Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 21

  1. كتاب النكاح
  2. الكبيرة الثامنة والتاسعة والأربعون بعد المائتين الغيبة والسكوت عليها

الْكَبَائِرِ فَلَا خُصُوصِيَّةَ لِذَلِكَ وَصَاحِبُ الْعُدَّةِ يَرَاهَا مِنْ الصَّغَائِرِ، قَالَ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهَا مِنْ الصَّغَائِرِ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ، وَقَدْ نَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ الْمُفَسِّرُ وَغَيْرُهُ الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهَا مِنْ الْكَبَائِرِ وَيُوَافِقُهُ كَلَامُ جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَقَدْ غَلُظَ أَمْرُهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ فِيهَا عَلِمَ أَنَّهَا مِنْ الْكَبَائِرِ قَالَ: وَلَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِأَنَّهَا مِنْ الصَّغَائِرِ غَيْرَ الْغَزَالِيِّ وَصَاحِبَ الْعُدَّةِ.

وَالْعَجَبُ أَنَّهُ أَطْلَقَ أَنَّ تَرْكَ النَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ مِنْ الْكَبَائِرِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنْ يَكُونَ السُّكُوتُ عَنْ النَّهْيِ عَنْهَا مِنْ الْكَبَائِرِ إذْ هِيَ مِنْ أَقْبَحِ الْمُنْكَرَاتِ انْتَهَى كَلَامُهُ. وَاَلَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُ مَا قَالَهُ فَلَيْسَتْ الْوَقِيعَةُ فِي أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْ الْغِيبَةِ بَلْ هِيَ دَاخِلَةٌ فِي سَبِّ الْمُسْلِمِ وَالِاسْتِطَالَةِ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ يُحْتَجُّ لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ آذَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» .

وَالْغِيبَةُ هِيَ أَنْ تَذْكُرَ الْإِنْسَانَ بِمَا لَا يَرْضَى اسْتِمَاعُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْوَقِيعَةَ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ بِنَقْصٍ وَذَلِكَ دَاخِلٌ فِي سَبِّ الْمُسْلِمِ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ ذِكْرُك أَخَاك بِمَا يَكْرَهُ» الْحَدِيثَ السَّابِقَ. وَجَعْلُ الْغِيبَةِ مِنْ الْكَبَائِرِ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إنَّمَا شَبَّهَهَا بِكَرَاهِيَةِ أَكْلِ لَحْمِ الْمَيْتَةِ فَقَالَ: ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾ [الحجرات: ١٢] قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يُجِيبُوا بِأَنْ يَقُولُوا لَا أَحَدَ يُحِبُّ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢] . وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ فَلَمْ أَرَ فِيهَا ذِكْرًا لِلْغِيبَةِ وَلَا وَعِيدًا بِعَذَابٍ، وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْت بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْت مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ» انْتَهَى.

وَهَذَا لَا يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهَا كَبِيرَةً إنَّمَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهَا وَالتَّنْفِيرِ عَنْهَا وَالزَّجْرِ عَلَيْهَا. انْتَهَى كَلَامُ الْجَلَالِ وَقَدْ اسْتَرْوَحَ فِيهِ ﵀.

أَمَّا قَوْلُهُ: وَاَلَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُ مَا قَالَهُ فَلَيْسَتْ الْوَقِيعَةُ إلَخْ، فَيُرَدُّ بِأَنَّهَا إذَا كَانَتْ دَاخِلَةً فِي سَبِّ الْمُسْلِمِ فَلِمَ أُفْرِدَتْ بِالذِّكْرِ مَعَ ذِكْرِ سَبِّ الْمُسْلِمِ. فَمَا أَوْرَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى مَنْ أَفْرَدَهَا عَنْ الْغِيبَةِ فَجَعَلَهَا كَبِيرَةً وَالْغِيبَةُ صَغِيرَةٌ يُرَدُّ نَظِيرُهُ عَلَى مَا قَالَهُ الْجَلَالُ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 21 (SanadKitab #21629, hlm. urut 461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.