الْحِجْرِ وَأَلْزَقْتُهُ أَيْ بَابَهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْت لَهُ بَابَيْنِ بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا فَبَلَغْت بِهِ أَسَاسَ إبْرَاهِيمَ» . وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ زِيَادَةُ: «لَأَنْفَقَتْ كَنْزَ الْكَعْبَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . وَفِي أُخْرَى: «أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا بَنَتْهُ اسْتَقْصَرَتْ: أَيْ النَّفَقَةُ بِهِمْ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَبْنُوهُ إلَّا مِنْ مَالٍ مُتَيَقَّنِ الْحِلِّ فَأَعْوَزَهُمْ فَتَرَكُوا الشَّاذَرْوَانَ وَمِنْ الْحِجْرِ مَا ذُكِرَ وَقَلَّلُوا طُولَهَا فِي السَّمَاءِ، وَسَدُّوا بَابَهَا الْغَرْبِيَّ وَرَفَعُوا بَابَهَا الشَّرْقِيَّ، لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا» . وَلَمَّا سَمِعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ﵄ مِنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ تِلْكَ الْأَحَادِيثَ بَادَرَ لِهَدْمِهِ وَأَعَادَهُ عَلَى مَا فِيهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَأَزَالَ بِنَاءَهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْحِجْرِ فَقَطْ وَجَعَلَهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ وَسَدَّ الْبَابَ الْغَرْبِيَّ، وَرَفَعَ الشَّرْقِيَّ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ: «يَغْزُو جَيْشٌ الْكَعْبَةَ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ خُسِفَ بِأَوَّلِهِمْ وَآخَرِهِمْ ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ» . وَمُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ فَيُبْعَثُ إلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنْ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ وَلَكِنَّهُ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ» . وَبَيَّنْت فِي كِتَابِي [الدُّرَرُ فِي عَلَامَاتِ الْمَهْدِيِّ الْمُنْتَظِرِ] : أَنَّهُ ذَلِكَ الْعَائِذُ، وَأَنَّ تِلْكَ الْبَيْدَاءَ الْخَلِيفَةُ، وَأَنَّهُ لَا يُخَصُّ مِنْهُمْ إلَّا اثْنَانِ أَوْ وَاحِدٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ: «فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ وَأَنَّهُمْ أَرْسَلُوا إلَى الْمَهْدِيِّ مِنْ الشَّامِ لِيَقْتُلُوهُ فَيَفِرَّ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ عَائِذًا بِهَا» . وَأَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى أَسْوَدَ أَفْحَجُ يَنْقُضُهَا حَجَرًا حَجَرًا، يَعْنِي الْكَعْبَةَ» . وَجَاءَ فِي أَحَادِيثَ: «أَنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ مِنْ الْجَنَّةِ، وَأَنَّهُ يُرْفَعُ بَيْنَمَا هُمْ يَطُوفُونَ بِهِ إذْ أَصْبَحُوا وَقَدْ فَقَدُوهُ، وَأَنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ» ، وَفِي رِوَايَةٍ فِي الْحَجَرِ: «أَنَّهُ يَشْهَدُ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَأَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ» ، سَنَدُهُ حَسَنٌ، وَكَذَلِكَ سَنَدُ: «يَأْتِي الرُّكْنُ
Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي
Baca Juz 1, halaman 339
Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 339 (SanadKitab #21629, hlm. urut 335)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.