Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 86

  1. باب اللعان
  2. الكبيرة السابعة والثامنة والثمانون بعد المائتين قذف المحصن أو المحصنة

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَكْفِي هُنَا الْفُسَّاقُ يَشْهَدُونَ بِزِنَا الْمَقْذُوفِ أَوْ رَجُلَيْنِ بِإِقْرَارِهِ، أَوْ اُدُّعِيَ أَنَّهُ زَانٍ فَوُجِّهَتْ إلَيْهِ الْيَمِينُ أَنَّهُ لَمْ يَزْنِ فَرَدَّهَا عَلَى الْقَاذِفِ فَحَلَفَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَشَرْطُ الْحُرْمَةِ وَالْحَدِّ أَنْ يَصْدُرَ الْقَذْفُ مِنْ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَلَا يَتَكَرَّرُ الْحَدُّ بِتَكَرُّرِ الْقَذْفِ مِرَارًا، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَزَنَيْت بِفُلَانَةَ ثُمَّ قَالَ زَنَيْت بِأُخْرَى وَهَكَذَا، نَعَمْ إنْ حُدَّ فَقَذَفَهُ بَعْدُ عُزِّرَ وَقِيلَ يَتَعَدَّدُ الْحَدُّ بِالتَّعَدُّدِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ حَقُّ آدَمِيٍّ فَلَا يَتَدَاخَلُ كَالدُّيُونِ، وَإِذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْإِحْصَانِ السَّابِقَةِ وَجَبَ التَّعْزِيرُ. وَأَمَّا الْكَبِيرَةُ فَهِيَ بَاقِيَةٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ نَظِيرُ مَا مَرَّ.

وَيُشْتَرَطُ فِي شُهُودِ الزِّنَا تَعَرُّضُهُمْ لِلزَّانِي وَالْمَزْنِيِّ بِهِ، إذْ قَدْ يَرَى عَلَى أُمِّهِ ابْنَهُ فَيَظُنُّ أَنَّهُ زِنًا وَكَكَوْنِ ذَكَرِهِ فِي فَرْجِهَا وَيُنْدَبُ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ يَجِبُ أَنْ يَقُولُوا رَأَيْنَا ذَكَرَهُ يَدْخُلُ فِي فَرْجِهَا دُخُولَ الْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ، فَلَا يَكْفِي قَوْلُهُمْ زَنَى فَقَطْ بِخِلَافِ الْقَاذِفِ يُحَدُّ بِقَوْلِهِ لِغَيْرِهِ زَنَيْت وَلَا يَسْتَفْسِرُ، وَلَوْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا فَقِيلَ يَجِبُ اسْتِفْسَارُهُ كَالشُّهُودِ، وَقِيلَ لَا يَجِبُ كَمَا فِي الْقَذْفِ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَنَا، وَفَارَقَ الْقَذْفَ عَمَلًا بِالِاحْتِيَاطِ فِيهِمَا إذْ هُوَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ عَدَمُ تَوَقُّفِهِ عَلَى اسْتِفْسَارٍ مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْهُ؛ لِكَوْنِهِ حَقَّ آدَمِيٍّ، وَفِي الْإِقْرَارِ تَوَقُّفُهُ عَلَيْهِ مُبَالَغَةٌ فِي سَتْرِ هَذِهِ الْفَاحِشَةِ الَّتِي هِيَ حَقُّ اللَّهِ - تَعَالَى -، وَلَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَ شَهَادَتِهِمْ مُجْتَمَعِينَ أَوْ مُتَفَرِّقِينَ وَكَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵁: إنْ تَفَرَّقُوا لَغَتْ شَهَادَتُهُمْ وَحُدُّوا، حُجَّةُ الْأَوَّلَيْنِ أَنَّ التَّفْرِيقَ أَبْعَدُ فِي التُّهْمَةِ وَأَبْلَغُ فِي ظُهُورِ الصِّدْقِ لِانْتِفَاءِ احْتِمَالِ تَلَقُّفِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَمِنْ ثَمَّ إذَا ارْتَابَ الْقَاضِي فِي شُهُودٍ فَرَّقَ بَيْنَهُمْ، وَأَيْضًا فَالتَّفْرِيقُ لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُمْ وَإِنْ اجْتَمَعُوا عِنْدَ الْقَاضِي أَوْ نَائِبِهِ تَقَدَّمُوا وَاحِدًا فَوَاحِدًا لِتَعَسُّرِ شَهَادَتِهِمْ مَعًا.

وَحُجَّتُهُ أَنَّ مَنْ شَهِدَ أَوَّلًا ثُمَّ ثَانِيًا، وَهَكَذَا يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَذَفَ وَلَمْ يَأْتِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَيُحَدُّ لِلْآيَةِ وَلَا أَثَرَ؛ لِإِتْيَانِهِمْ بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَإِلَّا لَاُتُّخِذَ ذَرِيعَةً إلَى قَذْفِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَيْضًا فَلِأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ﵁ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا أَرْبَعَةٌ عِنْدَ عُمَرَ ﵁ أَبُو بَكْرَةَ، وَشِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ، وَنَافِعٌ، وَنُفَيْعٌ. لَكِنْ قَالَ رَابِعُهُمْ رَأَيْت اسْتًا يَنْبُو وَنَفَسًا يَعْلُو وَرِجْلَاهَا عَلَى عَاتِقَيْهِ كَأُذُنَيْ حِمَارٍ وَلَا أَدْرِي مَا وَرَاءَ ذَلِكَ فَحَدَّ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ وَلَمْ يَسْأَلْ هَلْ مَعَهُمْ شَاهِدٌ رَابِعٌ فَلَوْ قَبِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهَادَةَ غَيْرِهِمْ

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 86 (SanadKitab #21629, hlm. urut 526)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.