Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 33

  1. كتاب النكاح
  2. الكبيرة الحادية والخمسون بعد المائتين السخرية والاستهزاء بالمسلم

وَإِنَّمَا هِيَ حَسَنَاتُ الظَّالِمِ تُؤْخَذُ لِلْمَظْلُومِ، وَسَيِّئَاتُ الْمَظْلُومِ تُطْرَحُ عَلَى الظَّالِمِ فَتَعَيَّنَ الِاسْتِحْلَالُ، نَعَمْ الْغَائِبُ وَالْمَيِّتُ يَنْبَغِي أَنْ يُكْثِرَ لَهُمَا مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ. وَيُنْدَبُ لِمَنْ سُئِلَ فِي التَّحَلُّلِ وَهُوَ الْعَفْوُ أَنْ يُحَلِّلَ وَلَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ تَبَرُّعٌ مِنْهُ وَفَضْلٌ، وَكَانَ جَمْعٌ مِنْ السَّلَفِ يَمْتَنِعُونَ مِنْ التَّحْلِيلِ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ خَبَرُ: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ: إنِّي تَصَدَّقْت بِعِرْضِي عَلَى النَّاسِ» ، وَمَعْنَاهُ لَا أَطْلُبُ مَظْلِمَةً مِنْهُ وَلَا أُخَاصِمُهُ فِي الْقِيَامَةِ؛ لِأَنَّ الْغِيبَةَ تَصِيرُ حَلَالًا؛ لِأَنَّ فِيهَا حَقًّا لِلَّهِ، وَلِأَنَّهُ عَفْوٌ، وَإِبَاحَةٌ لِلشَّيْءِ قَبْلَ وُجُودِهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَسْقُطْ بِهِ الْحَقُّ فِي الدُّنْيَا.

وَقَدْ صَرَّحَ الْفُقَهَاءُ بِأَنَّ مَنْ أَبَاحَ الْقَذْفَ لَمْ يَسْقُطْ حَقُّهُ مِنْ حَدِّهِ وَمَظْلِمَتِهِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَسَيَأْتِي لِهَذَا الْمَبْحَثِ بَسْطٌ فِي مَبْحَثِ التَّوْبَةِ مِنْ كِتَابِ الشَّهَادَاتِ.

[الْكَبِيرَةُ الْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ التَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ الْمَكْرُوهَةِ]

(الْكَبِيرَةُ الْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: التَّنَابُزُ بِالْأَلْقَابِ الْمَكْرُوهَةِ) قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١] تَنْبِيهٌ: عَدُّ هَذَا هُوَ مَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مَعَ عَدِّ الْغِيبَةِ أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَعْضِ أَقْسَامِهَا كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ، وَكَأَنَّهُمْ اقْتَدُوا بِأُسْلُوبِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ فَإِنَّهُ ذُكِرَ فِيهَا كُلٌّ مِنْ التَّنَابُزِ وَالْغِيبَةِ، فَدَلَّتْ عَلَى أَنَّ بَيْنَهُمَا نَوْعَ تَغَايُرٍ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ سَبَبَ إفْرَادِ التَّنَابُزِ بِالذِّكْرِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الْغِيبَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْضًا فَإِنَّهُ مِنْ أَفْحَشِ أَنْوَاعِهَا، فَقَصَدَ بِإِفْرَادِهِ تَقْبِيحَ شَأْنِهِ مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْهُ. وَفِي أَذْكَارِ النَّوَوِيِّ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى تَحْرِيمِ تَلْقِيبِ الْإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُهُ سَوَاءٌ كَانَ صِفَةً لَهُ أَوْ لِأَبِيهِ أَوْ لِأُمِّهِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَكْرَهُ.

[الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالْمُسْلِمِ]

(الْكَبِيرَةُ الْحَادِيَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِهْزَاءُ بِالْمُسْلِمِ) قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾ [الحجرات: ١١] وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ عَلَى تَفْسِيرِهَا قَرِيبًا، وَقَدْ قَامَ الْإِجْمَاعُ عَلَى تَحْرِيمِ ذَلِكَ. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ: «إنَّ الْمُسْتَهْزِئِينَ بِالنَّاسِ يُفْتَحُ لِأَحَدِهِمْ فِي الْآخِرَةِ بَابٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ هَلُمَّ هَلُمَّ فَيَجِيءُ بِكَرْبِهِ وَغَمِّهِ فَإِذَا جَاءَهُ أُغْلِقَ دُونَهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 33 (SanadKitab #21629, hlm. urut 473)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.