حَصَاةٌ مِنْ الْأَرْضِ يَأْخُذُهَا إلَّا طُوِّقَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَى قَعْرِ الْأَرْضِ، وَلَا يَعْلَمُ قَعْرَهَا إلَّا اللَّهُ الَّذِي خَلَقَهَا» . وَأَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ: «أَعْظَمُ الْغُلُولِ عِنْدَ اللَّهِ ذِرَاعٌ فِي الْأَرْضِ تَجِدُونَ الرَّجُلَيْنِ جَارَيْنِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي الدَّارِ فَيَقْتَطِعُ أَحَدُهُمَا مِنْ حَظِّ صَاحِبِهِ ذِرَاعًا إذَا اقْتَطَعَهُ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» . وَالطَّبَرَانِيُّ «مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا ظُلْمًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» . وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ: «مَنْ أَخَذَ مِنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ شِبْرًا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ» . وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَا أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ» . قَالَ ذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ. تَنْبِيهٌ: اعْتَبَرَ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ فِي كَوْنِ الْغَصْبِ كَبِيرَةً أَنْ يَكُونَ الْمَالُ الْمَغْصُوبُ رُبْعَ دِينَارٍ. وَحَكَى الْقَاضِي الْبَاقِلَّانِيُّ أَنَّ بَعْضَ الْمُعْتَزِلَةِ اشْتَرَطَ أَنْ يَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. وَعَنْ الْجُبَّائِيِّ أَنَّهُ اشْتَرَطَ أَنْ يَبْلُغَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ. وَعَنْ الْجُبَّائِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ اشْتَرَطَ بُلُوغَهُ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. وَعَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا بُلُوغَهُ دِرْهَمًا. وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ: إنْ كَانَ شَيْئًا تَافِهًا فَصَغِيرَةٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ صَاحِبَهُ لَا غِنَى بِهِ عَنْهُ فَكَبِيرَةٌ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَاشْتِرَاطُ رُبْعِ دِينَارٍ هُوَ مَا فِي إشْرَافِ الْهَرَوِيِّ وَغَيْرِهِ وَنُسَخِ الرَّافِعِيِّ الصَّحِيحَةِ وَوَقَعَ فِي نُسَخٍ مِنْهُ وَفِي الرَّوْضَةِ أَنْ يَبْلُغَ دِينَارًا وَهُوَ تَحْرِيفٌ مِنْ نَاقِلِهِ انْتَهَى. وَقَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: كَوْنُ شَهَادَةِ الزُّورِ كَبِيرَةً كَمَا فِي الْخَبَرِ ظَاهِرٌ إنْ وَقَعَتْ فِي مَالٍ خَطِيرٍ، فَإِنْ وَقَعَتْ فِي مَالٍ يَسِيرٍ كَزَبِيبَةٍ أَوْ تَمْرَةٍ فَيَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ مِنْ الْكَبَائِرِ فَطْمًا عَنْ هَذِهِ الْمَفَاسِدِ، كَمَا جُعِلَ شُرْبُ قَطْرَةٍ مِنْ الْخَمْرِ كَبِيرَةً وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ الْمَفْسَدَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُضْبَطَ ذَلِكَ الْمَالُ بِنِصَابِ السَّرِقَةِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ.
Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي
Baca Juz 1, halaman 435
Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 1، ص 435 (SanadKitab #21629, hlm. urut 431)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.