Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 1, halaman 429

  1. باب الصلح
  2. الكبيرة الثالثة عشر بعد المائتين إضلال الأعمى عن الطريق

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ لَمْ أَرَهُ لَكِنْ صَرِيحُ مَا فِي الْأَثَرِ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ ذَلِكَ الْأَثَرَ لَا يُقَالُ مِنْ قِبَلِ الرَّأْيِ، وَمَا جَاءَ عَنْ الصَّحَابَةِ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ لَا مَجَالَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ، وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي بَعْدَهُ مِنْهَا مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُشِيرٌ إلَى ذَلِكَ. إذْ غَضَبُهُ ﷺ وَعَدَمُ رَدِّهِ السَّلَامَ وَعَدَمُ رِضَاهُ إلَّا بِالْهَدْمِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَبِيرَةٌ، لَكِنْ يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته فِي التَّرْجَمَةِ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ إنْ قُصِدَ بِهِ الْخُيَلَاءُ أَوْ نَحْوُهُ وَكَذَا التَّعْبِيرُ بِالْوَبَالِ وَالْهَوَانِ وَالشَّرِّ كُلُّهُ صَرِيحٌ أَوْ كَالصَّرِيحِ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْوَعِيدِ الشَّدِيدِ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ تَغْيِيرُ مَنَارِ الْأَرْضِ]

(تَغْيِيرُ مَنَارِ الْأَرْضِ) أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ «عَنْ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ، قُلْت: مَا هُنَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَ وَالِدَيْهِ، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ آوَى مُحْدِثًا، لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّرَ مَنَارَ الْأَرْضِ» ، وَالْمُرَادُ بِهِ عَلَامَاتُ حُدُودِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي اللِّوَاطِ، وَلَفْظُهُ: «مَلْعُونٌ مَنْ غَيَّرَ حُدُودَ الْأَرْضِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا مِنْ الْكَبَائِرِ هُوَ صَرِيحُ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبِهِ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ فِيهِ أَكْلَ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ أَوْ إيذَاءَ الْمُسْلِمِينَ الْإِيذَاءَ الشَّدِيدَ أَوْ التَّسَبُّبَ إلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، فَشَمَلَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهَا مِنْ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَوْ الْأَجَانِبِ وَمَنْ تَسَبَّبَ إلَى ذَلِكَ كَأَنْ اتَّخَذَ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ مَمْشًى يَصِيرُ بِسُلُوكِهِ طَرِيقًا وَإِلَّا جَازَ حَيْثُ لَا ضَرَرَ وَقَدْ وَقَعَ لِلْقَفَّالِ مِنْ أَئِمَّتِنَا أَنَّهُ كَانَ رَاكِبًا بِجَانِبِ مَلِكٍ وَبِالْجَانِبِ الْآخَرِ إمَامٌ حَنَفِيٌّ فَضَاقَتْ الطَّرِيقُ فَسَلَكَ الْقَفَّالُ غَيْرَهَا، فَقَالَ الْحَنَفِيُّ لِلْمَلِكِ: سَلْ الشَّيْخَ أَيَجُوزُ سُلُوكُ أَرْضِ الْغَيْرِ؟ فَسَأَلَهُ الْمَلِكُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ إذَا لَمْ تَصِرْ بِهِ طَرِيقًا أَيْ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا نَحْوُ زَرْعٍ يَضُرُّهُ السُّلُوكُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

[الْكَبِيرَةُ الثَّالِثَةَ عَشَرَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ إضْلَالُ الْأَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ]

(إضْلَالُ الْأَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ)

رَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ أَنَّهُ «ﷺ لُعِنَ مَنْ أَضَلَّ أَعْمَى عَنْ الطَّرِيقِ» .

تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا كَبِيرَةً هُوَ مَا وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِمَّا ذَكَرْته لِمَا مَرَّ أَنَّ اللَّعْنَ مِنْ عَلَامَاتِ الْكَبِيرَةِ وَوَجْهُهُ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ يَدْخُلُ فِي إيذَاءِ النَّاسِ الْإِيذَاءَ الْبَلِيغَ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 429 (SanadKitab #21629, hlm. urut 425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.