Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 76

  1. كتاب النكاح
  2. الكبيرة الثمانون بعد المائتين نشوز المرأة

رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَدْعُو امْرَأَتَهُ إلَى فِرَاشِهَا فَتَأْبَى إلَّا كَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ - أَيْ أَمْرُهُ وَسُلْطَانُهُ - سَاخِطًا عَلَيْهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا زَوْجُهَا» . وَمَرَّتْ الْأَحَادِيثُ فِي أَنَّ الَّتِي يَسْخَطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا لَا تُقْبَلُ صَلَاتُهَا حَتَّى يَرْضَى عَنْهَا. وَجَاءَ عَنْ «الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: أَوَّلُ مَا تُسْأَلُ الْمَرْأَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ صَلَاتِهَا وَعَنْ بَعْلِهَا» . وَمَرَّ فِي خَبَرٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا تَأْذَنُ فِي بَيْتِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ.

وَمَحَلُّهُ فِي صَوْمِ تَطَوُّعٍ أَوْ فَرْضٍ مُوَسَّعٌ فَلَا تَصُومُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ بِالْبَلْدَةِ، وَإِنْ كَانَ لَهَا ضَرَّةٌ وَهُوَ عِنْدَ ضَرَّتِهَا يَوْمَهَا كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُهُمْ لِاحْتِمَالِ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ فِي الْمَجِيءِ إلَى عِنْدَهَا لِلتَّمَتُّعِ بِهَا حَتَّى يَأْذَنَ لَهَا أَوْ تَعْلَمَ رِضَاهُ،؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِهَا فَيَمْتَنِعُ مِنْهُ لِأَجْلِ صَوْمِهَا، وَلَا نَظَرَ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ وَطْؤُهَا وَإِفْسَادُهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَهَابُ إفْسَادَ الْعِبَادَةِ. وَمَرَّ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي وُجُوبِ طَاعَتِهِ «أَنَّهُ ﷺ لَوْ أَمَرَ أَحَدًا بِالسُّجُودِ لِأَحَدٍ لَأَمَرَ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا لِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا» . «وَذَكَرَتْ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُك وَنَارُك» أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ.

وَمَرَّ خَبَرُ: «إنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا وَهِيَ لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ» . وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَإِنِّي امْرَأَةٌ أَيِّمٌ فَإِنْ اسْتَطَعْت وَإِلَّا جَلَسْت أَيِّمًا؟ قَالَ: فَإِنَّ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إنْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ أَنْ لَا تَمْنَعَهُ نَفْسَهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ لَا تَصُومَ تَطَوُّعًا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ جَاعَتْ وَعَطِشَتْ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا، وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الْأَرْضِ وَمَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ» ، فَعُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ وُجُوبًا مُتَأَكَّدًا عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَتَحَرَّى رِضَا زَوْجِهَا وَتَجْتَنِبَ سَخَطَهُ مَا أَمْكَنَ. وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا لَا تَمْنَعُهُ مِنْ تَمَتُّعٍ مُبَاحٍ بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُبَاحِ كَوَطْءِ حَائِضٍ أَوْ نُفَسَاءَ قَبْلَ الْغُسْلِ وَلَوْ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ عِنْدَ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ ﵀.

وَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَعْرِفَ أَنَّهَا كَالْمَمْلُوكِ لِلزَّوْجِ فَلَا تَتَصَرَّفُ فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، بَلَى قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ إنَّهَا لَا تَتَصَرَّفُ أَيْضًا فِي مَالِهَا إلَّا بِإِذْنِهِ كَالْمَحْجُورَةِ لَهُ، وَيَلْزَمُهَا أَنْ تُقَدِّمَ حُقُوقَهُ عَلَى حُقُوقِ أَقَارِبِهَا بَلْ وَعَلَى حُقُوقِ نَفْسِهَا فِي بَعْضِ الصُّوَرِ، وَأَنْ تَكُونَ مُسْتَعِدَّةً لِتَمَتُّعِهِ بِهَا بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْبَابِ النَّظَافَةِ، وَلَا تَفْتَخِرُ عَلَيْهِ بِجَمَالِهَا وَلَا تَعِيبُهُ بِقَبِيحٍ فِيهِ.

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 76 (SanadKitab #21629, hlm. urut 516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.