Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 62

  1. كتاب النكاح
  2. الكبيرة الرابعة والخامسة والسبعون بعد المائتين منع الزوج حقا من حقوق زوجته

أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْت النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ لِمَا جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ الْحَقِّ» ، فَحِينَئِذٍ الْمَرْأَةُ كَالْأَسِيرِ الْعَاجِزِ فِي يَدِ الرَّجُلِ، وَلِهَذَا أَمَرَ ﷺ بِالْوَصِيَّةِ بِهِنَّ خَيْرًا فَقَالَ: «وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ» . أَيْ أَسِيرَاتٌ. وَقَالَ: «اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ الْمَمْلُوكِ وَالْمَرْأَةِ» . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] قَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ النَّصَفَةُ فِي النَّفَقَةِ وَالْبَيْتِ، وَالْإِجْمَالُ فِي الْقَوْلِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَتَصَنَّعَ لَهَا كَمَا تَتَصَنَّعُ لَهُ. وَنَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ عَنْ عُلَمَائِهِمْ أَنَّهُمْ اسْتَدَلُّوا بِهَذَا عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إذَا لَمْ يَكْفِهَا إلَّا أَكْثَرُ مِنْ خَادِمٍ وَجَبَ، ثُمَّ غَلَّطَ الشَّافِعِيُّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِمَا: لَا يَجِبُ لَهَا إلَّا خَادِمٌ وَاحِدٌ إذْ مَا مِنْ امْرَأَةٍ فِي الْعَالَمِ إلَّا وَيَكْفِيهَا خَادِمٌ وَاحِدٌ بِأَنَّ بَنَاتِ الْمُلُوكِ اللَّاتِي لَهُنَّ شَأْنٌ كَبِيرٌ لَا يَكْفِي الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ خَادِمٌ وَاحِدٌ لِطَبْخِهَا وَغَسْلِ ثِيَابِهَا، وَيُرَدُّ بِأَنَّ تَغْلِيظَ الْأَئِمَّةِ بِمُجَرَّدِ هَذَا الْخَيَالِ هُوَ عَيْنُ الْخَبَالِ، لِأَنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْحَيْثِيَّةِ إنَّمَا هُوَ مَا تَحْتَاجُهُ الْمَرْأَةُ فِي ذَاتِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا يَكْفِي لِتَحْصِيلِهِ خَادِمٌ وَاحِدٌ.

وَأَمَّا احْتِيَاجُهَا لِلزِّيَادَةِ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ لِأُمُورٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا خَارِجَةٍ عَنْ الزَّوْجِيَّةِ فَكِفَايَتُهَا عَلَيْهَا أَوْ تَتَعَلَّقُ بِهِ كَذَلِكَ فَكِفَايَتُهَا عَلَيْهِ لَا مِنْ حَيْثُ الزَّوْجِيَّةُ فَظَهَرَ صِحَّةُ مَا قَالَهُ الْإِمَامَانِ وَاتَّضَحَ تَغْلِيطُ مَنْ غَلَّطَهُمَا، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَالتَّأَدُّبُ مَعَ الْأَئِمَّةِ هُوَ الْخَيْرُ كُلُّهُ. وَجَاءَ عَنْهُ ﷺ فِي ذَلِكَ أَحَادِيثُ: أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ بِسَنَدٍ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مِنْ الْمَهْرِ أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّ إلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ» الْحَدِيثَ.

وَالشَّيْخَانِ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» . وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ. «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقَا وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ» وَصَحَّ أَيْضًا: «إنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا أَحْسَنَهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفَهُمْ بِأَهْلِهِ» .

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 62 (SanadKitab #21629, hlm. urut 502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.