Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 41

  1. كتاب النكاح
  2. الكبيرة الرابعة والخمسون بعد المائتين البهت

إلَى حَدِّ الْأُخُوَّةِ، إذْ لَوْ تَحَقَّقَتْ الصَّدَاقَةُ لَاقْتَضَتْ مُعَادَاةَ الْأَعْدَاءِ. نَعَمْ لَوْ نَقَلَ كَلَامَ كُلِّ وَاحِدٍ إلَى الْآخَرِ فَهُوَ ذُو لِسَانَيْنِ وَذَلِكَ شَرٌّ مِنْ النَّمِيمَةِ؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ نَمَّامًا بِمُجَرَّدِ نَقْلِهِ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ، فَإِذَا نَقَلَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا فَقَدْ زَادَ عَلَى النَّمِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ كَلَامًا، وَلَكِنْ حَسَّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنْ الْمُعَادَاةِ مَعَ صَاحِبِهِ فَهُوَ ذُو لِسَانَيْنِ أَيْضًا؛ وَكَذَا إذَا وَعَدَ كُلًّا مِنْهُمَا بِأَنَّهُ يَنْصُرُهُ أَوْ أَثْنَى عَلَى كُلٍّ فِي مُعَادَلَةٍ أَوْ عَلَى أَحَدِهِمَا مَعَ ذَمِّهِ لَهُ إذَا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَهُوَ ذُو لِسَانَيْنِ فِي كُلِّ ذَلِكَ.

وَقَدْ مَرَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الثَّنَاءَ عَلَى الْأَمِيرِ فِي حَضْرَتِهِ وَذَمِّهِ فِي غَيْبَتِهِ نِفَاقٌ، وَمَحَلُّهُ إنْ اسْتَغْنَى عَنْ الدُّخُولِ عَلَى الْأَمِيرِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَلَا عِبْرَةَ بِرَجَائِهِ مِنْهُ مَالًا أَوْ جَاهًا، فَإِذَا دَخَلَ لِضَرُورَةِ أَحَدِهِمَا وَأَثْنَى فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَهَذَا مَعْنَى حَدِيثِ. «حُبُّ الْجَاهِ وَالْمَالِ يُنْبِتَانِ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ» : أَيْ: لِأَنَّهُ يُحْوِجُ إلَى الدُّخُولِ عَلَى الْأُمَرَاءِ وَمُرَاعَاتِهِمْ وَمُرَاءَاتِهِمْ، فَإِنْ اضْطَرَّ لِلدُّخُولِ لِنَحْوِ تَخْلِيصِ ضَعِيفٍ لَا يُرْجَى خَلَاصُهُ بِدُونِ ذَلِكَ وَخَافَ مِنْ عَدَمِ الثَّنَاءِ فَهُوَ مَعْذُورٌ، فَإِنَّ اتِّقَاءَ الشَّرِّ جَائِزٌ.

قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إنَّا لَنَكْشِرُ أَيْ نَضْحَكُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ، وَمَرَّ خَبَرُ: «أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِمُسْتَأْذِنٍ عَلَيْهِ: ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، فَسَأَلَتْهُ عَائِشَةُ فَقَالَ: إنَّ شَرَّ النَّاسِ الَّذِي يُكْرَمُ اتِّقَاءً لِشَرِّهِ» ، وَلَكِنَّ هَذَا وَرَدَ فِي الْإِقْبَالِ وَنَحْوِ التَّبَسُّمِ. فَأَمَّا الثَّنَاءُ فَهُوَ كَذِبٌ صَرِيحٌ فَلَا يَجُوزُ إلَّا لِضَرُورَةِ حَاجَةٍ أَوْ إكْرَاهٍ عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ. وَمِنْ النِّفَاقِ أَنْ تَسْمَعَ بَاطِلًا فَتُقِرَّهُ بِنَحْوِ تَصْدِيقٍ أَوْ تَقْرِيرٍ كَتَحْرِيكِ الرَّأْسِ إظْهَارًا لِذَلِكَ، بَلْ يَلْزَمُهُ أَنْ يُنْكِرَ بِيَدِهِ ثُمَّ لِسَانِهِ ثُمَّ قَلْبِهِ.

[الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ الْبُهُتُ]

(الْكَبِيرَةُ الرَّابِعَةُ وَالْخَمْسُونَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ: الْبُهُتُ) لِمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ السَّابِقِ فِي الْغِيبَةِ: «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ» بَلْ هُوَ أَشَدُّ مِنْ الْغِيبَةِ، إذْ هُوَ كَذِبٌ فَيَشُقُّ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ، بِخِلَافِ الْغِيبَةِ لَا تَشُقُّ عَلَى بَعْضِ الْعُقَلَاءِ؛ لِأَنَّهَا فِيهِ. وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ: «خَمْسٌ لَيْسَ لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَهْتُ مُؤْمِنٍ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ» . وَالطَّبَرَانِيُّ: «مَنْ ذَكَرَ امْرَأً بِشَيْءٍ لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِهِ حَبَسَهُ اللَّهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ»

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 41 (SanadKitab #21629, hlm. urut 481)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.