًا، وَوَاحِدًا فِي حُرْمَتِهِ، وَطَلَبُوا مِنِّي إبَانَةَ الْحَقِّ فِي الْمَسْأَلَةِ فَأَلَّفْت فِيهَا كِتَابًا حَافِلًا سَمَّيْته شَنُّ الْغَارَةِ عَلَى مَنْ أَظْهَرَ مَعَرَّةَ تَقَوُّلِهِ فِي الْحِنَّاءِ، وَعَوَارَهُ وَإِنَّمَا سَمَّيْته بِذَلِكَ لِيُطَابِقَ اسْمُهُ مُسَمَّاهُ، فَإِنَّ بَعْضَ الْقَائِلِينَ بِالْحِلِّ تَعَدَّى طَوْرَهُ إلَى أَنْ ادَّعَى فِيهِ الِاجْتِهَادَ، وَزَعَمَ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِالْحُرْمَةِ - أَيْ وَهُمْ الْأَصْحَابُ قَاطِبَةً بَلْ وَالشَّافِعِيُّ كَمَا بَيَّنْته ثَمَّ - اسْتَرْوَحُوا وَلَمْ يَتَأَمَّلُوهُ فَغَلَّطُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ أَكْثَرُوا فِي الْكَلَامِ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْخُرَافَاتِ وَالْمُجَازَفَاتِ، وَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ أَنَّهُ أَبْرَزَ أَدِلَّةً خَفِيَتْ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّ تَقْلِيدَهُ أَوْ تَقْلِيدَ شَيْخِهِ التَّابِعِ لَهُ فِي الْحِلِّ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِهِمْ، فَلِعَظِيمِ ضَرَرِ هَذِهِ الْحَادِثَةِ وَسُوءِ صَنِيعِ وَطَوِيَّةِ هَذَا الْمُجَازِفِ جَرَّدْت صَارِمَ الْعَزْمِ وَبَاتِرَ التَّنْقِيبِ وَالْفَحْصِ وَالْفَهْمِ، وَأَوْرَيْت زَنْدَ الْفِكْرِ حَمِيَّةً لِأَئِمَّتِنَا غُيُوثِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى، وَانْتِصَارًا لِإِيضَاحِ الْحَقِّ الصُّرَاحِ، وَإِدْحَاضِ ذَلِكَ الْبَاطِلِ الْبَرَاحِ، فَلِذَلِكَ اتَّسَعَ مَجَالُ ذَلِكَ الْكِتَابِ، وَتَعَيَّنَ فِيهِ إيثَارُ جَادَّةِ الْإِطْنَابِ، وَظَهَرَتْ بِهِ سُبُلُ الصَّوَابِ بِحَمْدِ رَبِّنَا لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْت وَإِلَيْهِ مَتَابٌ.

خَاتِمَةٌ: يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِمَّا تَقَعُ فِيهِ مِنْ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ فِي مِشْيَةٍ أَوْ لُبْسَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا خَوْفًا عَلَيْهَا مِنْ اللَّعْنَةِ بَلْ وَعَلَيْهِ أَيْضًا، فَإِنَّهُ إذَا أَقَرَّهَا أَصَابَهُ مَا أَصَابَهَا وَامْتِثَالًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] أَيْ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 257 (SanadKitab #21629, hlm. urut 253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.