Lewati ke konten

Kitab: Az-Zawajir 'an Iqtirafil Kaba'ir · Pengarang: ابن حجر الهيتمي

Baca Juz 2, halaman 117

  1. كتاب العدد
  2. الكبيرة الثانية بعد الثلاثمائة عقوق الوالدين أو أحدهما وإن علا ولو مع وجود أقرب منه

الْعُقُوقُ بِمَا يُؤْذِي أَحَدَ الْوَالِدَيْنِ بِمَا لَوْ فَعَلَهُ مَعَ غَيْرِ وَالِدَيْهِ كَانَ مُحَرَّمًا، وَهَذَا لَيْسَ بِمَوْجُودٍ هُنَا فَافْهَمْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ مِنْ النَّفَائِسِ.

وَأَمَّا الْحَبْسُ فَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى جَوَازِ حَبْسِ الْوَالِدِ بِدَيْنِ الْوَلَدِ كَمَا صَحَّحَهُ جَمَاعَةٌ فَقَدْ طَلَبَ مَا هُوَ جَائِزٌ فَلَا عُقُوقَ وَإِنْ فَرَّعْنَا عَلَى مَنْعِ حَبْسِهِ كَمَا هُوَ الْمُصَحَّحُ عِنْدَ آخَرِينَ، فَإِنَّ الْحَاكِمَ إذَا كَانَ مُعْتَقَدُهُ ذَلِكَ لَا يُجِيبُهُ إلَيْهِ وَلَا يَكُونُ الْوَلَدُ الَّذِي يَطْلُبُ ذَلِكَ عَاقًّا إذَا كَانَ مُعْتَقَدُهُ الْوَجْهَ الْأَوَّلَ، فَإِنْ اعْتَقَدَ الْمَنْعَ وَأَقْدَمَ عَلَيْهِ كَانَ كَمَا لَوْ طَلَبَ حَبْسَ مَنْ لَا يَجُوزُ حَبْسُهُ مِنْ الْأَجَانِبِ لِإِعْسَارٍ وَنَحْوِهِ، فَإِذَا حَبَسَهُ الْوَلَدُ وَاعْتِقَادُهُ الْمَنْعُ كَانَ عَاقًّا؛ لِأَنَّهُ لَوْ فَعَلَهُ مَعَ غَيْرِ وَالِدَيْهِ حَيْثُ لَا يَجُوزُ كَانَ حَرَامًا.

وَأَمَّا مُجَرَّدُ الشَّكْوَى الْجَائِزَةِ وَالطَّلَبِ الْجَائِزِ فَلَيْسَ مِنْ الْعُقُوقِ فِي شَيْءٍ، وَقَدْ جَاءَ وَلَدُ بَعْضِ الصَّحَابَةِ إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْكُو مِنْ وَالِدِهِ فِي اجْتِيَاحِ مَالِهِ وَحَضَرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَجْعَلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ عُقُوقًا وَلَا عَنَّفَ الْوَلَدَ بِسَبَبِ الشَّكْوَى الْمَذْكُورَةِ. وَأَمَّا إذَا نَهَرَ الْوَلَدُ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَإِنَّهُ إذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ غَيْرِ وَالِدَيْهِ وَكَانَ مُحَرَّمًا كَانَ فِي حَقِّ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ كَبِيرَةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا، وَكَذَا أُفٍّ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ صَغِيرَةً فِي حَقِّ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ النَّهْيِ عَنْهُمَا وَالْحَالُ مَا ذُكِرَ أَنْ يَكُونَا مِنْ الْكَبَائِرِ، وَقَوْلُنَا أَنْ يُخَالِفَ أَمْرَهُ أَوْ نَهْيَهُ فِيمَا يَدْخُلُ فِيهِ الْخَوْفُ عَلَى الْوَلَدِ إلَخْ.

أَرَدْنَا بِهِ السَّفَرَ لِلْجِهَادِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْأَسْفَارِ الْخَطِرَةِ لِمَا يَخَافُ مِنْ فَوَاتِ نَفْسِ الْوَلَدِ أَوْ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ لِشِدَّةِ تَفَجُّعِ الْوَالِدَيْنِ عَلَى ذَلِكَ أَوْ أَحَدِ الْوَالِدَيْنِ.

وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «فِي الرَّجُلِ الَّذِي جَاءَ يَسْتَأْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أَحَيٌّ وَالِدَاك؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» .

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «أَقْبَلَ رَجُلٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أُبَايِعُك عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنْ اللَّهِ فَقَالَ: فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْك أَحَدٌ حَيٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ بَلْ كِلَاهُمَا حَيٌّ قَالَ فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنْ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَارْجِعْ إلَى وَالِدَيْك فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا» وَفِي رِوَايَةٍ: «جِئْت أُبَايِعُك عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْت أَبَوَيَّ يَبْكِيَانِ، فَقَالَ ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتهمَا» .

Rujukan halaman ini: الزواجر عن اقتراف الكبائر، ج 2، ص 117 (SanadKitab #21629, hlm. urut 557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.