Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 294

  1. كتاب الزكاة
  2. الكبيرة السابعة والثامنة والعشرون بعد المائة ترك الزكاة وتأخيرها بعد وجوبها
  3. خاتمة في مدح السخاء والجود

لَوْ تَعْلَمُ الْعِلْمَ لَضَحِكْتَ كَثِيرًا وَلَبَكَيْتَ قَلِيلًا، أَمَا إنَّ الَّذِي قَدْ وَثِقْتَ بِهِ قَدْ أَنْزَلْتُ بِهِمْ» .

وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ: أَنَّ عُمَرَ ﵁ أَرْسَلَ مَعَ غُلَامِهِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ ﵄ وَأَمَرَهُ بِالتَّأَنِّي لِيَرَى مَا يَصْنَعُ فِيهَا، فَذَهَبَ بِهَا إلَيْهِ وَأَعْطَاهَا لَهُ وَتَأَنَّى يَسِيرًا فَفَرَّقَهَا كُلَّهَا فَرَجَعَ الْغُلَامُ لِعُمَرَ وَأَخْبَرَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ أَعَدَّ مِثْلَهَا لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ فَأَرْسَلَهَا مَعَهُ إلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بِالتَّأَنِّي كَذَلِكَ فَفَعَلَ فَفَرَّقَهَا فَاطَّلَعَتْ زَوْجَتُهُ وَقَالَتْ نَحْنُ وَاَللَّهِ مَسَاكِينُ فَأَعْطِنَا فَلَمْ يَبْقَ بِالْخِرْقَةِ إلَّا دِينَارَانِ فَأَعْطَاهُمَا لَهَا فَرَجَعَ الْغُلَامُ لِعُمَرَ وَأَخْبَرَهُ فَسُرَّ بِذَلِكَ وَقَالَ إنَّهُمْ إخْوَةٌ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.

وَصَحَّ «أَنَّهُ ﷺ لَمَّا مَرِضَ كَانَ عِنْدَهُ سَبْعَةُ دَنَانِيرَ فَأَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُعْطِيَهَا لِعَلِيٍّ لِيَتَصَدَّقَ بِهَا فَاشْتَغَلَتْ بِإِغْمَائِهِ ﷺ فَكَانَ كُلَّمَا أَفَاقَ أَمَرَهَا بِذَلِكَ حَتَّى أَعْطَتْهَا لِعَلِيٍّ فَأَمْسَتْ لَيْلَةَ مَوْتِهِ ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهَا شَيْءٌ فَاحْتَاجَتْ لِمِصْبَاحٍ فَأَرْسَلَتْ إلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ تَطْلُبُ مِنْهَا مَا تُسْرِجُهُ» .

وَصَحَّ «أَنَّ أَبَا ذَرٍّ خَرَجَ عَطَاؤُهُ فَأَنْفَقَهُ فِي حَوَائِجِهِ وَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إلَّا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهَا أَيْضًا فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ إنَّ خَلِيلِي ﷺ عَهِدَ إلَيَّ أَيُّمَا ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهُوَ جَمْرٌ عَلَى صَاحِبِهِ حَتَّى يُفْرِغَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿» .

وَفِي رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ عَنْهُ أَيْضًا: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَوْكَى عَلَى ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَلَمْ يُنْفِقْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ جَمْرًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُكْوَى بِهِ» .

وَوَرَدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَلَهُ شَوَاهِدُ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي أُحُدًا ذَهَبًا أَبْقَى صُبْحَ ثَالِثَةٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ إلَّا شَيْئًا أُعِدُّهُ لِدَيْنٍ» .

وَصَحَّ: «وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ أُحُدًا تَحَوَّلَ لِآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمُوتُ يَوْمَ أَمُوتُ أَدَعُ مِنْهُ دِينَارَيْنِ إلَّا دِينَارَيْنِ أُعِدُّهُمَا لِدَيْنٍ إنْ كَانَ» .

وَكَتَبَ سَلْمَانُ إلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵄: يَا أَخِي إيَّاكَ أَنْ تَجْمَعَ مِنْ الدُّنْيَا مَا لَا تُؤَدِّي شُكْرَهُ، فَإِنِّي سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا الَّذِي أَطَاعَ اللَّهَ فِيهَا وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ الصِّرَاطُ أَيْ مَالَ قَالَ لَهُ امْضِ فَقَدْ أَدَّيْتَ حَقَّ اللَّهِ فِي، ثُمَّ يُجَاءُ بِصَاحِبِ الدُّنْيَا الَّذِي لَمْ يُطِعْ اللَّهَ فِيهَا وَمَالُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كُلَّمَا تَكَفَّأَ بِهِ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 294 (SanadKitab #21629, hlm. urut 290)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.